السنيورة: نشدّد على ضرورة التمسُّكُ بالسلم الأهلي وبالدولة
شدّد رئيس مجلس الوزراء فؤاد السنيورة على ضرورة التمسُّكُ بالسلم الأهلي وبالدولة، والعمل على إقدارها على بسط سلطتها وحدها على كافّة أراضيها، والاعتماد على المؤسسات من جيش وقوى أمنية في حماية أمن الوطن والمواطنين، والاعتصامُ بعروبة لبنان وسيادته وحريته واستقلاله وانتظام عمل مؤسساته، وعدم الدخول في محاورَ إقليمية أو دولية، والحفاظ على المؤسسات الدستورية والديمقراطية، واعتبارُ الدولة ومؤسساتها رافعةً وقائداً وحاضناً للمواطن والمجتمع.
السنيورة خلال حفل إفطار لدار الأيتام الإسلامية شدّد أنّ نهجه هو نهج التمسك باتفاق الطائف والعيش المشترك والسلم الأهلي والمدني والعملِ على إعادة الاعتبار للدولة وإعلاء شأنها واحترامها، معتبرًا أنّ هذا الأمر الذي يتجلّى اليومَ بالمشاركة في الحوار الوطني بالقصر الجمهوري، كما أنه هو الذي تجلّى بالمصالحة التي جرت بطرابلس قبل أيام.
رئيس الحكومة الذي حيّى شجاعة المسؤولية، والأمانة للوطن والدولة، قال: "لقد بادرنا لنأسوَ الجراح، ولنمنع الفتنة، ولنستمرّ في الدعوة والعمل لبناء الحاضر الآمن، والمستقبل المستقرّ والمجتمع المتآخي والمتعافي"، لافتًا إلى أنّ طرابلس وأهلها متمسكون بالدولة وبقيم الاعتدال والتسامح، وليس أدلَّ على ذلك من أنّ المصالحة التي تمت جاءت استجابةً ملحّةً لمطلب أهل طرابلس الذين احتضنوها وأحاطوها بالرعاية.
كما اعتبر أنّه عندما يتحول لبنان إلى ساحةٍ للصراعات الخارجية ولتصفية الحسابات، ولتبادُل الرسائل والمصالح الإقليمية والمحلية، تغدو المُدُنُ بؤراً ومساحات مفتوحة لهذه الصراعات التي تؤدي إلى اختراق، سلام الوطن والمواطنين وتتحمل بالتالي هي وأهلها أعباء الرهانات عليها وعلى الوطن، مشدّدًا على أهمية التلاقي والحوار الحرّ والمسؤول وإحياء القيم السياسية في الحرية والمشاركة في الشأن العام وقبول الرأي الآخر، والالتزامُ الصارمُ بعدم اللجوء إلى العُنف في الداخل في أيِّ سياقٍ كان.
السنيورة ختم قائلاً: "لكنني على يقينٍ بأنّ نهجَ لحوار والمُصالحة بما يعني العودة دائماً بعضَنا لبعضنا الآخر، والتخلي عن منطق الاستقواء أو اللجوء إلى العنف في معالجة اختلافاتنا والتباينات في مقارباتنا للأمور، هو الذي ينبغي أن يبقى سائداً، وبهذا النهج نستطيع تجاوز الانقسام ونتمكن من تجنب التداعيات الكبيرة والخطيرة للصدمات الآتية من الخارج، فنُحقِّقَ الاستقرارَ الأمنيَّ والسياسيّ، ونمنعَ بالتالي التدخُّلات والاختراقات الخارجية من أيِّ نوعٍ كان".