#adsense

مجلس الجامعة العربية: التضامن الكامل مع لبنان وحكومته وكشف الحقيقة في اغتيال الحريري

حجم الخط

مجلس الجامعة العربية: التضامن الكامل مع لبنان وحكومته وكشف الحقيقة في اغتيال الحريري

أكد مجلس جامعة الدول العربية في دورته الـ130 تضامنه الكامل مع للبنان، ودعا خلال اجتماع وزراء الخارجية امس في مقر المجلس في القاهرة برئاسة وزيرالخارجية السعودي الامير سعود الفيصل، الى توفير الدعم السياسي والاقتصادي للبنان ولحكومته بما يحفظ الوحدة الوطنية والأمن والاستقرار، وسيادة لبنان على كامل أراضيه. ووجه التحية لصمود لبنان ومقاومته الباسلة للعدوان الاسرائيلي، واعتبار تماسك ووحدة الشعب اللبناني في مواجهة العدوان ضماناً لمستقبل لبنان وأمنه واستقراره.

ويشيد مشروع قرار حول لبنان بالدور الوطني الذى يقوم به الجيش اللبناني في الجنوب وفي الشمال وكافة المناطق بناء على قرار الحكومة، ودعم مهمة الجيش في بسط سيادة الدولة على كامل أراضيها وتأمين السلم الاهلي.

ويرحب المجلس باتفاق الدوحة الذى تم برعاية دولة قطر وتتويجاً لجهود جامعة الدول العربية وأمينها العام واللجنة الوزارية العربية، ويتطلع لاستكمال تنفيذ اتفاق الدوحة ويعرب عن استعداده لأيّ مساعدة في هذا المجال.

ويدعم المشروع الجهود التي يقوم بها الامين العام والرئاسة الحالية والسابقة للقمة بالتشاور مع الدول العربية والمؤسسات الدستورية اللبنانية ومختلف القوى السياسية من أجل تكريس الاستقرار وتعزيز النمو الاقتصادي المستدام في لبنان حفاظاً على وحدته وأمنه واستقلاله.

ويؤكد ضرورة انسحاب إسرائيل من تلال كفرشوبا ومزارع شبعا اللبنانية والترحيب بخطة النقاط السبع التي تقدمت بها الحكومة اللبنانية ودعوة الامين العام للامم المتحدة ومجلس الأمن الى الأخذ بالاقتراح اللبناني بخصوص منطقة مزارع شبعا وفقاً لقرار مجلس الامن 1701 للعام 2006.

ويؤكد المشروع على خطورة الخروقات والانتهاكات الاسرائيلية للقرار هذا ويحمل إسرائيل المسؤولية الكاملة عن العدوان الذى تعرض له لبنان خلال صيف 2006 ونتائجه، ويشير إلى قرار الجمعية العامة للامم المتحدة في كانون الاول (ديسمبر) 2007 حول التلوث البيئي في عدوان حزيران (يوليو) وتحميل اسرائيل الاضرار الناجمة عنه والطلب اليها دفع تعويضات فورية وكافية الى لبنان والدول الاخرى التي تضررت في هذا التلوث.
ويثني المشروع على جهود الحكومة اللبنانية لاعادة إعمار مخيم نهر البارد ويرحب بالمؤتمر الذى عقد في فيينا للدول المانحة، ويدعو جميع الدول التي تقديم العون من أجل إعمار المخيم وعودة النازحين منه، مع التأكيد على رفض أي شكل من أشكال التوطين.

كما يدعو مشروع القرار الخاص بلبنان مجلس الأمن الى تحمل مسؤولياته في إلزام اسرائيل التقيد بوقف كامل وثابت ودائم لاطلاق النار، ووقف الانتهاكات للسيادة اللبنانية برا وبحرا وجوا، وإدانة التهديدات الاسرائيلية للبنان ولمنشآته المدنية وبنيته التحتية والتي تم التعبير عنها على لسان كبار المسؤولين، ويؤكد حق لبنان في مياهه وفقاً للقانون الدولي وذلك بوجه الاطماع الاسرائيلية.

ويشيد المشروع بالمؤتمر العربي والدولي لدعم لبنان (باريس 3) الذى دعت اليه الحكومة الفرنسية. ويحض الدول المشاركة فيه على تنفيذ التوصيات التي صدرت عنه وتوجيه الشكر الى الدول والصناديق التي قدمت في السابق العون والمساهمة المالية الى الحكومة اللبنانية.
ويؤكد المشروع حق لبنان السيادي في ممارسة خياراته السياسية ضمن الاصول والمؤسسات الدستورية، آخذا بالاعتبار حقه في إقامة علاقات مع الدول الشقيقة والصديقة على أساس الاحترام المتبادل للسيادة والاستقلال، ولمصالحه الوطنية، وحسن الجوار والمساواة والندية، كما يؤكد مجددا على حق الدولة اللبنانية في حماية حدوده ومراقبتها من كل الاختراقات والتعديات، بما في ذلك تهريب السلاح. ويدعم مجلس الجامعة لبنان في طلب الخبرات والمساعدة التقنية لحماية حدوده ومراقبتها.

ويؤكد مشروع القرار على استكمال قيام المحكمة ذات الطابع الدولي، وضرورة بدئها لعملها من أجل الكشف عن الحقيقة في اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري ورفاقه، بعيدا عن الانتقام والتسييس وبما يضمن إحقاق العدالة وحماية اللبنانيية من الاعتداءات وترسيخ الامن في لبنان.
ويشدد مشروع القرار الخاص بلبنان على حق اللاجئين الفلسطينيين في العودة الى ديارهم والتحذير من أن عدم حل قضية المقيمين منهم في لبنان على قاعدة عودتهم الى ديارهم وفقا لقرارات الشرعية الدولية أو محاولة توطينهم، يزعزع الامن والاستقرار في المنطقة ويعيق تحقيق السلام العادل فيها.

وقد رحب وزير الخارجية السعودي، في كلمة افتتح بها الاجتماعات، مجدداً باتفاق الدوحة بين القيادات اللبنانية برعاية أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني وجهد مميز من الجامعة العربية ومعالي أمينها العام، مباركا إنتخاب فخامة الرئيس ميشال سليمان وتشكيل حكومة وحدة وطنية للبنان مع الأمل أن تطوى صفحة إستخدام السلاح بين اللبنانيين وأن تتسارع الجهود لعقد حوار وطني شامل وأن تكلل جهود الحكومة اللبنانية لبسط سلطتها على كافة الأراضي اللبنانية بالنجاح.

وبارك الفيصل إتفاق لبنان وسوريا على تبادل التمثيل الديبلوماسي وترسيم الحدود وتصحيح العلاقات فيما بينهما مؤكدا دعم قرار مجلس الأمن 1757 وقرار مجلس الأمن رقم 1701 وعلى الدعوة لانسحاب إسرائيلي عاجل من منطقة مزارع شبعا التي تقر إسرائيل ذاتها بأنها منطقة محتلة.
وفي الاطار ذاته، أكد عمرو موسى أنه "منذ القمة العربية الأخيرة في دمشق التي عقدت في اذار (مارس) الماضي تمكنا من خلال تحرك ديبلوماسي عربي جَماعي التعامل بفاعلية مع عدد من الأزمات وإدارتها في اتجاه وضعها على طريق الحل كما هو الشأن مع الأزمة السياسية اللبنانية التي توجت بالتوصل إلى اتفاق بين السياسيين اللبنانيين في الدوحة في 21 ايار (مايو) الماضي".

وأعرب الأمين العام عن أمله في أن "يتواصل تنفيذ بنود ذلك الاتفاق في جو من الوفاق الوطني اللبناني وبما يخدم مصلحة جميع اللبنانيين واستقرار هذا البلد العربي ليواصل نهضته وإشعاعه الحضاري"، مبديا تطلعه أيضا إلى "ألا تنتكس هذه الانفراجة في الأزمة اللبنانية ليعود لبنان إلى وضعه المتوتر الذي كاد أن يودي به أكثر من مرة وليس كل مرة "تسلم الجرة".

 

المصدر:
السياسة الكويتية

خبر عاجل