الشرعية
لم يتوصل المراقبون السياسيون بعد، الى جواب عن سؤال أثار الاستغراب والقلق، هو المرتبط بمضمون الكلمة التي ألقاها السيّد حسن نصرالله قبل أيام خلال حفل إفطار.
فلسبب غير واضح، أعاد السيّد التذكير بما جرى في شهر أيار الماضي معتبراً ان حزب الله يستحق الشكر على ما فعله لأنه جنّب بيروت "كارثة" معقدة الأهداف.
كان جرح بيروت قد بدأ يندمل، ولكن هذا الكلام جاء لينكأه، خصوصاً وأن السيّد كان قد وجه التحية لبيروت (بدلاً من الاعتذار) قبل فترة.
لماذا تقصَّد السيّد العودة الى أحداث أيار وهو كان قبلها قد أعلن استعداده العلني للقاء سعد الحريري؟
الحريري لم يرفض مبدأ اللقاء، والبعض يقول إن الاجتماع قد يكون قريباً بين الرجلين. فهل تحرك أحدُ المتضررين من اللقاء أم أن حزب الله يضغط على تيار المستقبل للموافقة السريعة؟
في جميع الأحوال تبقى هذه الأسئلة معلقة ولعلها لا تكون مرتبطة بمعادلة القوة والسلطة والشرعية.
ما معنى ذلك؟ يقول مراقبون إن المعارضة تملك الآن القوة وتتقاسم السلطة مع الموالاة، لكنها تخطط للسيطرة الكاملة على السلطة من غير أن يشكك أحدٌ في شرعيتها.
تتقاطع مع هذه المخاوف، مخاوفُ أخرى تشير إلى احتمال تأجيل الانتخابات… وذلك يفتح الباب لتدخل منه شياطينُ السماء.