#dfp #adsense

اضعاف معنويات الجيش تدمير للوطن وللمقاومة

حجم الخط

اضعاف معنويات الجيش تدمير للوطن وللمقاومة

اضعاف معنويات الجيش تدمير للوطن وللمقاومة اذا كان الجيش، جيشا وطنيا، وهو كذلك.

‏ واذا كان على مسافة واحدة من جميع الطوائف والمذاهب، وهو كذلك.

‏ واذا كان لا مكان في عقيدته القتالية او في سلوكه العسكري، لاي انحياز الى هذا الفريق ‏السياسي او ذاك، وهو كذلك.

‏ واذا كانت اسرائيل هي العدو في مفهوم قياداته وضباطه وافراده وممارساتهم، وهي كذلك، ‏فلماذا اذن يستمر التطاول على الجيش، والاعتداء عليه واضعاف معنوياته، ومحاولة تكبيل ‏يديه عن القيام بواجباته لحفظ الامن وحماية ارواح المواطنين وممتلكاتهم.

‏ هل بمثل هذه التصرفات العدائية الكريهة، نساعد على بناء الجيش القوي، المهاب الجانب، ‏ليكون العامود الفقري والذراع القوية لقيام الدولة القوية التي يطالب بها البعض، ‏وينتظر قيامها البعض الآخر.

‏ هناك خط بياني ينحدر نزولا ويؤشر الى انهيار شبه كامل لمعنويات الجيش، بدأ بعد احداث ‏الشياح، ولم يتوقف حتى الساعة، والذي حدث بالامس في تعلبايا وتعنايل وسعدنايل، وقبله في ‏بيروت والجبل والشمال، لا يبشر بأن هذه الهجمة المبرمجة على قوى الامن عموما، والجيش خصوصا، ‏ستتوقف قبل تفكيك الجيش وشرذمته، لان هناك جهة ما لا تريد لهذا الوطن ان يسند ظهره الى ‏جيش قوي، متماسك، والى قوى امن تفرض ذاتها قوة فاعلة كما يفترض بها وينتظر ان تكون.

‏ قائد الجيش الجديد العماد جان قهوجي لم يأت الى مركز القيادة من الادارة او من وراء ‏المكاتب، فهو جندي متمرس، مقاتل، خاض حروبا ومعارك، ويعرف جيدا، سياقا على ما عرفت ‏عنه وعلى ما اعلنه منذ مدة، ان معنويات الجندي هي اكثر اهمية وتأثيرا من العدة والعدد ‏على اهميتها، اضافة الى ان رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، الخارج حديثا من عالم ‏العسكر الى عالم السياسة، واعٍ ايضا الى اهمية شحن الجندي والضابط بالاحترام والمعنويات، ‏ولذلك من غير المسموح، لاي كان ان يرفع بندقيته، او حتى صوته في وجه الجيش وقوى الامن ‏وخصوصا في هذه الايام العصيبة الحبلى بالقلق والخوف والترقب، والتي يلجأ فيها المواطن الى ‏القوى الشرعية، يلوذ بها ويحتمي من الخارجين على الدولة وعلى القانون.

‏ ان المصالحات التي تتم بين الافرقاء المتخاصمين، لا قيمة لها ولا ديمومة، لانها تتم خارج رعاية ‏الدولة، وخارج حماية الجيش، وتستطيع «زمرة» مؤلفة من بضعة «زعران» مرتبطين بجهة ما لا ‏تريد الخير للبنان ان «تفركش» او ان تقضي على مصالحة عمل لها قادة وسياسيون محترمون، وهذا ‏ممكن الحدوث في طرابلس، بمثل ما حدث في تعلبايا وسعدنايل، لذلك فان الغرق في نقاش عقيم ‏حول الاستراتيجية الدفاعية لن يوصل الى مكان، ويكون من الافضل والاجدى، البحث والتوافق ‏على اطلاق يد الجيش، وقوى الامن والقضاء، لمطاردة «زعران» الاحياء والازقة، وقطع الهواء عن ‏العملاء المأجورين الذين يغتالون، ويرمون القنابل ويقطعون الطرقات، وادخال اللصوص ‏والمجرمين الذين يعيثون فسادا في كل منطقة، الى المحاكم والسجون.

وعندما يستتب الامن، وتعود ‏الهيبة الى الدولة وابنائها، ويصبح الامر بالفعل للجيش وقوى الامن، عندها يمكن البحث ‏والحوار في الاستراتيجيات كلها، دون ان يعكر اجواء الحوار صوت قنبلة من هنا، او اندلاع ‏اشتباك من هناك، او اغتيال مواطنين وقياديين بهدف تعطيل ما يتحاور اللبنانيون عليه، او ‏يتصالحون من اجله.

‏ في هذا المجال تحديدا، مجال بسط يد الدولة الحديدية في كل محافظة وقضاء ومدينة وبلدة، الكل ‏مسؤول والكل مدعو الى تحمل هذه المسؤولية بايمان وجدية، وفي الطليعة حزب الله، صاحب الوجود ‏العسكري الاقوى والاكثف على الارض، وهو ان اخذ المبادرة في هذا الشأن، سيدفع بالجميع الى ‏الحذو حذوه، والاقتداء به، وتكون هذه الخطوة، التي لا بديل عنها ولا غنى، الطريق الصحيح ‏لاستراتيجية حماية المقاومة والمحافظة عليها، واستراتيجية حماية لبنان.

المصدر:
الديار

خبر عاجل