مجزرة بيئية في البترون ضحيتها 120 شجرة ارز ومرتكبها مرافق جبران باسيل
صدر عن الجمعية البترونية للحفاظ على البيئة البيان الاتي: "طالبت احدى الجمعيات "قبل حوالي 3 سنوات" التي تعنى بأمور البيئة وشجون المحافظة على الثروة الحرجية بالتشدد في منح التراخيص لتنظيف الارض ومنع اعطاء رخص المشاحر التي كانت سائدة زمن الاحتلال والوصاية، وقد ايدنا جميعا هذه المطالبة، وكان التيار الوطني الحر والوزير جبران باسيل تحديدا، اكثر المتشددين في هذا المجال، وقد عقد لهذا الامر سلسلة ندوات صحفية يومها، تحدث فيها عن وجوب اقفال الابواب نهائيا في امر اعطاء التراخيص، وعدم السماح لأية مراجعة في هذا الامر البيئي الوطني المهم.
وفي منتصف الاسبوع الماضي سرت اخبار في اعالي منطقة البترون عن تعرض غابة ارز البلاد المشهورة في حدث الجبة عند حدود خراج بلدة نيحا البترونية، لمجزرة قطع ذهب ضحيتها حوالي 120 شجرة ارز، قبل ان تقدم المعلومات ان بعض المشاركين قد اعتقل على ايدي القوى الامنية، وان الرأس المدبر لهذه العملية نجح في الافلات من قبضة العدالة.
وقد توفرت مطلع هذا الاسبوع معلومات عنه، ليتبين انه يدعى كرم جرجس كرم من قرية نيحا – البترون، وهو ناشط في التيار الوطني الحر وكان يرافق الوزير جبران باسيل في جولاته على المناطق البترونية خصوصا الجردية منها وانه من ادار عملية القطع لأسباب تجارية، وهو ملاحق من الاجهزة الامنية، ويبدو انه يتمتع بحماية ما ويختفي في مكان لا تستطيع السلطات الوصول اليه لاعتقاله ومحاسبته على ما اقترفت يداه بحق هذه الغابة التاريخية والمعمرة والتي تعتبر ثروة بيئية تميز المنطقة وتعطيها طابعا شديد الفرادة.
وانطلاقا مما تقدم، نسأل الوزير باسيل والتيار عن اسباب تقديمهم الحماية لهذا العمل الجرمي المتعمد؟ ونسأل الوزير تحديدا: هل يتم احترام القانون في المتاجرة بأمور البيئة من جهة؟ وحماية من يتعدى عليها كما حصل في غابة الارز من جهة ثانية؟
هذا السؤال نضعه برسم اللبنانيين عامة والبترونيين منهم بشكل خاص تاركين لهم حسن التقدير في تلون المواقف بين ليلة وضحاها واسبابه التي يعرفها الجميع دون ادنى شك.