#adsense

سارة بالين: إطلالة جديدة بتنورة قصيرة

حجم الخط

سارة بالين: إطلالة جديدة بتنورة قصيرة

يسجل الصحافي جوناثان مان أسبوعيا مشاهداته عن قرب لما يجري في معركة الأنتخابات على الساحة الأميركية. هذا الأسبوع، أطلّت نائب المرشّح الجمهوري سارة بالين، بنظّارتيها الأنيقتين وشعرها المعهود، غير أنّ تنّورتها كانت قصيرة جدّاً، وكذلك كانت هي، حيث بالكاد بلغت 30 سنتيمتراً.

فبعد أن احتلّت عناوين الصحف، وشبكات التلفزة، ها هي بالين تُخلّد في دمية صغيرة، بل بطلة خارقة بلاستيكية تُباع عبر الإنترنت. فثقافة البوب الأميركية لم تُظهر أكبر من هذا الاحتضان، حتّى أنّ أحداً لم يكن أسرع منها يوماً.

ومنذ أسبوعين لا غير، كانت حاكمة ولاية ألاسكا شخصية غامضة في السياسة الأمريكية، إلى أن اختارها المرشّح الجمهوري جون ماكين نائباً له. وما حصل عليه كان أمّاً عاملة حنونة وسليطة اللسان، تُعرف بعشقها للحكم النزيه ولله وللأسلحة.

وأمّا تأثير ذلك بين الجمهوريين فكان فورياً، غير أنّه لم يكن واضحاً ما إذا كان سيفوق تأثيرهم… وهكذا حصل. وفي حين عملت هيلاري كلينتون بجهد للفوز بعاطفة مؤيدّها، حصدت بالين بين ليلة وضحاها عشق الأميركيين.

وللمرّة الأولى منذ انطلاق السباق، أي منذ أكثر من عام ونصف تقريباً، تشير استطلاعات الرأي إلى أنّ الجمهوريين يسبقون الديمقراطيين.. وهذه ليست بالفكرة السيئة بالنسبة إلى شخصين مبتدئين.

وأمّا مستشاري ماكين، فتخلّوا عن الخطط ليمنحوها، وبشكل منفرد، حصّة صغيرة من حملتهم الانتخابية، وذلك لأنّ الجمهور ازداد صخباً، إذ أنّها هي من أتوا ليروا. ويبدو أنّ كلّ ما يتعلّق بحملته يصبح أكثر سهولة بشكل مفاجئ.. ولعلّ باراك أوباما يجد عكس ذلك.

ولكن على أوباما أن يدرك ما مفاده أنّ على الرجال أن يكونوا أكثر حذراً حين يدخلون في سباق ضد النساء. وربّما لا يزال ينتظر التئام جرحه منذ هزيمة هيلاري كلينتون في الانتخابات التمهيدية، وهو أحد الأسباب الذي جعل مؤيّدي كلينتون يعتبرونه مناهضاً للسيّدات وغير عادل.

فلقد حاول مرّة واحدة مقاربة بالين، التي غضّت الطرف بشكل مدهش، وذلك من خلال تعبير أميركي يُستخدم للتقليل من شأن الأمور، بحيث قال "يمكنك أن تزيّن الخنزير بأحمر الشفاه"، "يبقى خنزيراً." غير أنّ الملاحظة لم تلقَ صداها كما يجب. ورغم ذلك، إلا أن أوباما يواجه بعض العوائق إلى حد ما.

فبالين تعرّف عن نفسها كجارة قريبة من كلّ مواطن أميركي، في حين أنّ أوباما إفريقي أميركي يحمل اسماً غير مألوف، يعمل بدوام إضافي من أجل أن يذكّر الناس بأنّه هو أيضاً أميركي أصلي.

فكلّ شيء حصل بسرعة، ويبدو أنّ أوباما ونائبه، جو بايدن، يتصرّفان بعفوية وارتجال، وهذا تغيير لافت، مقارنة مع الأشهر الطويلة التي بدا خلالها الديمقراطيون يسيطرون على السباق. وأمّا التحدّي الذي يواجهونه الآن، فيكمن في إيجاد طريقة لمحاربة كلّ نوع من الحماسة كانوا يمتلكونه.

المصدر:
CNN

خبر عاجل