التواضع
سألت الكثيرين من أصدقائي الطرابلسيين عن رأيهم في الاتفاق الذي تم التوصل إليه، وما إذا كان من شأن ذلك أن يقضي على الفتنة في طرابلس.
الجميع أجابوا مرحبين بالاتفاق، مشيدين بالجهود التي بذلت من أجل التوصل إليه، مجمعين على أنه ما كان ليحصل لولا مبادرة سعد الحريري.
على الشق الثاني من السؤال، لم تكن الأجوبة واحدة، إذ عبر العديد منهم عن اعتقاده بأن هناك من سيسعى الى إيقاظ الفتنة وإسقاط الاتفاق.
يشرح هؤلاء رأيهم فيقولون إن الجهات الخفية التي كانت وراء تحريك الفتنة، أحرجها التحرك الذي بادر إليه الحريري، ولاحظت أن الرأي العام يريد توقف القتال.
يضيف هؤلاء، إن تلك الجهات أعطت موافقتها فتجاوب الجميع، لكن الذي "قطف" كان الحريري، لذا، سيتم الانتقال الى الخطة "ب".
الخطة "ب" تلحظ، إما إعادة إشعال جبهة باب التبانة ـ بعل محسن، وإما إعادة إشعال جبهة سعدنايل ـ تعلبايا أو أي مكان آخر.
يعتقد أصحاب هذا الافتراض أن هناك من يخطط لإنهاك تيار المستقبل بحيث يصل الى الانتخابات النيابية، ضعيفاً.
لكن البعض، على ثقة بأن ما فعله الحريري في طرابلس سيكرره في أي مكان آخر، وسيبقى رابحاً، ففي ذلك تواضع الشجاعة وشجاعة التواضع.