ميقاتي: الفتنة نقالة ولا مبررات أمام الجيش لعدم قمع أي خرق أمني
اعتبر الرئيس نجيب ميقاتي أنه لا نستطيع أن نتجاهل العمل الايجابي الذي حصل في طرابلس، ولا يمكننا إلا أن نأخذه على محمل المسؤولية وعلى محمل العمل الجدي، معرباً عن اعتقاده أن هذه المصالحة أزالت فتيل الفتنة، لأنها جمعت بين مختلف الأطراف الطرابلسية، ورفعت الغطاء عن أي شخص تسول له نفسه الإخلال بالأمن.
ميقاتي، وفي حديث إلى صحيفة "السفير"، اعتبر أنه لم يعد هناك من مبرر للجيش اللبناني ألا يقمع أي خرق أمني، لافتاً إلى ان احداث طرابلس هي نتيجة عدة تراكمات، ساهمت في هذه الأحداث، وبدأت هذه التراكمات عندما دخلت المخابرات الدولية على الخط وبدأت بتكبير المسألة، حتى باتت أكبر مما نتخيل، وأصبحت تصنّف ثأرية، أو مرآة للصراع السوري ـ السعودي، ولكن أنا أعتقد أن بدايتها وواقعها ليسا كذلك، وإنما هي عبارة عن تراكمات اوصلت الى كل هذه الأمور.
ورأى أن سوريا دولة لها علاقاتها وحساباتها ومصالحها، ويجب ان نعلم ان اللبناني لبناني، والسوري سوري، ومصلحة لبنان اولاً… اولاً… اولاً… ان يكون على علاقة ممتازة مع سوريا، وهذا ليس من باب المغالاة ولا من باب التبجح، بل من باب مصلحة لبنان، ومن باب الواقعية السياسية.
أضاف: "حذار من حمل السلاح، وخصوصا الطائفة السنية… نحن في الطائفة السنية موقفنا قوي، وموقفنا يكون اقوى عندما نواجه سلمياً بالقول والفعل، لأننا نملك حجة قوية جدا… فلبنان لن يكون من دون السنّة، كما لا يكون من دون اي طائفة اخرى، وبالتالي لا احد يستطيع إلغاء الآخر، ويجب ان تكون مواجهتنا عبر التشبث بالدستور، وبالدولة اللبنانية والتعلق بها".
وعن الانتخابات النيابية، يحسم الجدل حول هذه النقطة ببساطة: "من المبكر الحديث عن الانتخابات… المهم الآن هو تعزيز المصالحة في طرابلس وتحصينها بخطوات ميدانية".
ورأى ان ان نجاح طاولة الحوار يكون بتأمين استمراريتها من دون خلاف، لحين نضوج الامور في المنطقة لحلٍ معين، وهي بالتالي من شأنها ان تعطي حرارة، وان تخلق دينامية سياسية لنقل الحوار من الشارع الى الطاولة، مشيرا من جهة أخرى إلى انه من الامور الجيدة وضع سلاح حزب الله على طاولة الحوار كأمر واقع وكأمر أساسي… وإذا أراد حزب الله أن يسلم هذا السلاح الى الدولة اللبنانية، فأنا لو كنت مكان الدولة اللبنانية اليوم أقول لا… أنا لا أقبل أن يسلّم هذا السلاح من دون ضمانات دولية كبرى…
واعتبر ان أن الملف الأمني لم يغلق بعد، وهو ما زال مفتوحاً، والفتنة نقّالة من مكان الى مكان، وأينما تستطيع أن تطل برأسها أو ان تدخل لا تتوانى عن ذلك.