السنيورة: ليس من مقبولاً ان يعيش الناس تحت تهديد السلاح
أكد رئيس الحكومة فؤاد السنيورة ان خيار اللبنانيين كان ولا يزال الدولة اللبنانية القادرة، معتبراً انه عندما يطلب اللبناني الأمن من الدولة لا يطلب أمراً مستحيلاً.
ورأى السنيورة، خلال افطار أقامه في السراي الحكومي، ان الأمن هو امنان، أمن الدولة الخارجي من خلال الدفاع عن حدودها وكيانها، وأمن الدولة الداخلي يتجلى في حماية المواطن وتطبيق القانون.
وشدد على ضرورة التشاور من اجل تحقيق استراتيجية دفاعية لحماية لبنان من العدو الاسرائيلي، مذكراً بالعمل الذي قام به لتحقيق المصالحة في طرابلس، مؤكداً السعي إلى تحقيق مصالحات أخرى، أهمها في بيروت.
وأشار السنيورة إلى ضرورة ان يبقى الحوار النهج الوحيد في مختلف الظروف، معتبراً أن القطيعة تولد النفور والعنف الذين عانى منهما لبنان الكثير.
وأكد ان لبنان هو شعب وحضارة وتاريخ في الحرية والديمقراطية وفي المجالات الثقافية والاجتماعية، لافتاً إلى محاولته التشبث، في السنوات الماضية، بأمرين، الدولة ومؤسساتها وعلاقة لبنان الدولية والعربية، مذكراً بوقوف الأخوة العرب في مختلف الظروف إلى جانب لبنان ومساعدته في إعادة الاعمار.
ولفت السنيورة إلى انه يتم العمل على النهوض بالأوضاع المعيشة والاقتصادية، معتبراً ان خطوة التمثيل الديبلوماسي بين لبنان وسوريا هي خطوة ايجابية، معرباً عن تطلعه إلى الندية في التعامل بين البلدين، مؤكداً السير على العمل لضبط الحدود والسلاح الفلسطيني خارج المخيمات، مشدداً على ضرورة تطبيق 1701.
وإذ شدد على ضرورة تنفيذ اتفاق الهدنة مع اسرائيل وفقاً للمبادرة العربية، أكد السنيورة أن الامور لم تستقم حتى الآن بسبب احتلال اسرائيل لمزارع شبعا وانتهاكها المجال الجويوللسيادة اللبنانية، معتبراً ان التنازع الايراني يزيد من تأزم الوضع الاقليمي في المنطقة.
ودعا إلى اتباع ديبلوماسية تجنب لبنان النزاعات الاقليمية، لافتاً إلى ان المشكلات كبيرة وكثيرة، فرغم الانطلاقة الجيدة كان هناك عقبات أمنية واقتصاجية تواجه الحكومة، مشدداً على ضرورة استعادة المشاركة السياسية والربط بين الشباب، فضلاً عن تعزيز دور الاعلام.
ولفت السنيورة إلى ان آخر ما يريده هو ان تسبب الانتخابات المقبلة اي توترات، داعياً السياسيين والاعلاميين إلى تحمل المسؤولية، مؤكداً ان الخلافات السياسية لن تنتهي، انما المطلوب عدم اللجوء إلى العنف المادي او الكلامي بل اعتماد نهج الحوار لمواجهة الخلافات.
واعتبر ان الحوار يتطلب التزاماً جدياً لتحقيقه، فليس من المقبول ان يعيش الناس تحت تهديد السلاح او ان يخضع الحوار لمنطق القوة أو التهديد.
وأكد السنيورة ان لا حل لهذه الحالة إلاّ بالتزام نهج الحوار والمصالحات، مشيراً إلى ان اللبنانيين اختاروا مواجهة خلافاتهم بالسلم والحوار.