لم يحصل عبر التاريخ ان وجدت قوى مسلحة وجيوش فوق أرض واحدة إلا وكانت تحت قيادة موحدة
الاستراتيجية الدفاعية للبنان بين مفهومين ومنطقين: للدفاع عن المصالح اللبنانية أم لخدمة المصالح الاقليمية؟
تتصدر الاخبار عن طاولة الحوار 2 في قصر بعبدا العناوين الكبرى لوسائل الاعلام اللبنانية بكل انواعها المرئية والمسموعة والمقروءة، وتمثل الاستراتيجية الدفاعية عن لبنان قلب هذه المفاوضات حتى ان بعضهم يذهب الى اعتبار هذه الاستراتيجية جوهر المباحثات الاساسية بين الفرقاء اللبنانيين، لأنها ستحدد هوية لبنان المستقبل، بين ان يكون وطنا حرا كبقية اوطان العالم والمحيط، او ان يستمر مرتهنا لبعض القوى الاقليمية التي تصر على استرهانه ساحة صراع ومواجهة لتستفيد منها في حل أزماتها الاقليمية والدولية. في ما هي المعايير التي تعتمد في وضع الاستراتيجيات الدفاعية لدول العالم؟ وكيف يمكن تطبيق هذه المعايير على لبنان؟ واخيرا كيف يدور البحث حاليا حول الاستراتيجية الدفاعية في لبنان؟
تشكل الاستراتيجية الدفاعية لأي بلد في العالم العمود الفقري لاستراتيجية هذا البلد السياسية والديبلوماسية والاقتصادية والصناعية والبنيوية والتجارية… والاهم من ذلك كله العسكرية. فهي تلهم كل هذه النشاطات وعليها ترتكز الخطط الخمسية والعشرية للتنمية والتطور والتسلح… من هنا تأتي اهمية مقاربة الاستراتيجية الدفاعية في الاوطان، وخصوصا تلك الراغبة في التطور والباحثة عن التقدم. ومع تنوع الاستراتيجيات الدفاعية واختلاف مقاربتها بين بلد وآخر، فان الاسس التي تستند اليها دراسة الاستراتيجيات الدفاعية تبقى شبه موحدة بين الدول بصرف النظر عن احجام هذه الدول ومسار اعتمادها، فما هي هذه الاسس؟
أسس الاستراتيجية الدفاعية
ترتكز الاستراتيجية الدفاعية لأي بلد من بلد العالم على اسس تتوزع على مستويات ثلاثة: المستوى الدولي، والمستوى الاقليمي والمستوى الداخلي.
– المستوى الدولي: تحدد الدول بأحجامها المختلفة على هذا المستوى اسس تعاملها مع المجتمع الدولي، وعلى رأسه الامم المتحدة بمؤسساتها الست الكبرى، وخصوصا القرارات الدولية الصادرة عن الجمعية العمومية او عن مجلس الامن الدولي. كما تدخل في استراتيجيات هذه الدول طريقة تعاونها مع عشرات المؤسسات المتفرعة من الامم المتحدة وآلاف المنظمات غير الحكومية التي يحظى بعضها بصفة مراقبة في مبنى الامم المتحدة في مدينة نيويورك. هذه الاسس تعتمدها بلدان العالم كلها ذات السيادة المطلقة فوق اراضيها. بيد ان بعض الدول الكبرى، وبعض الدول المتوسطة الحجم تذهب ابعد من ذلك، اذ تعتبر ان العالم كله قد يكون مسر حا لعمليات جيوشها وتجارتها وصناعتها… ما يرتب على هذه الدول استراتيجيات عسكرية ديبلوماسية وسياسية واقتصادية… تتناسب مع طموحاتها اللامحدودة ومصالحها المنتشرة حول العالم. وتدفع هذه الدول الى انشاء تحالفات، وخصوصا عسكرية، لتأمين لمصالحها في المجالات الاخرى.
