#adsense

توسعة

حجم الخط

توسعة…

يعني في أحيان كثيرة (يا إخوان) لا افهم ماذا تفعل قوى الرابع عشر من آذار… وآخر مفاصل قلة الفهم تلك هي رفض اقتراح توسيع نطاق المشاركين في طاولة الحوار الذي قدمته قوى "شكراً سوريا، نعم إيران، لا لبنان"…

أمرٌ غريب. لماذا الرفض طالما ان النتيجة ستكون نفسها سلباً أو ايجاباً وطالما ان الحزب القائد والحاكم في الضاحية الشقيقة يأخذ القرار والباقي ينفذ، وطالما ان الديكور لا يتخربط كثيراً إذا كان هناك كرسي بالزائد أو كرسي بالناقص… عدا عن ان الشخصيات المطلوب لها ان تنضم للجلوس حول الطاولة هي من أصحاب الحل والربط وخلفها جيوش جرارة وفوقها خيمة الشقيقة وتحتها أطنان من الاعمال التي لا يبزّها أحد فيها وأهمها ان "تلفوناً واحداً" يكفي لتسمع تماماً ماذا يجب ان تفعل وماذا يجب ان تحكي وماذا يجب ان لا تحكي ومن يجب ان تشتم اليوم، وما الهدف المطلوب التصويب عليه في هذه المرحلة.

ألم يقل جنرال الرابية ما غيرو ما يشبه هذا الكلام "بعظمة لسانه"… ثم أكثر من ذلك: إذا كان الجنرال موجوداً فلِمَ الغصة بالقوى الرديفة له؟ وماذا سيقدم ذلك أو يؤخر؟

وطالما ان الأمر مطروح كما هو راهناً، أي للمماحكة أطول فترة ممكنة واستحضار برج بابل… وبرج بيتزا المائل وبرج البراجنة وبرج حمود فلِمَ لا ينزل الجميع الى الطاولة الاساس المركونة في البرلمان قرب ساحة البرج. فهي أكبر وأوسع والكل يخرج حينها راضياً مرضياً خصوصاً إذا انضم للمتحاورين من فشل في الولوج الى الدوحة النيابية حينها ينتعش الحوار أكثر ويغنى أكثر ويرتفع شأنه أكثر فأكثر. ولا بأس في هذه الحالة من ضم سائر فعاليات المجتمع المدني. كبيرها وصغيرها. من الصليب الاحمر الى نادي اليخوت في ضبيه مروراً بجمعية الحفاظ على الشجرة.. من دون ان ننسى عدنان عرقجي!

يعني أحياناً (يا إخوان) لا أفهم ماذا تفعل قوى الرابع عشر من آذار فعلاً وحقاً… وبتاتاً. ما المانع من الدخول في اللعبة حسب الاصول، وما المانع من الذهاب الى الآخر في مجاراة رغبات الاخوة في قوى الممانعة طالما ان الامر بالنسبة إليها ليس إلا شراءً للوقت بانتظار الخبر اليقين الآتي مع رياح المنطقة من طهران الى دمشق مروراً بأنقره؟!

إقتراح جدير بالتمحيص، أرجو أن يجري ذلك التمحيص طالما ان وقتنا معنا. من الآن حتى موعد الجلسة الجديدة في الخامس من تشرين الثاني المقبل… والسلام.

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل