هل يريد عون محاكمة النقيب الشهيد؟
يمكن لأي سياسي أو زعيم أو رئيس حزب أو تيار سياسي أن يخطئ في قراءته السياسية ما يؤدي الى اتخاذه مواقف سياسية غير صائبة.
ولكن ثمة فرقا شاسعا بين أن يتم ارتكاب خطأ سياسيا وبين أن ترتكب خطايا مميتة في السياسة وبحق الوطن.
والنائب ميشال عون، ومنذ توقيعه ما سمي بوثيقة التفاهم مع "حزب الله" وهو يرتكب الخطيئة تلو الخطيئة من الخطايا "المميتة" بحق لبنان وأرضه وسيادته وشعبه وجيشه.
وبالأمس وصلت به الوقاحة في ارتكاب "الموبقات" حد أن يطالب قيادة الجيش بتفسير كيف تذهب الطوافة العسكرية اللبنانية الى منطقة لبنانية!
عون يريد اليوم أن يحاكم النقيب الشهيد سامر حنا في قبره! لا يريد لهذا الشهيد أن يرتاح في مثواه، ولا يريد لزملائه حاملي النجوم على أكتافهم أن يرتاحوا في أداء واجباتهم الوطنية.
لم تعد الكلمات تكفي لتعبر عن مدى السخط الذي ينتاب المسيحيين من "نوبات" عون الهستيرية!
ماذا سيقول اليوم النائب ابراهيم كنعان الذي كان صرح أن حادثة الطوافة غير مقبولة وأنها تشكل اعتداءً على السيادة وعلى حق الجيش في بسط سيادته على كامل التراب؟
هل سمع ما قاله عون بالأمس؟ طلب أن تفسر قيادة الجيش سبب ذهاب الطوافة الى سجد وسأل عمن أعطى الأمر بذلك؟
ماذا سيقول نواب مثل غسان مخيبر وغيره؟ هل سيجرأوا على مساءلة "الجنرال" عن تصريحاته؟
هل سيسألونه عن هجومه اليومي على الاعلام والصحافة وأهل القلم؟
هل سيذكرونه بأن في لبنان نظاما ديموقراطيا يكفل حرية التعبير؟ أم أن "الجنرال" أصبح ذهنيا يعيش في نظام إيراني؟
لقد طفح الكيل فعلا.
دع صحافتنا من شرك!
دع شهداءنا يرتاحون وابعد لسانك القذر عن ترابهم الطاهر!