#adsense

ناطور المفاتيح!

حجم الخط

ناطور المفاتيح!

اخبرنا العماد البرتقالي امس ان موضوع الخلاف على كنيسة لاسا عمره مئة عام ! ولم يكمل العماد معروفه ويوضح لنا لماذا اختار الحاج غالب ابو زينب امس بالذات ليسلمه المفتاح ! خصوصاً مع ما يتردد من انباء في منطقة جبيل عن تفرق المحازبين البرتقاليين من حول العماد ابان مرحلة عرقلة هذا الاخير لانتخاب الرئيس ميشال سليمان ، ثم تكوكبهم فيما بعد حول رئيس الجمهورية (ابن المنطقة ) الذي سيكون نواب المنطقة في الاستحقاق القادم العام 2009 من مؤيديه وداعميه والسائرين في مشروعه الوطني الجامع .

واذا كانت هذه هي الاسباب التي دفعت الحزب الالهي الى افتعال مشكلة في اعالي جبيل ومن ثم معالجتها على يدي عماد لبنان ، فإن زيارة الجنوب ايضاً تندرج في نفس الاطار ! ومثلها ستكون جولات عون الاخرى ! وكلها ترمي الى ايهام السذج ان الـ 70 % ما تزال متكوكبة حول البرتقالي ! بفارق انها كانت مسيحية بإمتياز … وصارت شيعية ! والفارق عند الحليفين غير مهم اقله في الوقت الراهن !!

وعون يمارس في الوقت الحالي مهمة " محامي الشيطان " ومنذ غزوة بيروت التي ظهر في عشيتها على شاشات التلفزة داعياً المواطنين الى الهدوء لأن الأمور قد حسمت ! بقوة السلاح الالهي ! الى محاولة غزو الجبل التي انتظر نتائجها الايجابية عبثاً ! فإلى اطلاق النار على الطوافة فوق تلال سجد والتي صار الحق فيها على القيادة العسكرية اللبنانية !! وحتى توسيع مواضيع طاولة الحوار ، واصرار البرتقالي على السماح لحزب الله بالأحتفاظ بسلاحه الى ابد الدهر ! كان الحزب يكافئ حليفه المسيحي بـ " مفاتيح الجنة " التي كان افراد الحرس الثوري يعلّقونها حول رؤوسهم ابان الحرب العراقية – الايرانية كدليل قاطع من " الولي الفقيه " الى قدسية تلك الحرب التي ذهب ضحيتها مئات الاف الايرانيين !! ولكثرة ما صار عنده من مفاتيح ، اضطر " الناطور البرتقالي " الى تسليم مفتاح كنيسة لاسا الى المطران العنداري بالواسطة ! لأن علاقته ببكركي والاكليروس مقطوعة منذ ان حاول منعهم من التعاطي في الشأن الوطني المصيري تدليلاً على ديمقراطيته التي تحبذ تعدد المفاتيح ولا تؤيد تعدد الآراء والمرجعيات … خصوصاً العاقلة منها !

وفي تهويل على المسيحيين لاخافتهم ، ذكّرنا عون امس بـ " بوسطة عين الرمانة " الشهيرة التي لا يريد لها ان تصعد الى كنيسة الوردية في لاسا !! ولو كان ثمن عدم الصعود فقدان اللبنانيين عامة والمسيحيين منهم بشكل خاص حرية المعتقد والايمان وحرية الاختلاف في الرأي مع الحزب ومشروعه الخطير على لبنان والمنطقة ايضاً !

وفي رسالة ارهابية الهية من الرابية بالذات ، قال غالب ابو زينب ان الحزب لن يسمح لمن يريد ان يعوم نفسه في جبيل ببلوغ مراده ! ولا في غير جبيل ايضاً !! والرسالة جاءت " فجة " ولكنها في آن تحمل دلالات اهمها انها سعت لتكون رافعة ايرانية – سورية للعماد الغارق في المتاعب على مستوى القواعد الشعبية المتفرقة من حوله !

ولعل ما نقلته احدى محطات التلفزة عن مرافقة عناصر من حزب الله الاعلاميين في زيارتهم لاسا ومنعها او سماحها لهم بالتصوير والمعاينة !! خير دليل الى حقيقة ما يجري هناك وفي اعالي جبال اخرى على امتداد لبنان من جنوبه الى شماله ! وهذا ما كان قد نفاه السيّد نصر الله قبل ايام ليؤكده الاعلام امس بالصوت والصورة !

ويبقى ان عون جدد هجومه على الصحف والاعلاميين وهدد اللذين لا يأخذون كلامه على محمل الجد بعواقب وخيمة ! لا يبدو انه قادراً على وضعها موضع التنفيذ ! وربما يتكل على حليفه الالهي في هذا الامر ايضاً كما في كل اموره الاخرى حالياً !! .

المصدر:
ليسيس

خبر عاجل