الجميل: ارحب بكل حوار وبكل المساعي لتجنب الاقتتال
اكد رئيس حزب الكتائب اللبنانية الرئيس أمين الجميل أنهم ذاهبون الى الحوار بجو ايجابي متمنيًا أن يضع الرئيس ميشال سليمان الذي يرعى الحوار ويرأسه، الافكار البناءة على الطاولة.
الجميل وفي حديث الى تلفزيون "بي بي سي العربية"، اكد اصراره على رفض وجود سلاحين ودولتين وشبكتي هاتف على ارض واحدة، لافتاً الى ان هذا الامر يتناقض مع مستلزمات السيادة الوطنية والمصلحة الوطنية، وطلب من حزب الله إذا كان له أفكار مختلفة فليضعها على الطاولة، موضحًا أن أي دولة تحترم نفسها يجب أن تتضمن سلطة واحدة على كل الاراضي اللبنانية فلا يضطر الجيش اللبناني الى استئذان أي طرف داخلي من اجل ارسال طوافة الى اي ارض لبنانية كما حصل في جزين أخيرًا او استئذان اي طرف ليحقق سلطته على هذه الارض.
كما جدد تأكيده على الذهاب الى الحوار بكل نية طيبة وقلب مفتوح وأفكار بناءة موضوعية من أجل انقاذ البلد، مشيرًا الى الانطلاق من المبدأ الدولي العام لكل الدول التي تحترم نفسها، وهو أنه لا يمكن قيام سلطتين على ارض دولة واحدة.
كذلك اشار الجميل الى انه سيطرح وجهة نظر الكتائب على طاولة الحوار، التي تفيد بوجوب اقتناع حزب الله بضرورة التقيد بمسلتزمات السيادة الوطنية الناجزة، فيعتبر بالتالي انه لا يمكن وجود سلاحين على ارض واحدة، وانطلاقًا من ذلك يكون الحوار بناء، ويتم التوصل مع حزب الله الى استراتيجية تحمي البلد بكل ما للكلمة من معنى، ولفت الى الطرح الذي قدمه في مؤتمر الحوار السابق حول تطبيق فكرة الاستراتيجية السويسرية، معتبراً انه إذا كان لا بد من مقاومة من هذا النوع ومنظومة دفاع عن الوطن، فمن المفترض إذًا أن يكون الجميع معنيين ومسؤولين تجاه هذه المهمة الوطنية.
وشدد الجميل على عدم امكانية تسليم مقدرات البلد الخطرة والمتعلقة بمواضيع السلم والحرب والمواضيع السيادية لأي طرف خارج عن اطار الدولة وغير المنتخب ديمقراطيًا، مؤكداً انه إذا ارادت اسرائيل الحرب فلا يعني ذلك رمي انفسنا الى الحرب، اما إذا ارادت السلم فعلى اللبنانيين أن يحددوا شروطه.
اما في ما يتعلق بالحوار بين حزب الله والحزب التقدمي الاشتراكي، اكد انه على اطلاع بكل الامور وعلى تواصل مع النائب وليد جنبلاط، واشار الى انه يناقش كل جوانب المشكلة اللبنانية بما فيها الاتصالات بين الاطراف اللبنانيين.
ورحب بكل حوار وبكل المساعي لتجنب الاقتتال، لافتا الى ان اللبنانيين دفعوا غاليًا ثمن المغامرة في 7 ايار وكذلك ما يحصل من اقتتال في تعلبايا وسعدنايل وطرابلس، وقد آن الاوان ليفهم الجميع أن المغلوب هو شعب لبنان كله.
كما امل أن يتضمن الحوار بجانبه الاول منع الاقتتال وتحقيق الحد الادنى من الهدوء والاستقرار في بعض المناطق، اما القضايا الاساسية والوطنية البديهية فلا تحل بحوار جانبي ولكن في القصر الجمهوري من خلال الحوار الذي دعا اليه رئيس الجمهورية.