#adsense

رسائل أمنية.. هل من مزيد؟

حجم الخط

رسائل أمنية.. هل من مزيد؟

دخل الهاجس الأمني على خط المصالحة الطرابلسية بانعكاساتها الإيجابية على الساحة السياسية، على أمل تعميم التجربة في مختلف المناطق اللبنانية، خاصة بيروت، مصدر الفتنة الأول والبقاع·· فجاء اغتيال صالح العريضي رسالة واضحة لكل من يسعى الى وأد الفتنة، وتوحيد الصف وتقريب وجهات النظر بين الأفرقاء، تمهيداً لإطلاق طاولة الحوار بشكل جدي ومثمر يحل القضايا العالقة، وأهمها السلاح والاستراتيجية الدفاعية، ويؤسس لمرحلة أكثر استقراراً حيث يعاد للمؤسسات هيبتها ودورها السياسي والأمني والإقتصادي·

فلا بد من استكمال أجواء المصالحة الإيجابية في سائر المناطق واستغلال الإنفتاح المستجد من قبل الجميع، والصحوة التي أعلت مصلحة الوطن فوق الأجندات الخاصة، لقطع الطريق أمام الشغب الأمني الذي سرعان ما يلعب على الوتر الطائفي لإعادة شحن النفوس·

أما العامل الثاني الذي أشاع الإرتياح عند المواطنين فهو تحديد رئيس الجمهورية موعداً لإطلاق طاولة الحوار، وهو ليس ببعيد، مما يتيح الفرصة لاستغلال الحلحلة الإقليمية والرغبة (الظاهرة) على الأقل الداخلية للإنفتاح على الآخر والتواصل لإعادة اللحمة على المستوى الشعبي، وإعادة الممارسة السياسية الى إطارها الديمقراطي الطبيعي على المستوى القيادي·

فهل يلعب الحدثان الأمنيان الأبرز في الفترة الحالية دوراً إيجابياً في إعطاء دفع خاص لعجلة الحوار على عكس ما كان يراهن أعداء الوطن؟

فلحادثة سجد أصداؤها المدوية مهما كانت دوافعها فردية، ولاغتيال صالح العريضي مدلولاته الخطيرة مهما علت الأصوات المستنكرة، وفي كلتا الحالتين كثر المتضررون من المصالحات وكسر الحواجز بين أبناء المنطقة الواحدة والوطن الواحد، فهل تسبق طاولة الحوار، بنتائجها الإيجابية طبعاً، من يراهن على إعادة الزمن الى الساعة الصفر وتكرّس المصالحة في أنحاء الوطن كمدخل حتمي لوضع السلاح جانباً واعتماد لغة الحوار والنقاش البنّاء في حل القضايا المصيرية العالقة؟

على أمل أن يعلو صوت الوطن على أصوات التدخلات الإقليمية، ومع تمنياتنا بتقاطع المصالح الخارجية مع إنجاح طاولة الحوار، يترقب المواطن العادي السادس عشر من أيلول بفارغ الصبر ومنتهى القلق، لما يمكن أن تحمله الأيام المقبلة من رسائل أمنية أو نتائج إيجابية طال انتظارها!

المصدر:
اللواء

خبر عاجل