#adsense

كنيستنا لنا… وسنستعيدها

حجم الخط

كنيستنا لنا… وسنستعيدها

في قرية لاسا في جرود جبيل كنيسة أثرية "حزب الله" وضع يده عليها وحوّلها حسينية! الخبر بوقائعه المتسارعة لا يحتمل على الإطلاق.
في قضاء ذات أغلبية مسيحية ساحقة، "حزب الله" يفرض بقوة سلاح ميليشياته وزعرانه هيمنته على كنيسة شهدت عددا كبيرا احتفالات الزواج والعمادات وحتى ارتسام الكهنة.

هذا الموضوع الخطير جدا بات ينذر بعواقب وخيمة في حال استمر تقاعس السلطات الرسمية في إعادة الحق الى نصابه.

لا بل إن بداية معالجة هذه الأزمة تكون بسحب كل مسلحي "حزب الله" من قضاء جبيل بالكامل. فلا جبهات مواجهة في جبيل مع العدو الاسرائيلي، إلا إذا كانت المواجهة التي يسعى إليها "حزب الله" هي مع أبناء جبيل المسيحيين لتحقيق ما حلم ونادى به حسن نصرالله في الثمانينات من القرن الماضي، حين طالب قال علنا إن مناطق جبيل وكسروان ملك للمسلمين ويجب أن يستعيدها المسلمون ليحكموها!

ونسأل في هذا الإطار مع غالبية أبناء قضاء جبيل: ما الهدف من إرسال المسلحين الى هذا القضاء؟ وما الهدف من تخزين الأسلحة في عدد من قرى هذا القضاء الشيعية؟

وما الغاية من عملية ربط القرى الشيعية ببعضها عبر طرق "شبه عسكرية" وتفادي المرور في القرى المسيحية؟ أهو الحرص على منطق التعايش التاريخي في هذا القضاء؟

وبالعودة الى لاسا نسأل:
ما الهدف من وضع اليد على كنيسة صغيرة أثرية؟
أليس في إمكان "حزب الله" بناء عشرات الحسينيات في المنطقة بفضل الأموال الإيرانية "النظيفة"؟
أم أن الهدف هو حصرا محاولة "كسر" المسيحيين في عقر دارهم؟

خسئ "حزب الله" ومن ورائه في كل محاولاتهم الفاشلة حتما. إن تاريخ المسيحيين في لبنان يشهد على أنهم لم ينكسروا يوما، ولن يحصل ذلك اليوم حتما.

لا السلاح الإيراني ولا الأموال "النظيفة" يمكن أن تتغلب على إيماننا وتعلقنا بهذه الأرض وبكنيستنا.
تاريخنا يشهد أننا لم نتعدّ يوما على أحد لكننا لا نقبل أبدا أن يعتدي علينا أحد، ولن نسمح لأحد بأن يفعل ذلك.
اليوم، نكرر ما قاله غبطة أبينا البطريرك الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير عام 1994: "إذا خيّر المسيحيون بين الحرية وبين العيش المشترك فالتاريخ يشهد أنهم سيختارون الحرية من دون تردد".

وإذا حاول "حزب الله" أن يفرض علينا خيار من اثنين: إما العيش كأهل ذمة تحت إرهاب سلاحه وإما مواجهته فإننا لن نتردد في مواجهته صونا لحريتنا وإيماننا.

نحن أهل السلم والعيش المشترك، ولكن ذلك لا يمكن أن يمر على حساب حريتنا وصون مقدساتنا وكنائسنا.

كنيستنا في لاسا لنا وسنستعيدها مهما بلغت التضحيات. سنعمل على استعادتها بالحق والقانون. سنعمل على مطالبة كل الأجهزة الأمنية والعسكرية الشرعية بإعادة الحق الى أصحابه. وسنطالب فخامة رئيس الجمهورية ومجلس الوزراء ومجلس النواب والقضاء اللبناني والجيش اللبناني وقوى الأمن بأن يعيدوا إلينا كنيستنا بالحق والقانون.

ونريد استعادة الكنيسة مع تأكيد حماية الدولة والأجهزة الشرعية لحقنا حتى لا تتكرر محاولات "حزب الله" وضع يده على الكنيسة مرة جديدة.
أما إذا لم تنجح كل تلك المحاولات، عندها لكل حادث حديث. لكن الثابت الوحيد أن الكنيسة لنا، وثقوا أننا سنستعيدها!

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل