#adsense

خطة ايرانية لإرباك أمن العراق بالتعاون مع سوريا و”حزب الله”

حجم الخط

خطة ايرانية لإرباك أمن العراق بالتعاون مع سوريا و"حزب الله"
استهداف "الصحوة" واغتيالات سياسية وإحياء خلايا نائمة لـ"القاعدة"

كشفت مصادر استخباراتية عراقية عن خطة ايرانية من 3 مسارات سيتم العمل بها خلال المرحلة المقبلة لارباك الاوضاع الامنية في العراق قبيل موعد اجراء انتخابات مجالس المحافظات العام الجاري عبر تصعيد العمليات المسلحة ضد "قوات الصحوة" وقياداتها واستهداف الشخصيات السياسية والامنية المناوئة لطهران فضلا عن احياء الخلايا النائمة لتنظيم "القاعدة" في بلاد الرافدين، بالاضافة الى التنسيق الايراني مع النظام السوري لتطويق تحركات الشخصيات القومية المقيمة في دمشق وتقديم كشوفات مفصلة عن اماكن تواجدها وتحركاتها، وكذلك مع "حزب الله" اللبناني من خلال تواجده في العراق.

وافادت مصادر استخباراتية مطلعة طلبت عدم الكشف عن هويتها لـ"المستقبل" ان الخطة المعدة من قبل قيادات "الحرس الثوري الايراني" بالتنسيق مع الفرق الخاصة المدعومة من قبلهم وقيادات نافذة في تنظيم "القاعدة" تتركز على 3 مسارات تسير بشكل متوازن وتتوزع ادوارها وفق ما مرسوم لها، وفق التالي:

* المسار الاول: يتضمن توجيه بعض الشخصيات والاطراف النافذة في الاجهزة الامنية او المؤسسات الحكومية بضرورة العمل على تفتيت تنظيمات قوات الصحوة (تنظيمات عشائرية مناوئة لـ"القاعدة") في مختلف مناطق البلاد والعمل على افشال التجربة والقضاء عليها بشكل مباشر في بعض المناطق ذات الاغلبية السنية قبيل الانتخابات المحلية من اجل الحد من الحصول على تمثيل حقيقي في مجالس المحافظات والقضاء عليهم من خلال التصفية الجسدية او عبر اوامر القاء القبض الصادرة بحق العناصر القيادية وحسب ظروف كل منطقة.

* المسار الثاني: يتضمن توجيه عناصر تنظيم "القاعدة" في بلاد الرافدين من الموالين لطهران بتصفية عناصر الصحوة في المناطق السنية والعمل على اختراق هذه المجاميع والقيام بعمليات تسهم بشكل مباشر بتشويه سمعة الصحوة واعطاءها الطابع الطائفي بشكل يثير حفيظة الشارع العراقي.

* المسار الثالث: يتركز على توجيه الفرق الخاصة والمرتبطة بـ"فيلق القدس" الايراني والمدرب تدريبا عالي المستوى خلال الفترة الماضية لتنفيذ حملة اغتيالات منظمة ضد الشخصيات السياسية والامنية او تلك المحسوبة على الفكر العلماني المناهضة للتدخل الايراني في الشأن الداخلي العراقي وتركيز الاهداف على العمليات النوعية التي لها تاثير على المشهد العراقي.

واشارت المصادر ذاتها، الى ان "الخطة الايرانية الجديدة تحظى بغطاء من قبل بعض الشخصيات الامنية المحسوبة على ايران والتي تخترق الاجهزة الامنية العراقية".

واكدت ان "ايران تعمل بشكل مكثف على اعادة تنظيم وتفعيل الخلايا النائمة لتنظيم القاعدة بما يؤمن احباط جهود الحكومة العراقية في استمرارية استتباب الامن في اغلب مناطق البلاد بالاضافة الى اخلال الوضع الامني في المناطق الغربية والشمالية قبيل الانتخابات المحلية بهدف تأمين السيطرة الشاملة لبعض الاحزاب القريبة من طهران على مقاليد الامور في العراق من خلال الاعتماد على شخصيات محددة وكفوءة".

وتابعت المصادر "ان قيادات في الحرس الثوري الايراني والاطلاعات (الاستخبارات الايرانية) اجتمعت نهاية الشهر الماضي مع قيادات بارزة في تنظيم القاعدة في منطقة كرمنشاه الايرانية وبمشاركة احد القيادات البارزة في حزب الله الشيخ (ح. خ.) المشرف على تدريب بعض الميليشيات العراقية، لوضع خطة يشرف عليها ضباط الاطلاعات والحرس الثوري المتواجدين في العراق الذين يعملون خلف واجهات ايرانية تتمثل بشركات السياحة الدينية والشركات التجارية والتي تتضمن اختيار الاهداف والشخصيات التي سيتم استهدافها خلال المرحلة المقبلة بشكل مدروس ودقيق وتأمين سلامة المنفذين في حال كشفهم عبر المتعاونين معهم في وزارتي الدفاع والداخلية. كما بحث الاجتماع كيفية الحد من المبادرات السعودية والاماراتية ومحاولة هاتين الدولتين اعادة ترتيب الاوضاع في العراق من خلال دعم جهود المصالحة الوطنية والانفتاح على بغداد من جديد وحض القيادات او الاحزاب السنية على الانخراط الجدي في اعادة بناء الدولة العراقية".

وزادت المصادر الى "ان المرحلة المقبلة ستشهد التركيز على جمع المعلومات عن جميع التيارات القومية العاملة في العراق واعداد البيانات المفصلة عن اماكن تواجدهم سواء في العراق او خارجه اذ دخل الجانب السوري طرفا في هذه المسألة من خلال استثمار علاقته بالبعثيين العراقيين المتواجدين في سوريا بما يساعد على اعداد هذه القوائم او البيانات دون علم القيادات البعثية بتفاصيل الاجندة الايرانية ـ السورية لضرب التيارات القومية خصوصا ان الاستخبارات السورية بدأت بممارسة الضغوط والتضييق على الشخصيات القومية العراقية بالحد من ممارسة نشاطاتها الاعلامية والسياسية والتقليل من تحركاتهم وابلاغ المخابرات السورية عن اي نشاط يعتزمون القيام به".

ولفتت المصادر الى "وجود تسريبات تشير الى ان الزيارة التي قام بها ممثل الامين العام للامم المتحدة في العراق ستيفان دي ميستورا الى طهران خلال الاسبوع الماضي حملت رسالة تطمين من الاميركيين الى الايرانيين بشأن الحفاظ على الدور المستقبلي لبعض الاحزاب القريبة من طهران في اي انتخابات مقبلة، مقابل تخفيف حدة العمليات ضد قوات التحالف كما طمأن دي ميستورا المسؤولين الايرانيين بالحفاظ على دورهم ونفوذهم في حال تشكيل اقليم الجنوب مع عدم الاضرار بالمصالح الاميركية".

المصدر:
المستقبل

خبر عاجل