علوش: الفتنة تخدم أعداء البلد الذين حكموه بالظلم والمخابرات
اعتبر عضو كتلة تيار المستقبل النائب مصطفى علوش أنّ مدينة طرابلس قد مرّت في أيام صعبة وعصيبة وسقط فيها العشرات من الضحايا من أبنائها، وكادت تقع في شر فتنة مفتوحة، تخدم أعداء البلد الذين حكموه بالظلم والمخابرات على مدى ثلاثين عامًا وأرادوا أن تكون هذه الفتنة المضافة المدخل للعودة إلى الظلم.
كما أشار علّوش إلى أنّ حنكة ويقظة النائب سعد الحريري وحكمته وأهل طرابلس معه حالت دون ما كان يضمره البعض، وكانت المصالحة التاريخية في طرابلس مطلع الاسبوع، على أن تتبعها مصالحات مماثلة في بقية المناطق، وليست المصالحة دليل ضعف، بل هي قناعة راسخة بأنها القوة الأساسية والوحيدة لقطع دابر الفتنة ومنع الإقتتال الداخلي، لذلك اعتبر علّوش أنّ ما حصل في بيصور باغتيال صالح العريضي ما هو إلا رد فعل من المتضررين الدائمين الذين عهدناهم بجرائهم المستمرة على مدى ثلاثة عقود.
علوش وخلال إفطار لتيار المستقبلفي القلمون، اشار غلى أنّ السياسيين ينقلون غدًا إلى طاولة الحوار، وقال: أعتقد أن الكثيرين غير مقتنعين بأنها سوف تفضي إلى نتائج، وأسارع إلى القول أنه حتى لو كان هناك نسبة واحد بالمئة بأن هذا الحوار سوف يؤدي إلى حقن الدماء ومنع الفتنة فيجب أن نذهب إليه، وأنا أعلم أن أصحاب ولاية الفقيه يريدون أن يدوم السلاح عندهم إلى أبد الآبدين، وانهم يريدون أن يحتفظوا به لخدمة الأهداف الإقليمية، ولكن علينا أن نلحق التقية إلى باب الدار."
كما شدّد أنّه يجب أن يذهب اللبنانيون إلى الحوار بقلب وعقل منفتحين وباستراتيجية موحدة لقوى 14 آذار لللقول بأن السبيل الوحيد لحماية البلد من إسرائيل ومن غيرها من الأعداء المتربصين، هو بوضع كل مقومات القوة بيد الدولة اللبنانية وحدها، معتبرَا أنّ كل الشروط التي يضعها بعض المعممين وغيرهم ما هي إلا جزء من التقية، وقال: "مع ذلك فإننا ذاهبون إلى الحوار لأننا على قناعة بأن لا سلاح يجب أن يبقى إلا سلاح الدولة اللبنانية".
علوش ختم قائلاً: "مرت علينا أيام قد يكون خطر على بال بعضنا أننا في أزمة هوية، نحن تيار لبناني وطني عروبي، عروبتنا هي عروبة المحبة والحضارة، عروبة منفتحة على العالم وليست عروبة الانظمة الظالمة، وقد يتصور البعض اننا في مرحلة تراجع، وفي السياسة لا يوجد ربح دائم ولا إنتصار دائم، والقوة الأساسية هي في الصمود، نحن في مرحلة الصمود، وعدونا ينتظر منا الإستسلام، لذلك فإن الصمود على قول لا لهذا الظالم الذي يريد إخراجكم عن الحرية والسيادة والإستقلال، هو ضمان المستقبل".