«الاحد المقبل سيكون مفصليا لناحية اعادة «رسم خارطة القوى مسيحيا»
مصادر قواتية رفيعة: قداس الشهداء رسالة دقيقة حول حجم القوات وتأكيد على الخطاب الذي لا يقبل بالشراكة مع الدولة في السلاح وقرار الحرب السلم
اكدت مصادر قواتية رفيعة ان يوم الاحد 21 ايلول سيكون مفصليا لناحية إعادة رسم خارطة القوى السياسية على الساحة المسيحية.
فبعد 3 اعوام من خروج رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع من الاعتقال السياسي، وبعد مسار متصاعد في اعادة اطلاق العمل الحزبي القواتي.
وبعد ثبات واضح في الخطاب السياسي القواتي على المبادئ التاريخية والخط السيادي للمسيحيين، وقبل اشهر قليلة فاصلة عن استحقاق الانتخابات النيابية يستعد حزب القوات اللبنانية للاحتفال بذكرى شهدائه بقداس إلهي بات اشبه بتظاهرة جماهيرية حاشدة تعكس مدى انسجام الخطاب السياسي للقوات مع الرأي العام المسيحي.
فكل التحضيرات لتفاصيل يوم الوفاء لشهداء القوات اللبنانية يتبين ان حجم المشاركة الشعبية ستفوق بحسب كل التوقعات رقم المئة ألف مشارك، وهذا يظهّر قوة شعبية ليس من السهولة بمكان على اي طرف مسيحي اخر ان يضاهيها، وهذا الحشد الجماهيري المنتظر سيشكل المادة الاولى الضمنية في الرسائل السياسية التي سيوجهها هذا القداس – المهرجان، اضافة الى الرسائل – العناوين التي ستتضمنها الكلمة السياسية البالغة الاهمية، بحسب المصادر القواتية الرفيعة، والتي ستعرض للمفاصل الاساسية في التطورات على الساحة اللبنانية وخصوصا في ما يتعلق بالملفات المطروحة على طاولة الحوار، وتحديدا ملف سلاح «حزب الله» وما يتفرع عنه في الملف الامني، اضافة الى الواقع السياسي المسيحي والانتخابات النيابية المرتقبة.
الدكتور جعجع، وبحسب المصادر نفسها، ومع اصراره على التزام الهدوء الاعلامي الذي تم الاتفاق عليه في الجلسة الاولى للحوار، لن يجعل ذلك على حساب الثوابت الواضحة والتي لا لبس فيها في موضوعي قيام الدولة وحصرية السلاح بيد المؤسسات الامنية الشرعية والرسمية، كما انه لن يفوّت الفرصة للتأكيد على مرجعية القوات اللبنانية مسيحيا في الدرجة الاولى، والتأكيد على دورها المحوري داخل تحالف قوى 14 آذار.
كما ان الحشد الجماهيري سيوجه رسالة قوية جدا وبالغة الدقة حول حجم القوات اللبنانية ودورها الوازن في اي حسابات انتخابية من اقصى الشمال الى اقصى الجنوب.
وتكشف المصادر القواتية الرفيعة ذاتها، ان فريق التنظيم للقداس يفوق الخمسة آلاف متطوع، بحيث تتولى مجموعة من كشافة الحرية التابعة للقوات اللبنانية تقديم الأكاليل ومرافقة صور الشهداء، كما ان عملية تنظيم الانضباط في باحة مجمع فؤاد شهاب في جونيه وعلى كل الطرقات المؤدية الى مكان الاحتفال، سيتولاها متطوعون من فريق التنظيم القواتي، اضافة الى فريق متخصص بمواكبة الاعلاميين الذين يتولون تغطية المهرجان وعمليات النقل المباشر، مع تخصيص غرفة اعلامية تحتوي على كل التسهيلات التي يحتاجها الاعلاميون من اجهزة كومبيوتر متصلة بالانترنت وخطوط هاتف واجهزة فاكس وما الى ذلك.
ويضاف الى كل ما تقدم، تابعت المصادر، ان فريق التنظيم أعدّ مجموعة من المتطوعين لاستقبال السياسيين والشخصيات الرسمية والدينية الذين سيسلكون طرقات خاصة تسهل وصولهم الى مكان الحدث.
وبسبب الحرص على راحة المواطنين والمشاركين في الاحتفال، تم تأمين عدد كبير من المواقف التي ستخصص لآلاف الباصات والسيارات القادمة الى جونيه.
كما وتسهيلا لحركة القادمين، وضع موقع القوات اللبنانية الالكتروني خرائط ترشد القادمين من كل منطقة الى الطرقات الواجب سلوكها للوصول الى مكان الاحتفال، في محاولة لتجنيب المواطنين قدر الامكان ازمة زحمة السير.
ولفتت المصادر الى ان القداس هذا العام، سيتميز بمشاركة واسعة لرجال الدين والاكليروس اضافة الى حضور سياسي كثيف من مختلف تلاوين قوى 14 آذار في تأكيد متجدد على متانة المساحة المشتركة التي تربط في ما بين هذه القوى.
وتختم المصادر بالتأكيد على ان ما بعد 21 ايلول 2008 لن يكون كما قبله لناحية التأكيد على الخطاب التاريخي للمسيحيين الذي لا يقبل بأي شراكة مع الدولة في حمل السلاح وفي الإمساك بقراري السلم والحرب.