الفاتيكان يؤكد توافقه مع نظرية داروين ويحاور العلماء
أعلن المونسينيور جيان فرانكو رافاسي رئيس المجلس البابوي للثقافة في الفاتيكان أن نظرية التطور الخاصة بتشارلز داروين "لم تكن متضاربة" مع تعاليم الكنيسة الكاثوليكية والإنجيل.
أتى هذا الإعلان في سياق الإعلان عن عقد مؤتمر مخصص للاحتفال بالذكرى الـ150 لنظرية تشارلز داروين في العاصمة الإيطالية روما، وذلك في آذار من العام المقبل، كمبادرة من الفاتيكان للترويج للحوار بين العلماء واللاهوتيين.
وقال رافاسي أنّ نظرية التطور لا تتعارض مع تعاليم الكنيسة الكاثوليكية ولا مع رسالة الإنجيل واللاهوت، وهي في الحقيقة لم تكن موضع إدانة يومًا، مضيفًا "إن اللاهوتيين والفلاسفة والعلماء سيحضرون المؤتمر في السنة المقبلة ليس للتوصل إلى اتفاق بالضرورة، وإنما للتأكيد على احتمال الحوار وإبداء الرغبة المشتركة بتأويل الحقيقة وإن من وجهات نظر مختلفة".
وأوضح رافاسي أن الفاتيكان يسير على خطى كنيسة إنكلترا التي اعتذرت هذا الأسبوع بطريقة غير مباشرة من داروين في مقالة كتبها أنغليكاني رفيع المستوى، على موقعه الإلكتروني الخاص.
وقال "لم تدن الكنيسة الكاثوليكية داروين يوما، ويجب أن نكف عن التفكير بالتاريخ على أنه محكمة قانونية منعقدة بشكل دائم، والتركيز بدلاً من ذلك على إجراء حوار أكثر فعالية بين وجهتي نظر تنظران إلى الحقيقة نفسها، حقيقة الإنسان وعالمه".
يشار إلى أن الكنيسة الكاثوليكية قبلت طيلة 50 سنة أن نظرية داروين هي السبب الرئيس وراء التطور لكنها ركزت دائماً على دور الله.
لكن البابا بنديكت السادس عشر انتقد بشدة نظرية داروين عن التطور في خطاب له في ألمانيا، وقال إنه بموجب النظريات المتأتية عن عمل داروين فإن العالم هو "نتيجة عشوائية للتطور، وهو بالتالي شيء غير منطقي".