أنطوان مراد لموقع "القوات": الكلمات تعجز عن وصف الشهادة لما تحمله من معان عميقة ونبل وقداسة
أوضح رئيس مجلس إدارة إذاعة "لبنان الحرّ" الزميل أنطوان مراد ان انتماءه إلى "القوات اللبنانية" وتمسكه بالقضية كان نتيجة السنوات الأخيرة الصعبة والاضطهادات التي مرّت على القوات، إضافة إلى التجارب التي مرّت بها إذاعة "لبنان الحرّ" خصوصاً، والتي زادته اقتناعاً ورسوخاً بأفكار القوات وبالقضية التي تناضل في سبيلها، معتبراً ان هذه القضية التي يستشهد ويُضطهد في سبيلها الكثيرون تستحق منّا كل ايمان وجهد والتزام.
مراد، وفي حديث إلى موقع "القوات اللبنانية" الالكتروني، أشار إلى العتب الموجود عند بعض الرفاق الذين يعتبرون ان القوات أصبحت كغيرها من الأحزاب اللبنانية لناحية التداول في السلطة، إلا انه اعتبر ان هذا المنطق غير دقيق، شارحاً أن بقاء الدكتور سمير جعجع طول هذه الفترة على رأس القوات هو أمر استثنائي فرضته الظروف القاهرة والصعبة التي مرت بها القوات، مؤكدا من جهة ثانية ان الدكتور جعجع يحرص دائماً على التشاور الواسع والأخذ بآراء الجميع، معتبراً أن الظروف اليوم لا تساعد الديمقراطية الموجودة داخل القوات على أن تتوسع وتنمو نتيجة الاستحقاقات والتطورات الراهنة.
ولفت إلى أن النظام الداخلي المرتقب للحزب يحوي على الكثير من الأسس الديمقراطية، وقد يكون منها تداول السلطة داخل مؤسسة القوات، مجددا التأكيد ان الحالة التشاورية التي يحرص عليها الدكتور سمير جعجع تبقي على هامش واسع من الديمقراطية، والأمور تسير بشكل سليم.
وأعرب عن رضاه عن الحضور السياسي التي تمثله اليوم "القوات اللبنانية" في التركيبة السياسية اللبنانية، إلا انه أشار إلى بعض الملاحظات التي تتصل بتطوير الأداء وبتوجيه الطلاب والعناصر الحزبية لعكس الصورة الحضارية والصحيحة التي تمثلها القوات، علما ان الوضع على مستوى المسؤولين والكوادر يتحسن بشكل ملحوظ.
واعتبر الزميل مراد أن الكلمات تعجز عن وصف الشهادة لما تحمله من معان عميقة ونبل وقداسة، وهي بحدّ ذاتها عمل عظيم، مستذكراً شهداء القوات الذين قدموا أنفسهم دفاعاً عن القضية ودون مقابل ومن دون وعود.
وتطرق مراد إلى الشهداء الأحياء وما يمثلون في واقع القوات، فاعتبر انه على الرغم من وضعهم المؤلم والاستثنائي، إلا أن وجودهم ضروري ليذكرونا دائما بالتضحيات والبطولات التي قدمت، وبأهمية القضية التي نقاتل في سبيلها.
وعن المعتقلين في السجون السورية، اعتبر ان أي تغيير مقبل في النظام داخل سوريا او على أي مستوى من المستويات ينعكس سلبا ام ايجابا على هذه القضية، داعيا اياهم إلى الصمود المعنوي والروحي الذي باستطاعته التغلب على كل الأمور الخارجية.