#adsense

تعبئة “قواتية” لإحياء “يوم الشهيد” والهدف السياسي تأكيد الثوابت الكيانية

حجم الخط

تعبئة "قواتية" لإحياء "يوم الشهيد" والهدف السياسي "تأكيد الثوابت الكيانية"

يواصل حزب "القوات اللبنانية" استعدادته للاحتفال بالذكرى السنوية ("شهداء المقاومة اللبنانية"). وتقول مصادر "القوات" ان متابعة تطورات الوضع في الكورة وتطويق ذيول ما جرى ومنع تفاعلاته تسير في موازاة ارتفاع وتيرة التحضيرات الواسعة للذكرى، وفي رأيها "ان انضمام بيار اسحق الى قافلة الشهداء القواتيين اعطى المناسبة دفعا كبيرا ورفع وتيرة التعبئة".

وفي القراءة السياسية لـ"القوات" ان مناسبة احياء الذكرى مهمة على مستويين رئيسيين: "الاول اظهار حجم المشاركة الشعبية المتوقعة والتي تقدر انها ستتخطى مئة الف مشارك، استنادا الى احصاءات الماكينة الحزبية ومسؤولين في المناطق المختلفة. وتريد "القوات" من الحشد ان تظهر للرأي العام انها "قيمة اصيلة وليست قيمة مضافة"، وانها قوة اساسية على الساحة المسيحية قادرة على تحريك عشرات الآلاف من المحازبين الملتزمين وجمهور واسع من الرأي العام اضافة الى إشعار من يعنيه الامر انها نفضت عنها سني القهر الطويلة وعادت الى الحياة السياسية بقوة. اما المستوى الثاني فيتصل بالكلمة "النوعية" المنتظرة لرئيس الهيئة التنفيذية سمير جعجع في المناسبة والتي يريد منها "اعادة التذكير بالثوابت الكيانية التاريخية للمسيحيين في الدفاع عن الدولة والسيادة والحرية والاستقلال"، وستتطرق ايضا الى عناوين سياسية ووطنية تعبر عن موقف فئة مهمة من المسيحيين حيال التطورات خصوصا قضية الحوار الوطني وشعارات المعركة الانتخابية الفعلية لبرلمان 2009، بوصفها "معركة بين الدولة اللبنانية السيدة والدويلات". وستكون للتطورات الاخيرة وخصوصا حادث بصرما الاخير والمصالحة المسيحية حصة من الخطاب، وسيعرض جعجع في كلمته "اصراره التام على مفاعيل التهدئة منعا للانجرار الى اي صدامات في الشارع المسيحي او اللبناني".

اما على مستوى العمل التنظيمي فان التحضيرات الميدانية متواصلة وتتولاها لجنة مركزية تضم 320 من كوادر "القوات" يشرفون على ادارة فرق من المتطوعين يبلغ عددها نحو خمسة آلاف شخص، بينهم نحو الف من مصلحة الطلاب، الى نحو 400 عنصر من "كشافة الحرية" التابعة لـ"القوات" سيتولون خدمة القداس ومساعدة الكهنة في المناولة. وقد أعد 30 حقا للبرشان مصنوعة من خشب الارز خصصت لمناولة المشاركين داخل الساحة. وتبلغ مساحة المذبح المعد للقداس ستة أمتار مربعة أقيمت على مسرح مساحته 240 مترا مربعا. وتخدم القداس جوقة "أرز لبنان" بقيادة فادي ابي هاشم وتضم 43 منشدا ومنشدة. والأداء المنفرد سيكون لمرسال بدوي وعبير نعمة وسامي مراد. أما الفرقة الموسيقية فمؤلفة من 14 عازفا. ويرتفع وراء المذبح صليب بطول سبعة أمتار على جانبيه "شلحات" عليها أسماء "شهداء المقاومة اللبنانية"، والى يمين المذبح صورة للرئيس الراحل بشير الجميل تحوطها أعلام لبنانية و"قواتية". وفوق المسرح رفعت لوحة كتب عليها "استشهدوا لأجلنا صلوا لأجلهم". كما سترفع صورة ضخمة لجهة المدخل الجنوبي عليها صور شهداء "ثورة الارز" تتوسطها صورة الرئيس بشير الجميل، وصورة كبيرة للبطريرك الماروني الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير راعي الاحتفال. وداخل الساحة وضعت آلاف الكراسي للمدعوين من رسميين وذوي الشهداء ومصابي الحرب وأهالي المعتقلين في السجون السورية والاعلاميين. وترفع الاعلام اللبنانية و"القواتية" الضخمة على بالونات طول الواحد منها 10 أمتار، وفوق الملعب للناحية الجنوبية مكعب مساحته 25 مترا مربعا يحمل شعار القداس.

أوساط المنظمين تؤكد انها أعدت أكثر من الفي حافلة لنقل المشاركين من المناطق كافة اضافة الى آلاف السيارات والفانات الصغيرة والسيارات الخاصة التي حجزت مواقف تتسع لها جميعا في المنطقة الممتدة من كازينو لبنان حتى نهر الكلب، اضافة الى اعتماد الطريق صعودا نحو بكركي. لكنهم على رغم كل هذه التحضيرات والاستعدادات لا يسقطون احتمالات زحمة السير الخانقة، لذلك سيتوجه بعض الوفود الى مكان الاحتفال اعتبارا من مساء السبت، استنادا الى الاوساط "القواتية" التي تراهن على "حشد نظامي غير مسبوق يعيد تركيب صورة المسيحيين السياسية، ويضع النقاط على الحروف في الكثير من الامور".

المصدر:
النهار

خبر عاجل