«عناوين وطنية وسياسية وانتخابية لإطلالة جعجع في ذكرى الشهداء»
«القوات»: رغبة جعجع الشخصية عدم الترشح والاستثناءات واردة
يبدو التنافس واقعاً وبقوة على زعامة الساحة المسيحية بين الاحزاب والاقطاب المسيحيين خصوصا وان البلاد مقبلة على الانتخابات النيابية التي من شأنها ان تُحدد بعد ثمانية أشهر الاججام والاوزان ومن يحتل الصدارة والمرتبة الاولى عند المسيحيين.
القوات اللبنانية تعمل اليوم في هذا الاطار.
فالحزب المنحل سابقا والمضطهد سياسياً لمرحلة خلت والذي عادت اليه الروح بعد اطلاق قائده من السجن فأعاد تنظيم صفوفه وكوادره وشارك في المجلس النيابي والوزارة يتطلع اليوم الى الانتخابات المقبلة على انها الفرصة الاولى والحقيقية لاحداث التغيير والاختراق السياسي للحالة المسيحية واستعادة دور وحضور فقدتهما نتيجة ظروف واحداث صبت في غير مصلحة القوات.
بالنسبة الى القواتيين فان ظروف معركة 2009 تختلف في حيثياتها عن انتخابات 2005 حيث لم يتسن للقوات ان تخوض الانتخابات في ظروف طبيعية في ذلك الوقت بسبب سجن قائدها والفيتو الذي مارسه ضدها الجهاز الامني اللبناني السوري والتجييش الطائفي والتمهيد لشق 14 آذار كما تقول اوساط قيادية في القوات.
تستعد القوات للانتخابات وكأنها تجري غداً وتبدو محطة 21 ايلول الذكرى السنوية لشهداء الحزب الفرصة المناسبة لإطلالة شعبية ضخمة من قلب المنطقة المسيحية على الجمهور المسيحي والقواعد المؤيدة للقوات.
فاذا كانت ذكرى الشهداء مناسبة سنوية الا ان المهرجان يحمل رسائل سياسية لمن يعنيهم الامر على الساحة المسيحية لناحية تحديد الاحجام والاوزان.
وتسعى القوات الى حشد 100 الف شخص في مجمع فؤاد شهاب (وليس في بكركي لعدم احراجها في الموضوع السياسي) في رسالة واضحة تؤكد حجم التأييد الشعبي للقوات وتؤكد الأوساط القواتية نفسها ان القوات لم تفتعل المناسبة بل هي ذكرى سنوية تكررت عدة مرات انما بدون شك فان العمل التنظيمي الكبير هذه المرة يختلف عن الاحتفالات السابقة.
ومن المتوقع ان يكون لرئيس الهيئة التنفيذية في القوات كلمة مهمة تتضمن عناوين سياسية ووطنية متصلة بالاحداث السياسية والانتخابات المقبلة.
ولم تتضح بعد امكانية ان يقدم جعجع على ترشيح نفسه للانتخابات فالقرار يتخذه رئيس القوات في الوقت المناسب وتبعا للواقع السياسي والظروف لكن موقعه كأحد اقطاب طاولة الحوار و14 آذار بالنسبة للقوات اكبر من حجم نائب ووزير.
وتقول الاوساط ان الرغبة الشخصية لجعجع بعدم الترشح لأن جعجع يسعى الى التفرغ للتحضير للموتمر العام للقوات اللبنانية بعد الانتخابات مباشرة.
وتضيف الاوساط ان ترشيح جعجع يدخل في اطار اللعبة الديموقراطية الحزبية اذا طُلب منه القيام بدور ومهمة ما لكن المفارقة كما تقول الاوساط اذا قرر جعجع الترشح، «تقوم القيمة» واذا أحجم يردون ذلك الى تردده وخشيته من المعركة.
والقوات حسمت ترشيحات نوابها الحاليين وتتطلع الى ترشيحات جديدة مع الحلفاء في 14 آذار وباستثناء اي تطورات تفرض امراً معاكساً فإن النواب الخمسة للقوات سيبقون مرشحيها في انتخابات 2009 وعلى صعيد 14 اذار يتم التوافق على طريقة خوض الانتخابات ومن المتوقع في اوائل تشرين الاول المقبل ان تكون انجزت الهيكلية الاساسية للوائح 14 آذار على صعيد توزيع الحصص بين الأطراف.
وفق الاستطلاعات والاحصاءات فان اغلبية الاقضية المسيحية تؤيد الخط السياسي لمسيحيي الموالاة وتظهر الاستطلاعات رجحان الميزان الراجح لمصلحة مسيحيي 14 اذار.
وتقول الاوساط ان ثمة عوامل كثيرة تجعل التيار القواتي اقوى والمرجح ان كتلة القوات سيتضاعف عددها لأن الرأي العام المسيحي يؤيد اليوم خطها السياسي وثباتها على موقفها ونضالها.
فالمعلومات تؤكد ان الموجة الشعبية التي اعطت العماد عون 65% من التمثيل المسيحي لم تعد قائمة فالتراجع بالتأييد المسيحي دراماتيكي بالنسبة الى التيار الوطني الحر بسبب الاحداث ومواقف العماد عون من حادثة الطوافة العسكرية وهجومه على الصحافة ودفاعه المستميت عن سلاح حزب الله وزيارته الى جزين بمواكبة امنية من حزب الله.
فالعماد عون خالف وفق اوساط القوات برنامجه الانتخابي وهذا سيُحاسب عليه في الانتخابات المقبلة التي ستُعيد الاحجام الى طبيعتها على الساحة المسيحية.
وتتوقف الاوساط عند المحطات النقابية التي اثبتت ان القوات تتمتع بتأييد شعبي وانها الثقل الاكبر لدى المسيحيين وان اي استحقاق انتخابي او نقابي يعكس تراجع عون على الساحة المسيحية، وقداس الشهداء وهو المحطة الاولى سيعكس حجمها الشعبي بعد ان ظهر حجم القوات السياسي في الوزارة والنقابات.