
علوش لموقع "القوات": التنسيق لم يكن مسبقا مع جنبلاط حول المصالحة والاتصالات لاحقة
اعتبر عضو كتلة "المستقبل" النائب مصطفى علوش في حديث إلى موقع "القوات اللبنانية" الالكتروني ان الرسائل المستمرة باتجاه الحوار، وزرع الفتن والأعمال المسلحة، لم تتوقف بعد المصالحة التي جرت في طرابلس، فكان اغتيال الشيخ صالح العريضي وإلقاء القنابل في كورنيش المزرعة واغتيال الشيخ في منطقة تعلبايا اخيرا، لافتاً إلى ان أي تقارب في لبنان يعيد الصراع إلى النطاق السلمي الديمقراطي الطبيعي أو يخرج لبنان من دائرة التصارع الاقليمي هو غير مقبول بالنسبة للقوى الاقليمية التي تريد ان تجرّ لبنان إلى منطقة عدم الاستقرار الدائم ليبقى ورقة يمكن استخدامها في الظروف السياسية الملائمة.
وإذ أشار إلى أن مسألة الاخلال بالأمن هي في أساسها تدخلا خارجياً، لفت علوش إلى ان هذه المحاولات سوف تتكثف بالترافق مع طاولة الحوار، لأن من بدأ هذا المخطط منذ سنوات طويلة لن يتوقف عن ما يقوم به حتى يكون لبنان بيده إلى أبد الأبدين.
وشدد على ان افتعال الأحداث الأمنية سوف يؤدي إلى مزيد من الشرخ والتباعد، لأن الشرط الأول للمصالحة مع "حزب الله" يكون بعودته عن الانفصال عن الدولة والتزامه بمقررات الحوار، موضحا ان ما يجري اليوم مع "حزب الله" هو هدنة تفترض اتفاقا على عدم اللجوء إلى السلاح ومن بعدها يمكن الدخول بنوع من التفاهم لكن أقل من المصالحة.
واعتبر أن القضية أبعد من رغبات "حزب الله" وهي تدخل في إطار التدخل السوري خاصة بعد بروز مؤشرات حول التباعد السوري – الايراني، مرجحا ان ما يحصل هو جزء من محاولة التخريب السورية على الوضع الايراني في لبنان.
وتعليقا على المصالحة بين التقدمي الاشتراكي و"حزب الله"، اعتبر علوش ان المصالحة لن تغير في مواقف النائب وليد جنبلاط وهي تهدف لسحب فتيل الصراع من الشارع ومن الاحتكام إلى السلاح، واللجوء إلى المنطق السياسي الديمقرايطي.
وكشف علوش انه لم يكن هناك تنسيق مسبق بين "التقدمي الاشتراكي" والأكثرية حول المصالحة التي عقدت، لكن هناك محاولة لتنسيق ملحق، لافتاً إلى ان لدى جنبلاط قناعة بعدم الخروج عن الاطار السياسي الذي جمع قوى 14 آذار كما ان ليس لديه أي مصلحة في ذلك.