
حبشي لموقع "القوات": من استشهد في القوات لم يكن يوماً يذهب إلى الموت بل كان يدافع عن حياته وعن حياة غيره
أكد مسؤول الجامعة الشعبية في "القوات اللبنانية" الدكتور طوني حبشي أن "القوات اللبنانية" هي الصوت الذي يركز على مشروعية الدولة وعلى بنائها، وهي امتداد للنضال الحقيقي الذي بدأ مساره منذ ثلاثين عاماً، ولم ينته بعد، كما انها الاطار الذي يطمح لبناء دولة القانون والمساواة بين الجميع، والذي يرفض وجود أي سلاح غير سلاح الدولة اللبنانية أو أي بؤر أمنية.
واعتبر في حديث إلى موقع "القوات اللبنانية" الالكتروني، أن اختياره ان يكون فرداً في "القوات اللبنانية" هو اختيار لأفضل إطار نضالي فعلي وأفضل إطار للمقاومة ضد الاحتلال، مذكراً بأن الأماكن التي وجدت فيها القوات سابقاً هي الأماكن الوحيدة التي حافظت على جسم الدولة وعلى اسم المناطق الحرّة.
وأوضح حبشي ان الجامعة الشعبية هدفها الأساسي التواصل مع المواطنين على الأرض، وكي تفتح الباب واسعاً أمام من يريدون إبداء آرائهم، جازماً انه لا يمكن ان يكون هناك نضال حقيقي خارج عقلنة الحركة السياسية.
وشدد على ان "القوات اللبنانية" التي تعرضت خلال السنوات التي سبقت إلى الكثير من التهميش والتكسير والاضطهاد، تحاول اليوم بشتى الوسائل ان تكون على الطريق الصحيح، إلا ان المطلوب من الآخرين أن يعوا ما تعمل له القوات وما تحاول ان تقدمه للمجتمع اللبناني من خلال تركيزها على قيام الدولة الفعلية.
وعن الشهادة، انتقد حبشي الذين يستعملون الشهادة في غير إطارها الصحيح، وقال: "إن الشهادة هي شهادة للحياة وحب للحياة، وعندما يضحي الانسان بنفسه عندها يسمى شهيدا لأنه شهد بحياته للمبادئ وللنضال وللحقيقة التي يسعى اليها".
وشدد على ان من استشهد في القوات لم يكن يوماً يذهب إلى الحرب بهدف الموت، لا بل كان يحارب للدفاع عن حياته وعن حياة غيره، داعيا إلى التمييز بين حب الاستشهاد والشهادة، فالشهادة هي محطة ايمان يُحافَظ من خلالها على القضية وعلى النضال، بينما الاستشهاد الاختياري هو انتحار وليس له علاقة بمفهومنا للشهادة، مقتبساً ما قاله القديس بولس عن ان الشهادة هي "زرع ايمان وليست حبا للموت"، وهذا هو الفرق بين ثقافة الموت وثقافة الحياة.
وتوجه إلى الشهداء الأحياء بالقول "إننا لن نتنصل لنضالاتهم ولشهاداتهم الحقيقية".
وإلى المعتقلين في السجون السورية، قال: "هم من يشهدون للحقيقة من سجنهم، لذا سيبقون دائما حاضرين في ضميرنا وفي عملنا اليومي"، مشددا على عدم تمييع هذه القضية والذهاب بها باتجاهات ضيقة.
![]()