#adsense

بيصور

حجم الخط

بيصور

صدفة غريبة (يا اخوان)… في كل مرة يطلق الناطقون المعتمدون باسم النظام السوري في لبنان صرخات الاحتجاج على خطوة ما، أو باتجاه اسم أو حالة سيادية ما، محاولين جهدهم من دون خجل أو مواربة إثارة الالتباسات والاتهامات في هذا الشأن، يلي ذلك ترجمة دموية مباشرة على الأرض.

وجريمة بيصور لا تخرج عن ذلك السياق. سبقها كلام كبير، تشكيكي وملتبس إزاء مصالحة طرابلس وأصحابها وأسئلة عنها يمكن رصفها في سياق البلاهة المقصودة. وذلك الكلام وتلك الأسئلة أخرجت المخبأ في الصدور وفي زوايا النيات السوداء والسيئة وعكست تبرماً من نتيجة جاءت عكس الذي كان مطلوباً بحيث بدا أن ما تم في الشمال كان بالفعل أكبر مما تصور حتى المعنيون بالمصالحة أنفسهم.. كرة ثلج تدحرجت رغم حرّ أيلول وشمسه ووصلت مفاعيلها الى البقاع بعد أن مرّت على القصر الرئاسي في بعبدا حيث التقطت وزيّنت بالدعوة الى استئناف الحوار الوطني يوم الثلاثاء المقبل.

ما هكذا كان المقصود من إشعال فتيل مواجهات عاصمة الشمال بالنسبة الى "الشقيقة".. وما كان مسموحاً لتلك النسمة الصيفية المنعشة أن تصل الى البقاع. وما كان يفترض (قبل ذلك يا اخوان) من 7 أيار أن يصل الى ما وصل إليه على مستوى الجبل والموحدين من أهله.. كانت الأمور مرسومة باتجاه آخر تماماً. اتجاه "تكسير الجبل" فوق رؤوس أهله حسب الرواية الأشهر المنقولة عن ذلك اللقاء الأخير الذي سبق جريمة اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري.

حساب مؤجل دُفع حالياً، وتصفية حساب مع من رفض الاستماع الى فحيح أفاعي الفتن والمفتنين، وتذكير للجميع بأن الصفحة لم تطوَ بعد.. ومن يتوهم غير ذلك عليه أن يفيق من ذلك الوهم.

مفهومة تماماً أحاجي رسالة بيصور، وواضحة وضوح شمسها وتيجان مشايخها الأجلاء. غير أن الرد عليها، جاء بدوره، واضحاً لا لبس فيه: لا عودة الى الوراء. وما بدأ في 7 أيار في الجبل سيستكمل، وما بدأ في طرابلس والبقاع يفترض أن ينمو ويعيد تقطيب ما انفخت في المظلة الواقية للسلم الأهلي وسمفونية العيش المشترك. وهذه (يا اخوان) مهمة تليق بالشجعان وتنحني لإرادتهم.

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل