الحريري: تناول الحوار من زوايا الدعوة الى توسيع المشاركة وجدول الأعمال لا يساعد على إطلاق حوار جدي
رأى رئيس كتلة المستقبل النيابية النائب سعد الحريري، ان الواجب يقتضي الرهان على فرصة الحوار الجديدة، بمثل ما يقتضي العمل على توفير عوامل النجاح للحوار، والتوقف عن محاولة تعطيله ووضع الشروط المسبقة في طريقه.
الحريري وخلال مأدبة إفطار أقامها تيار "المستقبل" غروب اليوم على شرف أهالي وعائلات من الشوف وعاليه وبعبدا، في المشرف كاونتري كلوب، حضرها رئيس اللقاء الديمقراطي النائب وليد جنبلاط وعدد من نواب المنطقة وفاعلياتها السياسية والدينية والاجتماعية، اعتبر أن تناول الحوار من زوايا الدعوة الى توسيع المشاركة وجدول الأعمال، والتصرف كما لو ان أي نقاش في موضوع السلاح هو نقاش من دون جدوى، لا يساعد على إطلاق حوار جدي ومسؤول، يمكن أن يؤدي الى نتائج ايجابية، تحقق نقلة نوعية في اتجاه تعزيز مناخات الاستقرار والمصالحة".
النائب الحريري شدّد على ان الحوار يجب أن يشكل فرصة، للاتفاق على جعل الدولة بمؤسساتها وقواها واتجاهاتها كافة، الجهة المسؤولة عن الأمن القومي في لبنان، مع كل ما يستدعيه ذلك، من رسم سياسات دفاعية، وتعزيز القدرات العسكرية والبشرية والمادية للجيش اللبناني تحديدا، ولسائر الأجهزة الأمنية في البلاد.
وكان رئيس كتلة المستقبل النيابية قد رأى خلال حفل افطار في المشرف ان اللبنانيين يترقبون الحوار الوطني وامامهم نماذج من الحوار لم تكن مشجعة، وقد حصلت اخيرا احداث شرعت من جديد التدخلات الخارجية.
الحريري دعا الى التوقف عن محاولات تعطيل الحوار ووضع الشروط المسبقة، وقال: "منذ اسابيع ونحن نرى مواقف تطالب بتوسيع الحضور في الحوار او توسيع جدول اعماله، وهذا لا يساعد على الاطلاق في التوصل الى حوار جدي مسؤول يؤدي الى نتائج ايجابية".
كما شدّد أنّ القول بتوسيع المشاركة في الحوار هو القول بتوسيع الخلاف، ورأى أن المطالبة بتوسيع جدول الاعمال هو تعطيل دور كل المؤسسات الدستورية، وان البت مسبقاً بموضوع السلاح يجعل من الحوار مناسبة لالتقاط صورة تذكارية، معتبرًا أن التهديدات التي يواجهها لبنان لا تحصى واخطرها التهديدات الاسرائيلية.وأكد أن "نحن والنائب جنبلاط سنحافظ على روحية 14 آذار.
وكان النائب سعد الحريري قد أمل بعد لقائه الرئيس سليم الحص، أن يسود جو المصالحة في البلد، وان تتثبت في البقاع والشمال خصوصا في شهر رمضان المبارك، وقال: "من الآن وصاعدًا سنبقى دائما على تواصل مع الرئيس سليم الحص بشأن كل الخطوات التي سنقوم بها في المستقبل، خصوصا في ما يتعلق بالمصالحات في بيروت وغيرها".
ردًّا على سؤال: "هل يمكننا ان نصف هذه الزيارة بالتاريخية؟" أجاب الحريري: "كلا، لأنه ستكون هناك دائما زيارات للرئيس الحص الذي كان صديقا للوالد. قد يكون هناك بيننا اختلاف حيال بعض المواقف السياسية، لكن الرئيس الحص يبقى قريبا منا ومن الرئيس الشهيد رفيق الحريري".
وعن طاولة الحوار قال الحريري: "فلنعقد الاجتماع الاول ومن ثم تكون الامور ان شاء الله بخير، ولا داعي لأن نستبق ما سيجري على طاولة الحوار، ان انعقاد طاولة الحوار أمر مهم برأيي لأنه مدرج في اتفاق الدوحة، لذا يجب ان تنعقد طاولة الحوار اولا، ومن ثم نرى ما يجب ان يحصل".
بعد ذلك، زار النائب الحريري دارة وزير الشباب والرياضة الأمير طلال أرسلان في خلدة، يرافقه النائب السابق غطاس خوري ونادر الحريري، وقدم التعازي باستشهاد الشيخ صالح فرحان العريضي الى الوزير أرسلان ووالد الشهيد والوزير غازي العريضي، وقال: "جئنا لتقديم التعازي للأمير طلال أرسلان بشهيد الوطن الشيخ صالح، وهذه الجريمة النكراء تستهدف في ما تستهدف المصالحات التي تحصل في البلد، وكذلك الحوار بين اللبنانيين. لذلك تحدثت مع الأمير أرسلان بأن هذه الجريمة يجب الا تحال فقط الى المجلس العدلي، بل الى المحكمة الدولية ايضا ومن شأن ذلك ان يوحد الدماء لكي نعرف فعليا من هو المجرم الذي يقتل الشهداء الذين سقطوا في الوطن".
الحريري اعتبر أنّ الأمير طلال قد بدأ المصالحة في الجبل وهو أكمل ما بدأ في الجبل في طرابلس، وقال: "ان شاء الله نثبت المصالحة في البقاع، ونأمل ان يحصل ذلك ايضا في بيروت وفي كل لبنان. وقد آن الأوان للبنانيين لكي يتكلموا مع بعضهم ويتحاوروا مع بعضهم بكل صراحة ووضوح، وان شاء الله يبدأ الحوار الوطني بعد ايام، ونأمل ان يقودنا الى حوارات عدة بين الأفرقاء لنصل بالوطن الى بر الامان. ورحم الله الشيخ صالح العريضي".