سليمان: التنوع هو العملة الصعبة للبنان
دعا رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الى التضامن بين ابناء الوطن وداخل الطوائف والمذاهب لتفويت الفرصة على الذين يتربصون بلبنان وضرب الاستقرار والوحدة الوطنية فيه.
الرئيس سليمان الّذي استقبل وفدًا من جمعية شراكة النهضة الاميركية – اللبنانية واطلع منه على مؤتمر "التضامن مع لبنان الاستقرار والرخاء الاقتصادي" الذي ينعقد في بيروت غداً، اعتبر ان المغتربين هم الذين يستطيعون مساعدة لبنان عبر نقل صورة التنوع الذي يشكل قوته، فلا بترول لدينا ولا ذهب ولكن اللبناني المنفتح على كل العالم هو قوة هذا الوطن وقال: "صحيح ان التنوع يؤدي احيانا الى مشكلات وخلافات وتباينات، ولكن ذلك هو في الوقت نفسه نقطـــة قوة كبيرة، فالتنوع هو " العملة الصعبة" للبنان".
كما شدّد سليمان على أنّ هذا المثال اللبناني مهم في حقبة صراع المذاهب والارهاب والشعارات التي يرفعها هذا الارهاب وهي غير صحيحة، وقال: "في هذه النقطة بالذات، يكمن دوركم في ابراز صورة لبنان المغايرة لهذه الشعارات. حتى في الشؤون السياسية الداخلية التي تدافعون عنها في الدول التي انتم فيها، فهي شؤون يعود حلها الينا نحن كلبنانيين لاننا نعرف مصلحتنا اكثر من غيرنا".
كذلك اعتبر رئيس الجمهوريّة أنّ لبنان سائر في الاتجاه الصحيح وكل يوم افضل مما سبقه في شتى المجالات، ولا شك عندي في انكم ستلعبون دورا كبيرا وسيعود لبنان للعب دوره كرسول محبة وسلام وعيش مشترك، وقال: "فالمطلوب منكم اقتصاديا المغامرة في الوطن كما غامرتم عندما هاجرتم الى الخارج، فغامروا اليوم من الخارج الى الداخل، فانتم اولى بالاستثمار وبعودتكم تتحسن الامور، ونعمل معاً لحل التعقيدات والمعاملات ولتسهيل الاستثمار وهكذا تنهض الدول. فعلينا جميعا المشاركة في الحلول نحن كدولة وانتم كمستثمرين كي نعيد انهاض الدولة واطلاق عجلة الاقتصاد، ليعود لبنان الى لعب دوره على مستوى المنطقة بعدما حاولت اسرائيل ان تكون البديل ولم تنجح في ذلك فضلا عن ان الغرب لم يقتنع بهذا الدور لاسرائيل". وتمنى الرئيس سليمان النجاح للمؤتمر الذي تعقده الجمعية".
الرئيس أكّد ان قوة لبنان في الداخل هي من مؤسسات العلم التي اعطت من كل الطوائف والمناطق والانتماءات، مشيرًا الى ان هناك مؤامرة لضرب مثل هذه الكيانات الاساسية في التنوع الوطني، لافتًا الى الدور الاسرائيلي في هذه المؤامرة وسعيها الى ضرب هذه الصيغة اللبنانية التي لا تناسبها.
والتقى الرئيس سليمان بعد ذلك عائلة النقيب الشهيد سامر حنا التي شكرت له التعزية التي قدمها اليهم في تنورين، ونوه بمناقبية النقيب الشهيد ومسلكيته ومسيرته في خدمة وطنه من خلال مؤسسة الجيش. وشدد على نزاهة التحقيق الجاري في هذه القضية.
الى ذلك اجرى الرئيس سليمان اليوم اتصالا بالشيخ ابو صالح فرحان العريضي معزياً باستشهاد الشيخ صالح العريضي، ومستنكراً هذه الجريمة، ودعا الى التضامن بين ابناء الوطن وداخل الطوائف والمذاهب لتفويت الفرصة على الذين يتربصون بلبنان وضرب الاستقرار والوحدة الوطنية فيه.