– المستوى الاقليمي: على هذا المستوى تأخد الاستراتيجية الدفاعية، لكل بلد من بلدان العالم، طابعا اكثر دقة ووضوحا وشفافية لاسباب عدة اهمها: ضيق المسرح الاقليمي اذا ما قورن بالمسرح الدولي تجاور البلدان بعضها مع بعض وبالتالي تقارب المجالات الحيوية، تضارب المصالح الجغرافية والثقافية والقومية… ما يرتب على معظم هذه الدول نسج تحالفات استراتيجية اكثر وضوحا يتفرع منها تعاون سياسي وديبلوماسي واقتصادي وعسكري… او العكس. كما يأخذ هذا النوع من التحالفات والاستراتيجيات احيانا طابعا مستديما اذا ما ارتبط بأزمات مستعصية يصعب حلها في المراحل المنظورة، كما حال الوضع العربي في صراعه مع دولة اسرائيل، او الازمة الهندية الباكستانية المرتبطة بمنطقة كشمير.
1 – المستوى الداخلي: انطلاقا من الاستراتيجية الدفاعية التي تضعها دولة ما على المستوى الاقليمي والدولي، تنتقل هذه الدولة لتضع استراتيجيتها الدفاعية على المستوى الداخلي لتحدد خصوصا الامور الاساسية الآتية: العدو، الصديق، الحليف، سياسة بناء الجيوش (هجومية ام دفاعية)، موازنات الدفاع لعدة سنوات مصدر او مصادر التسلح، اسس التعاون مع الحلفاء الاقليميين والدوليين، كيفية التنسيق بين المؤسسة العسكرية والمؤسسات البنيوية، داخل الدولة، وحدة القيادة للقوى العسكرية الداخلية والحليفة الناشطة فوق المسرح الواحد… سواء كان هذا المسرح فوق ارض الوطن او فوق اراض دولة حليفة.
انطلاقا من هذه التحديدات في الداخل الوطني، والتي يضعها القادة السياسيون باشراك القادة العسكريين في بعض جوانبها، تنتقل القيادة العسكرية بمفردها لتضع جداول العتاد والاسلحة اللازمة وذخيرتها لتدريب الوحدات القتالية في الداخل والخارج…. لتنفيذ الاستراتيجية الدفاعية بشقها العسكري بعنوان عريض اسمه ORDRE DE BATAILLE الذي يمكن ترجمته الى عبارات عدة: "التنظيم القتالي" او العقيدة القتالية" أو "المذهب القتالي" للجيش.
من هذه الدراسة يتبين ان الاستراتيجية الدفاعية يضعها القادة السياسيون من دون ان يتدخلوا في انواع الاسلحة والعتاد التي تبقى من صلب صلاحية القيادة العسكرية، كما يحظر على هؤلاء السياسيين التدخل في وضع العقيدة القتالية للجيش التي تبقى عملا عسكريا بحتا ومتحركا يطوره القادة العسكريون من وقت الى آخر وفقا لتطور الاسلحة التي تستعملها الوحدات القتالية لجيش الوطن او لجيش العدو؛ وكذلك وفقا لتطور المهمات الموكلة الى وحدات الجيش.
