#adsense

كبارة: لاعلاقة للمصالحة بالانتخابات النيابية ولا بتحالفاتها

حجم الخط

كبارة: لاعلاقة للمصالحة بالانتخابات النيابية ولا بتحالفاتها

أكد النائب محمد كبارة ان المصالحة بين أبناء طرابلس لم تكن هدفاً بحد ذاته، بل هي أحدى الوسائل الضرورية لتثبيت الأمن وعودة الهدوء إلى كافة مناطق المدينة، معتبراً انها التأكيد على شرعية الدولة كمرجعية وحيدة لتثبيت الأمن وتأمين حقوق اللبنانيين.

واعتبر كبارة، في حديث إلى صحيفة "المستقبل"، ان المصالحة هي دعوة للدولة لتقوم بواجباتها على صعيد إعادة إعمار المناطق المنكوبة وعودة المهجرين وتأمين حقوق المتضررين ودفع كافة التعويضات لهم، مشيراً إلى انها تشكل محاولة لفك الارتباط بين الوضع في عاصمة الشمال وبين ما يحدث في لبنان من مواجهات إقليمية ودولية تستخدم الصراعات المذهبية والطائفية وسيلة لتحقيق أهدافها.

وأمل أن يكون الجميع قد توصل إلى قناعة بضرورة عزل كل التأثيرات الخارجية عن المدينة بحيث يحصل تحييد عملي لطرابلس، لافتاً إلى ان هذا ما فتح الباب لبدء تلك الاتصالات المكثّفة التي جرت من أجل إنجاز هذه المصالحة.

ونوّه كبارة بالجهود الكبيرة التي بذلها النائب سعد الحريري، على مدى ثلاثة أيام متتالية، لافتاً إلى انه قدم فيها التضحيات وقفز فوق الشكليات وتجاوز المرحلة الماضية فاتحاً الباب أمام صفحة جديدة، مشيداً بالمتابعة الدقيقة والمساهمة الكبيرة التي قام بها رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة من أجل تسهيل إنجاز هذه المصالحة وتقديم كل المساعدة الممكنة لأجل ذلك.

وإذ أكد دعمه لهذه المصالحة، أعرب كبارة عن تخوفه من أن تبقى ضمن الأبواب المغلقة على بعض القيادات السياسية ولا تشمل الناس الذين دفعوا ثمن العنف دماراً وخراباً ودماء، معتبراً ان المصالحة الحقيقية هي بعودة التواصل الطبيعي بين مختلف مناطق المدينة.

ووصف الوثيقة بأنها جيدة، مؤكداً تبنيها والعمل على لتحقيقها، معتبراً انها تعبّر عن تطلعات أبناء المدينة في عودة السلم والأمان إليها، وتعكس تمسكهم بخيار الدولة العادلة والقوية القادرة على حماية مواطنيها.

ورأى كبارة ان الهدف كان إسقاط طرابلس استكمالاً لما حصل في بيروت، لافتاً إلى ان المشكلة كانت قائمة منذ 22 عاماً، مؤكداً ان الدولة لم تقم بأي جهد لإخماد تلك الشرارة الجاهزة للإشتعال.

وأشار إلى وجود احتقان سياسي متزايد في لبنان منذ ثلاث سنوات ونيف، والذي جاء اجتياح بيروت ليفجره في أكثر من منطقة، مؤكداً ان طرابلس كانت جاهزة أكثر من غيرها لترجمة الانعكاسات المباشرة لذلك الاحتقان، محذراً من أنه كان مطلوباً إضعافها في المعادلة السياسية لإسقاطها.
وأكد كبارة ان لاعلاقة للمصالحة بالانتخابات النيابية ولا بتحالفاتها، معتبراً ان المشكلة ليست مع سوريا، بل مع سلوك النظام السوري تجاه لبنان.

وإذ أمل ان توضع خطة متكاملة للنهوض بالمدينة، شدد كبارة على ضرورة وضع خطة إنمائية شاملة للمدينة.

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل