
لمناسبة أيلول الشهداء قاطيشا لموقع "القوات": الشهادة هي منتهى القداسة في العمل المناضل
أكد العميد المتقاعد وهبه قاطيشا في حديث إلى موقع "القوات اللبنانية" الالكتروني ان "هدف القوات على مرّ السنين كان الحفاظ على الكيان وعلى الدولة"، وقال: "عندما كنت في الجيش وفي الوحدات المقاتلة كان عملنا يتمحور حول الحفاظ على لبنان وعلى كيانه، لذا وبعد ان تقاعدت كانت "القوات اللبنانية" الحزب الوحيد الذي يتلاءم مع أهداف العمل العسكري الذي كنت أؤديه في المؤسسة العسكرية".
وأوضح ان "القوات اللبنانية" لم تكن يوماً ميليشيا بمعنى الميليشيا، بل كانت "مقاومة" بامتياز إلى جانب وحدات الدولة، لا بل كانت مكمّلة لعمل الجيش، مذكّراً أن القوات في العام 1990 عندما بدأ مسار الدولة، قامت بتسليم سلاحها وآلتها العسكرية الضخمة للمساهمة في تفعيل بناء الدولة، في حين أن بعض الأطراف لم تحل نفسها كميليشيا مثل "حزب الله" وأكملت عملها العسكري كمقاومة وكميليشيا ضد العدو الاسرائيلي.
وذكّر بالمرحلة التي مرت فيها "القوات اللبنانية" عندما منعت سقوط ما تبقى من الدولة بأيدي القوى التي كانت تحتل لبنان وقتذاك، وبقيت صامدة ريثما يأتي الحل بالنسبة للوضع اللبناني.
وعن الحرب التي دارت بين الجيش اللبناني و"القوات اللبنانية" في أواخر الثمانينات، أكد قاطيشا أنه على مدى سنوات طويلة ومنذ الاستقلال لم يقاتل الجيش أي مكونات سياسية او حزبية على الأرض اللبنانية، إنما من قاد الحرب وقاتل "القوات اللبنانية" هو العماد ميشال عون الذي اغتصب السلطة في حينه، وأخذ الجيش في غير مساره الطبيعي، ولم يكن للضباط ولا للرتباء ولا للأفراد أي إرادة لرفض هذا الأمر الذي تولاه عون، والذي تسبب باستشهاد نخبة العسكريين في الجيش اللبناني، ونخبة العسكريين في "القوات اللبنانية" في سبيل مصالحه الشخصية للحصول على "فيزا" إلى رئاسة الجمهورية.
وعن شهداء "القوات اللبنانية"، اعتبر قاطيشا ان الشهادة هي منتهى القداسة في العمل المناضل لكل من سقط شهيداً أكان في الجيش أو في "القوات اللبنانية"، لأن الهدف الأساسي هو الدفاع عن لبنان، وأسمى ما قدمه المقاومون في القوات هو أنهم ضحوا بأنفسهم فداء عن الآخرين".
ووجه كلمة إلى الشهداء الأحياء في القوات اللبنانية، فقال: "أنتم الهدى، وأنتم دائما في ضميرنا ووجداننا، ومن اليوم حتى بزوغ فجر الدولة اللبنانية سنبقى على العهد وعندها نكون قد ردّينا القليل مما قدمتموه لهذا الوطن، وستبقون العنوان لمسيرتنا وبقائنا أحراراً في هذا البلد".
قاطيشا، تطرق إلى طاول الحوار، فأعرب عن اعتقاده ان طاولة الحوار ستطول، ولفت إلى ان الطاولة عنوانها الرئيسي هي الاستراتيجية الدفاعية التي يحاول "حزب الله" أن يقلّص لها حجمها ويحصرها فقط بالسلاح ليحصل من الدولة على مبرر لبقاء سلاحه خارج إطار الدولة. وأشار إلى ان "حزب الله" سيحاول أن يجر قوى 14 آذار والقوى المستقلة في لبنان إلى هذا السقف الضيق وهذا ما لن ينجح في تحقيقه.
وإذ لفت إلى ان اللبنانيين متفقون على الاستراتيجية الدفاعية التي يريدون، أوضح قاطيشا أن للاستراتيجية الدفاعية ثلاث مستويات، السقف الدولي والسقف الإقليمي، والسقف الداخلي الذي يحدد العدو وينبثق منه العمل العسكري أو العقيدة العسكرية.
![]()