إيران: اعتقالات واسعة في صفوف علماء السنة
بدأت السلطات الايرانية في إقليم بلوشستان شرقي إيران ذو الأغلبية السنية حملة اعتقالات واسعة في صفوف علماء وطلاب العلوم الدينية طالت اعداد منهم.
واكدت مصادر بلوشية ان عناصر من جهاز المخابرات الإيرانية "اطلاعات" يواصلون منذ ايام حملة الاعتقالات هذه، اثر قيامها مؤخراً بهدم جامع ومدرسة الإمام أبو حنيفة في مدينة زابل، لافتة إلى أنها قامت ايضاً بمداهمة منزل الشيخ محمد يوسف، الاستاذ في جامعة دار العلوم الإسلامية في مدينة زاهدان مركز إقليم بلوشستان وقامت بأعتقاله خلال توجهه الى عمله.
وأشارت المصادر إلى ان اعتقال الشيخ محمد يوسف جاء بعد يومين من قيام الأمن الإيراني باعتقال 12 رجل دين وناشط ثقافي في مدينتي زابل وزاهدان.
ومن بين الطلبة الذين جرى اعتقالهم، أقارب لمدير جامع ومدرسة أبي حنيفة الشيخ حافظ محمد علي شه بخش، الذي اعتقل عقب تهديم المدرسة، وكذلك صهر كبير علماء أهل السنة في إيران الشيخ عبد الحميد، اضافة الى اخرين.
وقد وجهت محكمة رجال الدين في مدينة مشهد مذكرة استدعاء للشيخ عبدالحكيم العثماني، أحد أساتذة جامعة دار العلوم الإسلامية في مدينة زاهدان، لكن المحكمة لم تذكر سبب هذه الاستدعاء، حيث دأبت في الآونة الأخيرة على توجيه مثل هذه الاستدعاءات لرجال الدين السنة ومن ثم حبسهم دون توجيه تهمة محددة لهم.
وكانت هذه المحكمة قد استدعت في وقت سابق، ثاني اكبر علماء أهل السنة في إقليم بلوشستان الشيخ احمد ناروئي، وأمرت بحسبه.
وبعد شهر من اعتقاله في مشهد، تم نقله إلى طهران حيث مازالت عائلته تجهل مكان اعتقاله في العاصمة الإيرانية. وترفض محكمة رجال الدين وأجهزة الأمن التي قامت بنقله الى طهران تحديد المكان.
وقد نددت أوساط سياسية ودينية عديدة بحملة الاعتقالات الواسعة التي تشنها السلطات الإيرانية في صفوف علماء أهل السنة، حيث وصف حزب النهضة الأحوازي هذه الاعتقالات بأنها عدوانية، لافتاً إلى انها تخلو من أدنى قيم الإنسانية ولا تستند لأي مبرر قانوني.
وأكد أن هذه الاعتقالات تظهر الوجه الحقيقي للحقد الطائفي والعنصري الأعمى الذي يمارسه النظام الإيراني ضد أهل السنة والقوميات غير الفارسية، مطالباً جميع الهيئات المعنية بحقوق الإنسان وعلماء الدين المسلمين بالتدخل السريع لدى السلطات الإيرانية لوقف هجمتها العدوانية وحثها على إطلاق سراح جميع المعتقلين من علماء وطلاب العلوم الدينية.