سلام: الاستراتيجية الدفاعية أمر ملح وضروري
أكد الوزير تمام سلام أن الجميع كانوا بانتظار جلسة الحوار لحاجة البلاد الى اطلاق الحوار مجددا بين القوى السياسية انطلاقا من اتفاق الدوحة الذي تم فيه التوافق على امور عديدة تحقق بعضها في الاشهر الماضية وبقي ابرزها وهو موضوع الحوار.
سلام بعد استقباله السفير الكندي الجديد مارسيل باجه اعتبر أنّ الجلسة الاولى التي انعقدت بالامس كانت جيدة وخصوصًا الخطاب الذي ألقاه فخامة رئيس الجمهورية والذي تضمن الكثير من الهواجس والمواضيع التي على المتحاورين ان يتناولوها ويتباحثوا ويتوافقوا عليها.
وأشار إلى أنّ البيان الختامي جاء ايضًا ليعزز هذا المنحى الذي لمسناه في كلمة رئيس الجمهورية،وقال: "ربما كنت اتمنى ان يكون اللقاء المقبل في وقت اقرب مما تم تحديده لكن لا بد من ان هناك اسبابا حدت بالمتحاورين الى ان يعتمدوا هذا الموعد، على كل حال في اطار المناخ العام الذي تحدثنا عنه في مناسبات عديدة اخيرا عن التوافق والسلم الاهلي والخطابات المعتدلة والمواقف التوحيدية بين مختلف القوى السياسية وخصوصا في ضوء المصالحات التي جرت منذ بضعة ايام في مختلف المناطق وبين عدة قوى سياسية،كل ذلك في رأيي يساهم في تعزيز الحوار ويساعد في التوصل من خلال هذا الحوار الى معالجة القضايا البارزة والمهمة، وفي مقدمتها الاستراتيجية الدفاعية التي يبقى طلب التوصل إلى رؤية فيها أمر ملح وضروري ويضفي اجواء وحدوية وشمولية على كل المناخ العام في البلد".
كذلك اعتبر أنّ الرئيس تناول بالامس موضوع الاستراتيجية الدفاعية في بعض العناوين ولكن من الواضح ان هذا الاستحقاق في حاجة الى مزيد من البحث والتداول، وقال: "لقد علمنا انه سيجري بعض اللقاءات الثنائية في هذا الاطار ربما تمهد بشكل اوفى وتساعد في انعقاد جلسة جديدة للحوار قبل التاريخ الذي تم تحديده، اذا كانت ناجحة ومريحة".
وبالنسبة إلى الجدل عن توسيع طاولة الحوار اعتبر سلام أنّ هذا الامر يجب بته في اطار هيئة الحوار نفسها فهي تقرر هذا الامر وقال: "لكن انا شخصيا لي موقف واضح بأن الموضوع الشكلي الذي يتم البحث فيه على مستوى توسيع هيئة الحوار لضم قيادات اخرى وقوى سياسية اخرى في البلد قد يأخذ حيزًا كبيرًا ووقتًا كبيرًا ويبعدنا عن جوهر الموضوع والتوصل الى نتائج ملموسة ومطلوبة في اطار الحوار المنشود، لذلك لا احبذ الخوض في هذا الامر واضاعة المزيد من الوقت لانه في اللحظة التي سيتم فيها فتح هذا الباب وفي ضوء صعوبة ايجاد مقاييس تعتمد لمن يضم ولمن لا يضم ومن يشارك ومن لا يشارك، قد ندخل في متاهات لا تجدي نفعا وتضيع فحوى وقيمة هذا الحوار وتبعده عن فعاليته التي نحن بأمس الحاجة اليها في أقرب وقت".