انطلاقا من هذه المعايير والاسس التي تطبقها معظم دول العالم اثناء وضعها استراتيجيتها الدفاعية، كيف يمكن للبنان تصور استراتيجية دفاعية فاعلة تؤمن له الحماية الامنية المطلقة؟ واين تصب التجاذبات التي يتبادلها المسؤولون السياسيون حاليا؟ هل هي حقا لتأمين الحماية للبنان ام لإبقائه رهينة بيد قوى اقليمية لتسهيل مشاريعها الخاصة على حساب لقمة عيش وحتى دماء اللبنانيين؟
الاستراتيجية الدفاعية للبنان
كما في معظم دول العالم تمر الاستراتيجية الدفاعية في لبنان بمستويات ثلاثة:
المستوى الدولي: يعتبر لبنان دولة مؤسسة وفاعلة في منظمة الامم المتحدة. ونظرا الى فرادة نموذجه الحضاري، وتميز موقعه الاقليمي، وسعة انتشاره الثقافي والاقتصادي حول العالم، فقد نجح في انتزاع موقع دولي اكبر بكثير من مواقع الدول المثيلات لحجمه. لذا لا يمكن للبنان الخروج على قرارات الامم المتحدة او التهرب منها والا خسر دعما دوليا ومساندة اقليمية، لينتهي إما تحت رحمة عدو طامع بأرضه او شقيق راغب في استرهانه. لذلك فالقرارات الدولية المتعلقة بالوضع اللبناني يجب ان تشكل له المظلة الاساسية لاستراتيجيته الدفاعية حفاظا على امنه القومي؛ على ان تشكل له صداقاته مع الدول الكبرى والتجمعات الاقليمية الديموقراطية الكبرى، كالاتحاد الاوروبي ومنظمة الدول الاسلامية… امتدادا لهذه المظلة الدولية لتنسج له شبكة علاقات متينة يمكنه استثمارها للدفاع عن مصالحه في المحافل الدولية.
المستوى الاقليمي: حدد لبنان استراتيجيته الدفاعية على المستوى الاقليمي غداة الحرب العالمية الثانية عندما نالت بعض الدول العربية، ومن بينها لبنان، استقلالها. فلبنان هو احدى الدول السبع التي اسست جامعة الدول العربية في مدينة الاسكندرية (لبنان، مصر، سوريا، العراق، السعودية، الاردن واليمن) ولا يزال مستمرا في احترام قرارات الجامعة. ولبنان وقع اتفاقية الدفاع المشترك العربية (احدى مؤسسات الجامعة العربية التي انشئت بعد تأسيس دولة اسرائيل)، وهو ينفذ ويتقيد بالدور العسكري الذي حددته له هذه الاتفاقية. ولبنان يحاول، منذ حصوله على الاستقلال، ان يبقى خارج محاور الصراعات العربية – العربية، ولبنان يعتبر اسرائيل دولة عدوة، بحيث وضع استراتيجيته العسكرية والاقتصادية والتجارية… على هذا الاساس. كما لا يمكن اي دولة عربية المزايدة على لبنان في هذا المجال، لانه دفع الثمن الاغلى بين اشقائه العرب في سبيل القضية الفلسطينية التي التزم، ولا يزال، الدفاع عنها منذ تأسيس دولة اسرائيل.
المستوى الداخلي: قد ينضوي تحت هذا العنوان نصف الحقيقة. فالاستراتيجية الدفاعية على هذا المستوى لها بعدان: بُعد إداري ديبلوماسي مالي، وبُعد عسكري. وعلى هذا المستوى يبدأ اشتراك العسكريين مع السياسيين لتوضيح البعد الاستراتيجي الدفاعي الداخلي. فالبعد الاداري – الديبلوماسي – المالي… يضعه السياسيون ويشركون به العسكريين نظرا الى التواصل والترابط في هذه المرحلة بين السياسي والعسكري، بحيث يتم تحديد سياسة الدولة دفاعا او هجوما، كما توضع المهمات الاساسية لجيش الوطن… ويبقى الشق العسكري الصرف لتطبيق هذه الاستراتيجية، والذي يعتبر حصريا من اختصاص العسكريين الذين يحددون حاجتهم من انواع العتاد والاسلحة والذخائر، وكيفية استخدام هذه المعدات، وتوزيع الوحدات فوق ارض الوطن والعمليات المتوقعة لهذه الوحدات… هذا العمل العسكري الصرف من الاستراتيجية الدفاعية يدخل ضمن صلاحيات العسكريين الذين ينظمونه تحت عناوين عدة يطلق عليها اما تسمية "العقيدة القتالية" او "العقيدة العسكرية" او "التنظيم القتالي" للجيش. وتصبح في متناول العسكريين للتدرب عليها والتمرس بها تحضيرا للقتال المرتقب ضد العدو. اذن الاستراتيجية الدفاعية للبنان، بمستوييها الدولي والاقليمي، يجب ان توضع من القيادة السياسية، بينما على المستوى الداخلي يشترك القادة السياسيون والعسكريون في وضع موازناتها وتوجيهها اداريا وسياسيا… كما ينفرد العسكريون دون سواهم في وضع العقيدة القتالية للقوات المسلحة التي تحدد المذاهب القتالية للوحدات وانتشار القوى والسلاسل اللوجستية وتدريب القوى، وطرق الاتصالات، والتنسيق مع القوى الحليفة… وكل ما يتعلق "فنيا" بعمل الجيوش.
