الحريري: المصلحة الوطنية تفرض فك ارتباط لبنان بالمصالح الخارجية
اكد رئيس كتلة "المستقبل" النيابية النائب سعد الحريري على وجوب اعتماد الحوار سبيلا لحل الخلافات، ولتمكين القيادات والمسؤولين من اعادة النظر في حساباتهم ومواقفهم السياسية، واشار الى ان المصلحة الوطنية تفرض على الجميع فك ارتباط لبنان مع المصالح والاهواء الخارجية، ومساعدة الدولة على القيام بمسؤولياتها الكاملة في رعاية شؤون المواطنين وحماية السلم الاهلي.
الحريري وخلال مأدبة افطار اقامها غروب اليوم في قريطم على شرف الهيئات الدينية، امل ان يفتح الحوار ثغرة في الجدران المسدودة بين الطوائف والاحزاب، ويؤسس لعلاقات سليمة لا تقوم على منطق الاستقواء او أي منطق يبرر استخدام السلاح في تصفية الحسابات الفكرية والسياسية.
واشار الحريري الى ان الاختلافات في اطار الاحترام المتبادل يمكن معالجتها بالحوار، ولفت الى ان اقامة جسور التفاهم بين المختلفين واجب ديني ووطني، واضاف ات الله خلق الناس على اختلافها، موضحاً بأن هناك فرق بين الاختلاف والخلاف، وشدد على ضرورة اللجوء الى الدولة والى مؤسساتها الدستورية الشرعية والى قوانينها الناظمة للحياة المشتركة لتكون وحدها المرجع لمعالجة الخلافات وصيانة الحقوق وتثبيت قواعد السلم الاهلي.
كما اكد ان لا بديل عن الدولة، ولا يحق لاي جهة ان تلوي ذراعها تحقيقا لمكاسب ومصالح فئوية خاصة، واشار ان لبنان هو لكل ابنائه والعيش المشترك بينهم يقوم على الالتزام بثقافة قبول واحترام صيغة التنوع الديني والمذهبي التي يتميز بها، لافتا الى انه التزام يتناقض مع أي محاولة تقوم بها جماعة لفرض منهج فكري او ثقافي او اجتماعي على بقية الجماعات اللبنانية الاخرى.
كذلك، شدد الحريري ان دار رفيق الحريري التي كانت وستبقى بيتا من بيوت الوحدة الوطنية وقلعة من قلاع العيش المشترك وركنا من اركان السماحة والانفتاح والاعتدال الاسلامي.