Site icon Lebanese Forces Official Website

المصائب الكبرى!

المصائب الكبرى!

اكبر المصائب التي تضرب لبنان راهناً ، هي اضطرار اللواء البرتقالي ان يقاوم في الداخل خصماً مستأثراً بالسرايا !! كما افادنا بنفسه امس ، ونائب رئيس الحكومة الباحث عن صلاحيات لم يلحظها الدستور ، وعن مكتب له في المقر الحكومي ، وعن ملئ موقع رئاسة الحكومة في غياب رئيسها !

ارسل مع هذه " التورية " التي حفظناها عن ظهر قلب " رسالة " الى حزب الله حول الحقوق الطبيعية في مقاومة العدو الطامع ! وفي باله ان هذه اقصر طريق للاستيلاء على المقعد الذي يشغله رئيس الحزب القومي عن الجنوب ، ويضع اللواء عينيه عليه في الدورة الانتخابية القادمة !

وبعد السياسة انتقل اللواء الى الفلسفة الوجدانية ! فأفتى " بأن التفاهم بين التيار وحزب الله الغى خطوط التماس من النفوس وقرّب بين اللبنانيين " ولم يقدم شواهد على ما قاله ، وان كانت هذه بادية للعيّان في غزوة بيروت ومحاولة غزو الجبل واحداث البقاع والشمال ! وقد تستر حزب الله بالوثيقة الموقعة مع البرتقالي كي يرتكب فعلته ، ويبعد عنها الصبغة المذهبية النافرة بفضل الغطاء الذي امنه له التيار العوني دون ان يرف لأركانه جفن حتى !

واذا كان عماد لبنان قد حجز بعد ظهر كل اثنين موعداً لاطلالته على اللبنانيين ! فإن باقي ايام الاسبوع موزعة بين القيادات البرتقالية بالعدل ! واللواء يأتي في التوزيعة متقدماً على الآخرين ! وهو قادر خلافاً لأقرانه على مدح حزب الله علناً ! والاشادة به ، لأن هذه هي اقصر الطرق في سبيل الوصول الى الندوة البرلمانية كما يرى ! ولهذا وصف امس التفاهم بين التيار وحزب الله بأنه " مثالاً يحتذى " وبأنه " خارطة طريق " لتحقيق المصالحة على مستوى الوطن !! واذ يتلفت اللبنانييون حولهم فإنهم يجدون الجميع تقريباً يبحث عن مصالحات تجنب الوطن الصغير " الدسائس المدبرة اقليمياً " فيما يبدو الحزب صامتاً على مضض ! والتيار البرتقالي يحلّق في مكان آخر فيه كل شيء عن الانتخابات والسعي الى مصالحة القواعد ! وليس فيه من اسباب المصالحة شيئاً مهماً … بل لعل العكس هو الصحيح .

واللواء البرتقالي الذي " بصّر " في الفنجان ، رأى ان الحزب الالهي وتياره سيحققان معاً النصر المنتظر عام 2009 !! خلافاً لكل الاستطلاعات المحايدة التي تؤكد العكس ، والوعد البرتقالي بتحقيق التغيير والاصلاح عندما يحصد (مع حلفائه الجدد ) الاكثرية النيابية ! يطل كابوساً يرعب الناس اللذين يتخوفون من هذه اللحظة التي قد تعني استيلاء المشروع الايراني – السوري على لبنان عبر اقصر الطرق واكثرها خطورة وتهديداً للمصير والمستقبل !

ولعل انغماس التيار العوني في مشروع حزب الله يبدو واضحاً وجلياً في تطرف بعض اركانه ووقوفهم الى اقصى يمين احلام الحزب الالهي ! فقد سمعنا امس نائباً برتقالياً يعارض اعطاء عدد قليل من " مهجري الشمال " حقوقهم نتفاً (وقد مضى على تهجيرهم 30 عاماً) ويسأل لماذا لم تعطى هذه المساعدات لمهجري حرب تموز !! " هكذا حرفياً " دون ان يشعر القائل بأنه يتجاوز حقوقاً مشروعة للناس اللذين يدعي تياره انه ساعٍ لترجيع حقوقهم !

ويبقى ان خير الدلائل على ذهاب التيار بعيداً في مشروع حزب ايران ، ما ذكرته بعض وسائل الاعلام عن رفض حزب الله تشكيك العماد البرتقالي بأسباب " طلعة المروحية " العسكرية اللبنانية فوق سجد ! ومطالبته بالتحقيق في اسبابها !! .

Exit mobile version