بعد عرض ما تقدم يمكن وضع الاستراتيجية الدفاعية تحت عنوانين رئيسين: عنوان مدني يتناول العلاقات الدولية والاقليمية والادارية داخل الدولة، ويسهر على وضعه وتنفيذه القادة السياسيون؛ وعنوان عسكري يتناول تسليح الجيش، وعقيدته القتالية… ويضعه بامتياز القادة العسكريون. فما هي اذن المشكلة في لبنان وكيف يمكن حلها؟
المعضلة: تساؤلات وحلول
باستعراض المستويات الثلاثة التي ترتكز عليها اسس الاستراتيجية الدفاعية وامكان تقسيمها تحت عنوانين مدني وعسكري، يتساءل اللبنانيون:
هل الوطن اللبناني قادر على الخروج عن القرارات الدولية التي تشكل له شبكة امان، او التخلي عن صداقاته الدولية الكبرى التي تعمل على تقوية وتمتين هذه الشبكة؟ طبعا لا، لذلك فالمطلوب من الفريق او الفرقاء الداخليين الجاهدين في تحويل لبنان ساحة صراع ان يتخلوا عن مشروعهم الانتحاري الذي قد يؤدي بلبنان الى التدمير والتفكك.
وهل مصلحة لبنان تقضي باعطاء الافضلية لتحالفات اقليمية، غير عربية، وعلى رأسها ايران، على حساب مصالحه العربية ضمن اطار الجامعة العربية ومصالح لبنان الثقافية والاقتصادية؟ طبعا لا. لذلك فالمطلوب من "حزب الله" اجراء تبديل في اولوية تحالفاته الاقليمية بحيث يأتي انخراطه، كما لبنان، في المنظومة العربية كأفضلية تسبق تواصله مع ايران، التي ليس للبنان مصالح حيوية معها خارج اطار الرابط المذهبي مع فئة من مواطنيه.
ويبقى السؤال الأخير حول العقيدة القتالية والتسلح. وقبل الاجابة يستحسن ايضاح مسلمات عسكرية بصرف الظر عن هوية الجيوش:
– لا يوجد دولة في العالم تملك جيشاً، سواء كان قوياً او ضعيفاً، والى جانبه مكون سياسي داخل الدولة يمتلك سلاحاً غير خاضع لهذه الدولة، الا في لبنان.
– القول إن لبنان يقع الى جانب دولة اسرائيل لا يبرر الشواذ، اذ إن هناك ثلاث دول عربية أخرى على حدود اسرائيل، لكن هذه الدول، سواء صالحت العدو أم لم تصالحه، تحترم تواقيعها مع هذا العدو. لذلك نجد أن سلاح الجو الاسرائيلي لا يخترق أجواء هذه الدول او تلك التي لا تزال في حالة عداء مع العدو، الا في حال القيام بمهمات عملانية، بينما الطيران المعادي "يعربد" في الأجواء اللبنانية، لأن هناك قوى مسلحة غير خاضعة للدولة تعمل فوق أرض لبنان فتبقيه ساحة صراع مفتوحة.
– لم يحصل عبر التاريخ أن وجدت قوى مسلحة وجيوش، حتى لدول عدة، فوق أرض واحدة، الا وكانت تحت قيادة موحدة، خلافاً لما هو عليه الواقع في لبنان بين الجيش و"حزب الله".
– لم يحصل في أي دولة في العالم أن انفرد مكون سياسي حزبي او ديني في الاستئثار بقرار الحرب والسلم، الا اذا سيطر هذا المكون بانقلاب ما على الدولة. فهل يعتبر "حزب الله" نفسه في وضع انقلابي على الدولة تمهيداً للسيطرة عليها والتحكم في قراراتها لاحقاً؟
– لا يوجد، في أي بلد في العالم، مكون سياسي مسلح يقتطع أرضاً ويسيطر عليها ويمنع عنها سيادة الدولة، الا اذا كان هذا المكوّن خارجاً عن القانون. و"حزب الله" لا يرضى بالتأكيد أن يوضع في هذه الخانة.
اسئلة عدة يطرحها اللبنانيون من دون أن يجدوا لها جواباً شافياً. لكنهم يدركون أن الاستراتيجية الدفاعية في لبنان حدّدها اللبنانيون منذ عقود عدّة بعلاقات لبنان الدولية والعربية، التي تؤمّن له خطوط الدفاع البعيدة المدى قبل الوصول الى قتال الجيوش، ولا مجال لتغيير هذه الاستراتيجية، الا اذا كان "حزب الله" مصراً على تحويل لبنان حديقة خلفية ايرانية، ليحوله ساحة صراع مفتوحة تؤمّن مصالح ايران النووية والاقليمية. والذين يعتقدون أن الاستراتيجية الدفاعية تقتصر على التسلح وقتال الجيوش هم مخطئون جداً، لأن قتال الجيوش في لبنان، كما في بلدان العالم كلها، يعتبر الملاذ الأخير لحماية مصالح لبنان ضد اسرائيل.
اما البعد العسكري لهذه الاستراتيجية، والتي تختصر بالعقيدة القتالية للجيش اللبناني، فقد وضعت هذه العقيدة، بخطوطها العريضة منذ تاسيس دولة اسرائيل، وذلك ظاهر في انتشار وحدات الجيش العملانية واللوجستية، وسياسة تدريب القوى، وكلها تتركز في اتجاه الجنوب حيث يقع مسرح العلميات المرتقب. هذه العقيدة تتطور باستمرار مع تطور انظمة الاسلحة للعدو الاسرائيلي وتجدد الاسلحة في الجيش اللبناني. هذه العقيدة هي عمل العسكريين اللبنانيين اليومي، يطورونها باستمرار، وليس سراً القول إن القيادة العسكرية في لبنان، تجري منذ أكثر من عام، تعديلات جذرية على هذه العقيدة.
ويبقى سلاح "حزب الله" المعضلة الوحيدة لهذه الاستراتيجية، فهو بوضعه الحالي يجعل من لبنان الدولة الفريدة في العالم التي تضم قوتين عسكريتين بقيادتين متمايزتين فوق مسرح عمليات واحد، تجاه عدو قادر يتربص بهذا السلاح، ومن ورائه لبنان، في صراعه المصيري مع السلاح النووي الإيراني. سلاح بأيد لبنانية، تحركه طهران قد يجلب الدمار للبنان. فهل يدرك "حزب الله" وحلفاؤه الداخليون مسؤوليتهم التاريخية تجاه الشعب اللبناني في هذه المرحلة الخطرة فيبادرون الى حل مسألة هذا السلاح بالتراضي داخل الدولة وقبل أن يتحول الوطن اطلال وطن؟.
انه قرار يتطلب شجاعة أكبر بكثير من تلك التي يتحلى بها المقاتل أو المقاوم أمام العدو الاسرائيلي. فهل القادة هم أشجع من المقاتلين والمقاومين لاتخاذ القرار الصائب قبل فوات الأوان؟
العميد وهبه قاطيشا
(عميد متقاعد)