#adsense

كي لا يموت شهيدنا مرتين

حجم الخط

كي لا يموت شهيدنا مرتين

غريب هذا الهجوم الحاقد والمسعور من كل الإتجاهات على القوات اللبنانية. فربما يكون هذا الهجوم طبيعيا" في بلد امتهن الجميع فيه عملية البيع والشراء، الإرتهان والإنحناء، في وقت وحدها القوات، وبإعتراف الجميع، لم تبع ولم تشتر، لم ترتهن ولم تنحن وهي طبعا" لن تفعله اليوم.
القصة كل القصة أنّهم يريدون كسر القوات وتطويعها . فهي وحدها العصيّة . في زمن الحرب حاولوا الغاءها ولم يستطيعوا. في عهد الوصاية ايضا" حاولوا نحرها ولم تمت. فهل هم يحاولون اليوم أيضا"؟ فسلفا" نقول لهم: لن تستطيعوا.

نحن قوم لا يموت شهيدنا مرتين، مرة" في الحرب ومرة" في السلم. فهل يعقل بعد كلّ هذه التضحيات التي قدمت على مذبح الوطن أن نرضخ ونمشي؟

نحن قوم مزروع في هذا الجبل الأشمّ. تراب جبالنا مجبول بدم شهدائنا وعرق أبطالنا. نحن أولاد يوحنا مارون وكل البطاركة والقديسين. نعم، فالمقاومة قديمة قدم المسيحية ونضالنا متجزّر في تاريخنا المسيحي وهو قدرنا. فنحن قوم كتب عليه المقاومة والنضال الدائم حتى الشهادة في هذا الشرق .

نحن لا نهوى الحروب، نحن طلاب سلام ولكن ليس استسلام. نحن قوم يعشق الحرية. نموت وجبيننا مرفوع.
نحن قوم لا يساوم لا يبيع لا يخاف ولا يركع.
لم ولن تغرينا المناصب والمراكز وٳغراءات السلطة
لم ولن نعيش أهل ذمة

والمؤسف المؤسف هو في اللجوء الى كل الأساليب الشريفة وغير الشريفة، المشروعة وغير المشروعة، الصادقة والكاذبة، للهجوم والتجني على القوات. والمؤسف أكثر هو انجرار بعض من كان يجب أن يدافع عن القوات، وكان يدّعي الٳنتماء اليها، الى التجني عليها أيضا". فلهؤلاء نقول انّ القوات لم تكن يوما" ملكا" لأشخاص وبالأساس فٳنّ مشروع القوات قام على رفض الاقطاعية، كما أنّ القوات لم ترفض يوما" أحدا" للعودة أو للعمل في صفوفها. ٳنّما ايضا" نسأل هؤلاء الحريصين اليوم على مصلحة القوات أين كانوا عندما كانت القوات تذبح وتنحر ومسؤولوها وأفرادها وأنصارها يعتقلون ويسجنون؟ ولهم نقول لا تدعوا الأحقاد الشخصية تعمي بصيرتكم. عودوا الى ضمائركم وكونوا القدوة ولا تجعلوا شهداءنا يموتون مرتين.

فمن منا لن يبكي في نهار استذكار شهدائنا؟ من منا لم يفقد حبيب أو قريب أو عزيز على مذبح الدفاع عن لبنان؟
ٳنها درب الشهادة، ٳنّه قدرنا، قدر المسيحيين في هذا الشرق، أن يحملوا رسالة المسيح ويبشروا بالمحبة ويسيروا درب الصليب لأجل خلاص الٳنسان.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل