روسيا ترفض نشر مراقبين أوروبيين في أبخازيا وأوسيتيا
استبعدت موسكو على لسان وزير الخارجية سيرغي لافروف إرسال مراقبين تابعين للاتحاد الأوروبي إلى إقليمي أبخازيا و أوسيتيا الجنوبية، مناقضا بذلك تصريحات سابقة للرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي.
وفي مؤتمر صحفي اكد لافروف ان المراقبين الأوروبيين سينتشرون في جوار أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا المباشر وليس داخل هاتين المنطقتين حيث سينتشر المراقبون الأمنيون ومنظمة الأمن والتعاون في أوروبا بعدد من العناصر.
على صعيد آخر أعلن لافروف أن بلاده تخطط لوجود عسكري طويل المدى في أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا، بدعوة من نواب الشعب فيهما، مشيرا الى ان الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف طلب من وزير دفاعه إقامة قاعدتين تضمان نحو ثمانية آلاف جندي يمكثون هناك مدة طويلة لإحباط أي محاولة من جورجيا لإعادة السيطرة على أوسيتيا الجنويبية وأبخازيا.
وفي تطور جديد أعلن مسؤول جورجي كبير أن القوات الروسية لم تنسحب من قرية غانموخوري القريبة من أبخازيا، والذي كانت قد أعلنت عنه تبليسي في وقت سابق معتبرة إياه مؤشرا أوليا على بداية الانسحاب الروسي.
الأمين العام لمجلس الأمن القومي ألكسندر لوما اعلن عن نشر أخبار خاطئة حول الانسحاب الروسي من القرية، مشيرا الى مغادرة مليشيات أبخازية القرية فقط.
بالمقابل أشار مراسل وكالة رويترز إلى أنه شاهد جنودا روسا يفككون نقطة تفتيش غرب جورجيا صباح اليوم.
وفي سياق الأزمة الروسية الجورجية قدم سفير موسكو الأممي فيتالي تشوركين مشروع قرار لمجلس الأمن يدعو الدول لتنفيذ إجراءات تفرض حظرا على مبيعات جميع الأسلحة أو المعدات العسكرية أو استشارات وتدريبات عسكرية إلى جورجيا، وذلك لمنع تبليسي من إعادة سيطرتها على إقليمي أبخازيا و أوسيتيا الجنوبية.
بدورها سارعت واشنطن إلى رفض مشروع القرار، واصفة إياه بأنه خدعةلتحويل الأنظار عن حقيقة أن موسكو لم تسحب قواتها بعد من الأراضي الجورجية خارج إقليمي أوسيتيا الجنوبية وأبخازيا الانفصاليين، كما وعدت وفقا لاتفاق وقف النار الذي وقعته الشهر الماضي.
كذلك اشار دبلوماسيون غربيون ان مبعوثي الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي بمجلس الأمن يعارضون فرض أي حظر على الأسلحة إلى جورجيا، لأنهم يرون أنها ضحية لعدوان روسي وخطط لتوسيع الحدود الروسية.