زهرا: الرد على الإغتيال يكون عبر التمسك بمرجعية الدولة
وصف عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب أنطوان زهرا عملية إغتيال عضو المجلس السياسي في "الحزب الديمقراطي اللبناني" الشيخ صالح العريضي، بالعملية الإرهابية التي إعتاد أصحابها إستهداف المسؤولين والقادة اللبنانيين عند كل مفترق سياسي وعند إطلالة كل أمل بغد مشرق، وذلك بهدف الإبقاء على حالة الحذر الدائم وسيادة الأجواء التشاؤمية في البلاد، معتبرا أن إغتيال العريضي ليس سوى رسالة حاقدة تحمل في مضمونها محاولة واضحة لنسف التقارب الدرزي ـ الدرزي بالدرجة الأولى من قبل المتضررين الذين لا تروق لهم وحدة الجبل، ومحاولة فاشلة بالدرجة الثانية لإحباط نتائج المصالحة التي إنطلقت من الشمال ووصلت الى البقاع كونها لا تتناسب ومشروعهم المناهض لمشروع قيام الدولة، لافتا الى أن الرسالة الأهم من الإغتيال ربما تكون موجهة الى طاولة الحوار الوطني الذي دعا الرئيس سليمان الى إنطلاق عجلتها يوم الثلاثاء المقبل بالرغم من محاولاتهم السابقة والمستمرة لتأجيلها أو تمييعها .
زهرا، وفي حديث إلى صحيفة "الأنباء" الكويتية، رأى أن عملية الرد على إغتيال العريضي من قبل المخلصين للبنان والساعين الى إنجاز مشروع الدولة الحقيقية بكامل مقوماتها السياسية والأمنية والإجتماعية لن يكون إلا عبر المزيد من التماسك بين القوى الإستقلالية في لبنان والمزيد من التمسك بالسلم الأهلي وبمرجعية الدولة وبالسلطات العسكرية والأمنية الشرعية وحثها على تحمل مسؤولياتها كاملة وتنفيذ مهامها الوطنية دون مشاركة أحد.
ولم يستبعد زهرا إستمرار الإعتداءات الإرهابية ضد القوى الإستقلالية والتحريرية في لبنان بناء على عدم إقتناع أعداء السيادة اللبنانية بالكيان اللبناني الحرّ والمستقل، مشيرا الى أن الإسترخاء الأمني الذي ساد البلاد إثر إنتخاب الرئيس ميشال سليمان على رأس الدولة وإثر تشكيل الحكومة لم يكن مرسّخا على أرض الواقع بل تجسد كأمل في نفوس قوى الرابع عشر من مارس دون تغاضيها عن إتخاذ الحيطة والحذر في التنقلات اليومية للمسؤولين السياسيين فيها نتيجة سلسلة الإغتيالت التي طالت بعضا من كوادرها، مؤكدا إستمرار قوى 14 آذار في تحدّي الأخطار الإرهابية وعدم الإستسلام لها، ومتابعة النضال لتحقيق مشروع الدولة عبر دعمها الكامل للعهد الجديد وللمصالحات الجديدة في الشمال والبقاع ولكل مصالحة مرتقبة على كامل مساحة الوطن، متأملا توصّل الحوار الوطني الى نتائج إيجابية مرجوة لجهة بناء الدولة ومؤسساتها.