جعجع: القوات باقية على العهد ولبنان الذي نريده لا بدّ آتٍ
أكد رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع أن القوات ستذهب الى جلسات الحوار ليس من اجل عقد صفقات على حساب المبادىء والقيم التي سقط من اجلها الشهداء، بل كي تستكمل ما كان هؤلاء الشهداء قد بدأوه باستشهادهم ودفعوا الثمن لتحقيقه.
ولفت جعجع إلى أن ابرز نقاط الحوار ستكون التأكيد على قيام الدولة وسيادة مؤسساتها الشرعية دون سواها على كامل الأراضي اللبنانية، فضلاً عن التشديد على كيانية الدولة، من خلال ترسيم الحدود مع سوريا بما فيها مزارع شبعا، معتبراً ان هذا الترسيم هو الضمانة القانونية الصريحة لحفظ الكيان بمفهوم القانون الدولي.
وشدد على ان القوات باقية على العهد، ولبنان الذي تريده لا بدّ آتٍ، مؤكداً أن وطناً يستشهد من اجله الآلاف لا يمكن الاّ ان يبقى ويستمر.
كلام جعجع أتى خلال لقائه وفوداً من اهالي الشهداء ومصابي الحرب والمحررين من السجون السورية واهالي المفقودين في سوريا وذلك في إطارالنشاطات التي اعدتّها "القوات اللبنانية" لمناسبة اسبوع الشهيد، والتي تتضمن معارض صور عن الحرب اللبنانية تم افتتاحها الأحد في دير الأحمر والتي من المقرر ان تُستكمل على التوالي في زحلة، عين الرمانة، جبيل وتُختتم مساء الخميس في الكورة، وتحضيراً للقداس الاحتفالي السنوي لراحة انفس شهداء المقاومة اللبنانية الذي سيُقام ظهر يوم الأحد الواقع فيه 21 ايلول 2008 في باحة مجمع فؤاد شهاب الرياضي في جونيه.
وبعد مصافحتهم فرداً فرداً، رحب جعجع بالحضور، قائلاً: "بقدر ما انتم اهل شهدائنا الأبطال، نعتبركم بالمقدار نفسه اهلنا، لأن عائلة القوات اللبنانية هي العائلة الكبرى التي تجمعنا جميعاً، خصوصاً وان دماء ابنائكم واخوتكم وأزواجكم وأبائكم رسّخت هذه العلاقة البنيوية ورسمت حدودها بالخط الأحمر. ثقوا بأن اولادكم وشهداءكم هم الذين يوجّهون خطواتنا ومواقفنا في المفاصل كلها، ولا يمكن ان تغيب شهاداتهم عن بالنا لأنها هي التي تُنير طريقنا، وتُسهم في تحديد خيارتنا فنحن من أهل الوفاء ولايمكن أن نفيهم حقّهم الاّ إذا واصلنا العمل بوحي تلك الشهادات."