سعيد: لا أحد يفرض مشروعه على المسيحيين وهم لا يحتاجون الى زعيم سياسي يعيد لهم كنائسهم![]()
علّق منسّق الأمانة العامة لقوى 14 آذار فارس سعيد على حادثة كنيسة لاسا، فأكد حرصه على العيش المشترك في جبيل وعلى ثوابت المسيحيين، لافتاً إلى وجود محاولات لزرع الفتن بين فتن سنية – شيعية ودرزية – شيعية وهناك مخاوف من فتنة شيعية – مسيحية في قضاء جبيل.
سعيد، وفي مؤتمر صحافي، أوضح ان كنيسة السيدة في لاسا هي كنيسة خاصة وتابعة للبطريركية المارونية وهي تابعة الآن لمطرانية كسروان، مستنكراً طلب الأجهزة الأمنية اللبنانية من كاهن الرعية عدم إقامة القداس بسبب وجود قنابل مزروعة وتهديدات بالخطر.
وإذ اعتبر أن اكتشاف عبوة ناسفة أمام كنيسة مارونية في هذه المنطقة هو أمر بالغ الخطورة، قال سعيد: "لم يتجرأ أحد على زرع قنابل الى جانب الكنيسة وهذه ظاهرة خطيرة جداً"، طالباً من الأجهزة الأمنية سوق المجرمين الى القضاء اللبناني ومعاقبتهم، وكشف التحقيقات أمام الرأي العام.
وشرح سعيد ان الكنيسة القديمة مملوكة للبطريركية منذ العام 1863 وقد وضع شيخ من "حزب الله" داخلها قرآن وسجادة في العام 2001، عندها عقدت اجتماعات وتم الاتفاق وبحضور المطران انطوان العنداري وقتذاك أن ينسحب الشيخ من الكنيسة وهكذا حصل، إلا أن الإعتداء تكرر في العام 2007 واعتبروا أن الكنيسة كانت مصلى لآل حمادة في حين اذا استندنا إلى المراجع القانونية نرى أن الكنيسة في القانون ممسوحة ككنيسة".
ورأى ان موضوع إعطاء المفتاح لأحد التيارات هو مرفوض رفضاً باتاً، لأن المسيحيين ليسوا بحاجة الى زعيم سياسي لكي يعيد لهم كنائسهم، مشيراً إلى أنه إذا أراد "حزب الله" أن يعيد الكنيسة فعناوين المطارنة في المنطقة معروفة، وبالتالي "نرفض أن يكون هناك وسيطاً يسمح لنا بالدخول الى الكنيسة". وقال: "المشكلة ليست بوساطة "حزب الله" أو النائب ميشال عون ولكن بتسليم المفتاح للمكان غير المناسب إذ ان هناك مطرانا والكنيسة لها آباء ومن يدعي أبوة الكنيسة هو وحده البطريرك الماروني".
وإذ شدد بالدرجة الأولى على ضرورة أن تقوم الدولة عبر أجهزتها الأمنية بضبط الوضع وفرض القانون على الجميع دون تمييز، لأن الحماية تأتي من الدولة وليس من اتفاقات خارج إطار الدولة، طالب من جهة ثانية، بتحرك فعاليات جبيل للقيام بواجبهم في هذا الموضوع، كما طالب جميع الفعاليات المسيحية والشيعية غير المرتهنين لأي مشروع سياسي أن يبادروا بعيداً عن التسييس الى الإجتماع لخلق شبكة أمان منعاً للفتنة في جبيل، مشدداً على ضرورة وعي خطورة الوضع في لبنان وأن ندعم جهود الدولة اللبنانية برئاسة رئيس الجمهورية ميشال سليمان.
وكشف سعيد وجود مخيمات تدريب في منطقة جبيل تحت اسم "كشافة المهدي"، مؤكداً أنه لا يمكن لأحد أن يفرض مشروعه على المسيحيين، مضيفاً: "ثقافتنا السلم والعيش المشترك وتعزيز مرجعية الدولة".
وأكد سعيد أن استرجاع الكنيسة أمر مؤكد، وقال: "أي فريق سياسي "بربّح جميلة للناس" فهذه لن تمر على المسيحيين في المنطقة".
وختم منسق الأمانة العامة لقوى 14 آذار بالقول: "لا نريد الأمن الذاتي في مواجهة الأمن الذاتي المفروض من "حزب الله" في جبيل وخارج جبيل".