Site icon Lebanese Forces Official Website

عشية بدء الحوار

عشية بدء الحوار

في بال رئيس الجمهورية وفريق الاكثرية ان جولة الحوار التي ستبدأ قبل ظهر الغد في القصر الجمهوري في بعبدا ، يجب ان تناقش بنداً واحداً وحيداً متبقي من الطاولة السابقة : وهو الاستراتيجية الدفاعية ، وتحديداً فيها السلاح الوحيد الباقي خارج اطار القرارات الوطنية : " سلاح حزب الله " .

وفي حين يكفي التأكيد على البنود التي بحثت سابقاً وايجاد السبل الكفيلة بتنفيذها خصوصاً وان بعضها (كالعلاقات بين سوريا ولبنان) قد بوشر بوضعه موضع التنفيذ ، فإن استمرار التضارب في الرأي حول البند المتبقي لا يقدم دلائل الى سهولة المناقشات ! في وقت يقدم الحزب الالهي مؤشرات الى عزمه على المماطلة والتسويف في معالجة امر السلاح ، انتظاراً لتطورات اقليمية مرتقبة من جهة ، ولأن امر البت في هذا الموضوع ليس (بكل اسف ) في يد الحزب ! بل عند اصحاب القرار في دولة ولاية الفقيه !

وامس قدم الحزب شهادتان في هذا الامر تؤكدان صحة ومخاوف من ان جلسة الافتتاح الاولى والتي ستعقبها استراحة تمتد على مسافة جولة الرئيس الخارجية الى الامم المتحدة والعاصمة الاميركية ومصر … وايران وربما السعودية ايضاً ، وفي الشهادة الاولى رأى رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد ان بحث امر السلاح سيتم نظرياً ! وان الجواب عليه محسوم وواضح ولا يحمل التباساً ! وهذا مؤشر الى ان الحزب الالهي يميل الى الاحتفاظ بسلاحه وبقراري الحرب والسلم ! وخارج هذين الشقين الاساسيين ، يصبح الحوار " خارج عن الموضوع " وغير ذي فائدة على المستوى الوطني العام !

وربما كان كلام السيّد نواف الموسوي اشد صراحة ودلالات ، خصوصاً مع ابداء الرغبة فيه بانضمام استراتيجيات السياسات الخارجية والداخلية والاقتصاد والتربية الى الدفاعية !! وهم يشكلون معاً خارطة الطريق الوطنية ، ولكن الاهم هو الوقت الطويل جداً الذي يستلزمه درسهم جميعاً ! وهذا بالتأكيد " فأل غير حسن " في مسيرة الحوار وقطع لدربها … قبل ان تبدأ حتى !

ومن هاتين النظريتين الالهيتين ، يقدم حزب الله طموحاً الى الابقاء على سلاحه وقراره خارجاً عن الدولة ومؤسساتها ، وهو كان قدم بالمقابل (وعلى لسان امينه العام ونائبه ) اشارات دالة الى رغبة في حوار ولو غير منتج !! ولقاءات تخفف الاحتقانات في الداخل ولكنها في آن لا تقدم حلولاً شافية وتترك لبنان كله على فوهة " برميل بارود الهي " يهدد في اية لحظة مناسبة بتفجير داخلي او اقليمي لا يبقى بعده ما يستحق الحوار فيه وحوله !!

ويبقى برسم البرتقالي وناشطيه ان الحل الذي قدمه حزب الله بخصوص " المزار الاثري " لكنيسة سيّدة الوردية – لاسا لا تستقيم معه وفيه الامور ! لأن مثله كان يُعتمد زمن " المماليك والعثمانيين " وقبلهم في التاريخ ايضاً ! وهو يوصل تالياً الى اعادتنا " اهل ذمة " يحمينا قوي يملك سلاحاً ويقدم جوائز ترضية في حال الرضى والتسليم ! او يعاقب في حالات التمرد والرفض !! وهنا خطورة امتلاك حزب الله للقرار في الداخل على جميع المستويات ، والذي يطالب لبنان بعودته الى الدولة وحدها وان يكون لقضائها واجهزتها الكلمة الفصل في كل الامور لأن هذا هو المدخل السليم الى الدولة القوية والعادلة .

Exit mobile version