نغمة
يعلو الصراخ عشية الموعد المقرر لمؤتمر الحوار، في اتجاهين يعيدان الى الأذهان نغمة مزعجة سادت طوال التسعينات.
في الاتجاه الأول، تضغط بعض الشخصيات السياسية لتوسيع عدد المشاركين في مؤتمر الحوار، فإذا صار العدد عشرين شخصاً، قالوا فليكن خمسين ويتحول معها الحوار الى سوق خضار.
يتناسى هؤلاء أن مجلس النواب هو المكان الأرحب لحوار من هذا النوع، لا بل هم يدعون النسيان وهدفهم تمييع الحوار.
أما في الاتجاه الثاني، فثمة من يضغط لتوسيع جدول الأعمال المقترح والذي يتضمن بنداً واحداً هو المتعلق بالاستراتيجية الدفاعية.
يرغب أصحاب هذا التوجه في أن يغرقوا جلسات الحوار بالنقاش حول القضايا الاقتصادية والمعيشية، وأيضاً متجاوزين مجلس النواب.
الهدف من وراء هذا الطرح، إضافة الى تمييع النقاش وإغراقه في "كلام حق يُراد به باطل"، الوصول الى تلك النغمة التي سادت في التسعينات.
في تلك السنوات حاول الرئيس الشهيد رفيق الحريري أن يحكم كما يحكم رؤساء الحكومات، ولكنه مُنع من ذلك وقيل له، أنت تتولى الملف الاقتصادي ودع لنا الملف الأمني وما يتفرع عنه.
هكذا هي الشراكة كما يفهمها بعض أركان قوى 8 آذار. ولكن كم كانت كلفة الملف الأمني على البلد؟