#adsense

خمسة بعيون شياطين تشرين الثاني

حجم الخط

5 بعيون شياطين تشرين الثاني!! 

لم يتوقع اللبنانيون بالامس اكثر من المشهدية التي رأوها، إلا ان هذه المشهدية تقوّم اعوجاجها بأن صار للبلد والجمهورية وطاولة الحوار رأس ورئيس، حياد مقنع وحقيقي بعدما اصابتهم ازدواجية رعاية شيخ المعارضة للحوار وحياده وانحيازه في وقت واحد…

إلا ان ما لم يتوقعه اللبنانيون بعد هذه الهمروجة الحوارية، ومجيء عمرو موسى لتحل بركته على الطاولة لإقناعنا بأن جامعة الدول العربية سيطلع من امر امينها العام اكثر مما يطلع من امرها هي نفسها، ما لم يتوقعه اللبنانيون تأجيل الحوار الى 5 تشرين الثاني، طاولة تقطيع الوقت وتمرير الاسابيع، في انتظار معرفة على اي «خازوق» إقليمي سيرسو البلد ويستقر!!

وفي انتظار مجيء تشرين الثاني وعليكم خير، على اللبنانيين ان يستمروا في مشاهدة افلام غرام المصالحات الثنائية، وعلى الطريقة الفيروزية «حبوا بعضن قتلوا بعضن» على اعتبار ان من المصالحة ما قتل فالبعض «فتلت» معه الى حد مصالحة من وصفه بالموتور واللص والكذاب!! فجأة هبط وحي المصالحة على اللبنانيين، والمصالحة من فوق غيرها من تحت، فالحكي عن المصالحات ما زال يسفر عن سقوط قتلى وغليان في القرى والمناطق والمحافظات وقنابل صوتية في الشوارع الرئيسية للعاصمة!!

وفي انتظار بيان الرؤية الاقليمية بعدما اعلنت الوكالة الذرية عن وصولها الى طريق مسدود «متوقع» مع ايران، وفي انتظار مناقشة الوكالة تقرير مفتشيها والتوصيات التي سترفعها للأمم المتحدة واجتماع مجلس الامن الدولي وما سيقرره بعد قول الوكالة «كعيت»، ستنكشف الرؤية الاقليمية عن الاوضاع اللبنانية وما ستؤول اليه، وما دمنا سنظل ندور في حلقة «عندما تصبح الدولة قوية» و«الى ان تصبح الدولة قوية» وسيظل من ينتظر قيام الدولة القوية يعرقل قيامها ويأكل سلطتها قضمة قضمة، ويضع في وجهها المربعات الامنية، و «قمح رح ناكل» وربما سنأكل نحن والدولة شيئاً آخر!!

ومن الآن وحتى 5 تشرين الثاني، علينا ان ننتظر بين التشرينين «صيف تاني»، وما يحدث على الارض لا يبش إلا بتأخير انفجار المناطق والطوائف والمذاهب في وجه بعضها البعض!! على بين ايدي اللبنانيين عناوين كثيرة فتائلها جاهزة للإنفجار الطائفي او المذهبي، بدءاً من كنيسة «لاسا» التي لم يستطع الجنرال «عبقرينو» تغيير «حلاّسا» ووضعها في رصيد شعبيته المتدهورة، والتي سيقضي مفتاحها الذي تسلمه من غالب ابو زينب في القضاء على ما تبقى من رصيده مسيحياً هذا إن بقي في رصيده «وحدات» او «اصوات»، فما حدث في جبيل، وكنيسة مطرانيتها اصاب المسيحيون بنقزتهم وخوفهم التاريخي من عودتهم اهل ذمة، وقد نجح الجنرال المريض في جعلهم كذلك عندما قبل ان يتنازل حزب الله ويسمح لهم في إقامة قداس في كنيستهم!! وهذا فتيل طائفي ومشروع فتنة شيعية – مسيحية، اما ام الفتن ورأسها وكل الخوف من اندلاع نيرانها فلا يعود إخمادها ممكناً، فتعلبايا التي شيّعت بالامس مواطناً قتيلاً، وحديث مختارها عن انحياز القيادة العسكرية الموجودة في المنطقة الى جانب فريق، ما سمعناه بالامس من مختار تعلبايا مخيف ولا نملك إلا ان نصدقه فمن ذاق «المغراية» في بيروت في 7 ايار يدرك جيداً كيف تدور حكاية وقوف الجيش على حياد الفرجة وتصنيف كل تورط لمسؤول عسكري فيه بسلوك فردي خاطئ، تماماً مثل الذي حدث مع حريق تلفزيون المستقبل او مهاجمة مبنى الجريدة واقفاله، فيما يصنف حادث قتل طيار لبناني فوق موقع سجد بأنه حادث فردي، فقط لا غير!!

شياطين تشرين على الابواب، وحرائقه ايضاً، والمطلوب من اللبنانيين ان يأملوا لمجرد انهم سمعوا كلاماً على الطريقة اللبنانية بالامس، «ضربة عالحافر وضربة عالمسمار» وفي الانتظار مطلوب من اللبناني ان يعامل عقله على انه «حمار» يصدق كل ما يراه!!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل