#adsense

جواد بولس لموقع “القوات”: لبنان معرض لخضّات أمنية طالما ان الدولة لا تحتكر مسألة السلاح

حجم الخط


جواد بولس لموقع "القوات": لبنان معرض لخضّات أمنية طالما ان الدولة لا تحتكر مسألة السلاح

علّق النائب جواد بولس على حادثة بصرما، فجدد تأكيده حول ضرورة قيام الدولة بواجبها الكامل في تسريع التحقيق والوصول إلى معاقبة المشتركين والفاعلين في هذه الحادثة، ووجوب احترام مرجعية الدولة وحرية العمل السياسي المنفتح والديمقراطي دون لجوء أي طرف إلى وسائل العنف لأنه يجب على الكل أن يتعلّم من تجارب الماضي التي جرّت الويلات على المسيحيين وأثّرت سلبا على دورهم وضربت مقومات صمودهم وبقائهم. كما أثنى على الاهتمام الذي أبداه فخامة رئيس الجمهورية ومتابعته الشخصية لملف هذه الحادثة المؤسفة والأليمة بهدف تطويق ذيولها ومنع تدهور الوضع باتجاهات غير محمودة النتائج مما يؤكد على أن لا حماية لأحد إلا باحترام مرجعية الدولة والقانون وتحت سقفهما.

واعتبر في حديث إلى موقع "القوات اللبنانية" الالكتروني، ان الوضع في لبنان لا يزال متأرجحا بين رغبة البعض وخصوصاً فريق 14 آذار في إرساء قواعد الدولة القوية والقادرة في لبنان، ورغبة الآخرين في إبقاء لبنان ضمن دائرة الصراعات الاقليمية تحفيزا لمصالح بعض الدول الاقليمية التي لا تنظر إلى استقرار لبنان بعين الراحة ولا إلى نظامه السياسي وطبيعة ديموقراطيته، لذلك فإن لبنان سيبقى معرضاً لخضّات امنية طالما ان الدولة اللبنانية لا تحتكر السلاح ضمن أجهزتها الأمنية، وطالما أنها لن تتمكن من ضبط الحدود البرية مع سوريا، ومن العودة إلى اتفاق الهدنة مع اسرائيل بموازاة تحقيق المطالب اللبنانية المحقة والتي تتمثل باسترجاع مزارع شبعا وتلال كفرشوبا وتسليم خرائط الألغام ووقف التعديات على المجال الجوي اللبناني.

ورأى بولس ان المصالحات يجب مقاربتها من زاويتين، زاوية الاختلاف السياسي القائم والمتعلق بأمور ذات طابع كياني كطبيعة الدولة في لبنان على سبيل المثال وطبيعة النظام السياسي فيه، وتحديد مفهوم السيادة والاستقلال ومفهوم العلاقات "المميزة" بين لبنان وسوريا، ودور الدولة وقواتها المسلحة في حماية الوطن، وزاوية معالجة الترسبّات الناتجة عن تبادل الخطاب السياسي المتوتر والمتشنج والتخويني الذي كان وما زال قائماً بين التيارات والمسؤولين السياسيين فضلا عن مفاعيل غزوة بيروت والجبل وأحداث البقاع والشمال.

وأضاف: "اذا لم تتطرق المصالحات إلى معالجة المسائل السياسية الجوهرية فستبقى ناقصة ولن تفي بالغرض على المدى الطويل، لذلك يجب إتمام المصالحات عن طريق السعي إلى إنجاح طاولة الحوار التي يترأسها رئيس الجمهورية في قصر بعبدا، وصولا إلى حل مرض للمسألة الخلافية الأساس التي تتمثل بسلاح "حزب الله" ودوره الأقليمي والذي تجسد وحدها كل مناحي الخلاف السياسي التي ذكرتها".

ورأى ان العلاقة السورية – الايرانية عميقة ومعقدة اكثر من ان نتمكن من تبسيطها بالتركيز على بعدها اللبناني حصرا وبمفاعيلها على لبنان السلبية غالبا. ولفت النائب بولس إلى ان المصالح السورية – الايرانية تلتقي على إبقاء لبنان ساحة مفتوحة للصراعات ومنعه من بناء دولة سيدة قادرة على ضبط حدودها وامنها ومؤسساتها، مشيراً في المقابل إلى انه قد يكون هناك بعض التمايزات بين سوريا وايران حول أرجحية نفوذ كل منهما في لبنان ودور مؤيديهما وعلى ملفات أخرى وقد تتضح هذه التمايزات كلما اكتمل التقارب بين سوريا واسرائيل وكلما اتضحت نوايا كلا الفريقين والأهداف الحقيقية التي يبتغي تحقيقها من خلال هذه المفاوضات.

 

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل