هآرتس: سوريا لم تعد مكانا آمنا للإرهابيين والخطط الانتقامية لحزب الله تشمل العالم كله
أشارت صحيفة هآرتس الإسرائيلية اليوم الثلاثاء إلى أنّ حزب الله ومن خلفه إيران وسورية يسعون لتنفيذ هجمات ضد إسرائيليين انتقامًا لثلاث هجمات يتهمون تل أبيب بتنفيذها في دمشق، التي قالت الصحيفة إنها لم تعد مكانا آمنا للإرهابيين.
الصحيفة أكّدت أنّ لحزب الله، وليس أقل من ذلك من وجهة نظر وليّاه، طهران وسورية، ما زال يعتقد أنّ هناك حسابًا مفتوحًا مع إسرائيل بسبب ثلاث عمليات تم تنفيذها في الأراضي السورية، العملية الأولى هي قصف منشأة دير الزور في شمال شرق سوريا في أيلول من العام الماضي، ثم اغتيال المسؤول العسكري في حزب الله عماد مغنية في شهر شباط الماضي في دمشق، فيما العملية الثالثة هي اغتيال الجنرال السوري محمد سليمان في مدينة طرطوس، شمال سورية في بداية شهر آب الماضي.
وأشارت الصحيفة إلى أنه بالنسبة للعملية الأولى فقد تم النشر، متأخرًا، إن إسرائيل هي المسؤولة عن تنفيذها فيما تهربت عن إعطاء رد بخصوص العملية الثانية ونفت بشدة أية علاقة مع العملية الثالثة، لكن بنظر الطرف الثاني فإن الردود الإسرائيلية ليست مهمة، وأضافت أنه بالأمس أضيف حدث آخر غامض لهذه القائمة فقد نشر موقع الكتروني سوري معارض أنه تم اغتيال سكرتير القيادي في حماس خالد مشعل في مدينة حمص، وليس معروفًا من يقف وراء هذا العمل لكن بات واضحا تماما أن سوريا لم تعد ملجئا آمنا للإرهابيين.
كما يسرب جهاز الأمن الإسرائيلي في الآونة الأخيرة معلومات مقتضبة لوسائل الإعلام المحلية بشأن خطط حزب الله لتنفيذ هجمات ضد أهداف إسرائيلية مع التركيز على اختطاف إسرائيليين، أمنيين ومدنيين، فيما أعلن وزير الدفاع الإسرائيلي ايهود باراك الأسبوع الماضي أن أجهزة الأمن الإسرائيلية بمساعدة أجهزة أمن أجنبية نجحت في إحباط عمليتين كان حزب لله يعتزم تنفيذهما.
الصحيفة اعتبرت أنّ أقوال باراك تعني أن إسرائيل أخذت تطلع أجهزة استخبارات أجنبية على معلومات بحوزتها وأن إسرائيل أصبحت تبادر للقاء الخصم في الخارج ولا تنتظر وقوع هجوم فيها، وكتبت:" إنّ ما يحدث في هذه الأيام في أماكن عديدة في أنحاء العالم هو ليس أقل من هجمة إحباط عمليات إسرائيلية، وهناك سلسلة نجاحات تثير الإعجاب وتمنع في هذه الأثناء انتقاماً مدوياً من جانب المنظمة اللبنانية".
كذلك أضافت أنه ما زال مستهلك الإعلام العادي يجلس في الظلام فهذا فيل كبير للغاية ونحن بالكاد نتحسس ذيله وخرطومه، وأكّدت أنّ الخطط الانتقامية لحزب الله تشمل العالم كله وتم النشر حتى الآن عن تحذيرات استخباراتية ومؤشرات لوجود نشاط لحزب الله في وسط آسيا وفي دول إسلامية لا تقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل، لكنها أشارت إلى أنه على الرغم من ذلك يتواجد فيها ضباط إسرائيليون متقاعدون كبار وعند الحدود الإسرائيلية اللبنانية وفي سيناء وغرب أفريقيا وكندا وأميركا الجنوبية، وأضافت أن التهديدات متنوعة وتشمل عمليات اختطاف وعمليات تفجيرية في سفارات إسرائيلية ومحاولة إسقاط طائرة إسرائيلية واغتيال مسؤولين إسرائيليين حاليين وسابقين.
طاقم محاربة الإرهاب التابع لمكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي كان قد نشر الإثنين بيانًا طالب فيه الإسرائيليين المتواجدين في سيناء بالخروج منها فورًا وعدم زيارة مصر بسبب ورود تحذيرات حول وجود خلايا لحزب الله في سيناء وتعتزم خطف إسرائيليين وقد وصفت الصحف الإسرائيلية اليوم البيان بأنه غير مسبوق في حدته، وكتبت الصحيفة أن إسرائيل أصبحت مطلعة اليوم بشكل أفضل، بمساعدة الأرجنتين، على العمل الذي قام به حزب الله وإيران في هجومي بوينس آيريس في العامين 1992 و1994، وعندما نعرف كيف استعان حزب الله بدبلوماسيين إيرانيين وبجاليات مهاجرين شيعية من لبنان يصبح أسهل الاستعداد لإحباط عمليات.
الصحيقة ختمت أن إسرائيل تفترض أن حزب الله يخطط لتنفيذ سلسلة هجمات وأنه لن يكتفي بهجوم واحد "وخطورة التهديدات أدت، بصورة استثنائية، إلى إسقاط أسوار استخباراتية بين الأجهزة المختلفة في إسرائيل والتي أصبحت تعمل بتنسيق وثيق ويتبادلون المعلومات فيما بينهم، رغم ذلك فالنجاحات حتى الآن محدودة الضمان، وينبغي الأخذ بالحسبان أنه في مرحلة ما في الفترة القريبة ورغم كل الجهود المبذولة سينفجر خط الدفاع وقد يسجل حزب الله نجاحا هامًا.