عدوان: هناك مخططات لضرب الاستقرار في لبنان وإضعاف "القوات" إسقاط لمشروع 14 آذار
شدد نائب رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" النائب جورج عدوان على ان "القوات اللبنانية" تراهن على قيام الدولة، مشيرا الى أن الأحداث الأمنية المتنقلة ناتجة عن سبب فقدان هيبة الدولة وسيادتها على أرضها، لافتاً في هذا الاطار إلى حادثة بصرما ومنوّها بالطريقة المسؤولة التي عبرت عنها القوات والمردة.
وأوضح في حديث إلى إذاعة "لبنان الحرّ، أن أحد وسائل توقيف الأحداث الجارية هو المناخ الذي يجب ان يسود من قبل القوى الفاعلة، وترجمة ما نقوله أفعالا وليس خطاباً سياسياً، طالباً من جهة أخرى من الحكومة اللبنانية إلى اتخاذ قرار بنزع الشعارات والصور التي تؤدي إلى كثير من الفتن، والتزام كافة القوى السياسية بها.
وعن اتهام سليمان فرنجية للنائب فريد حبيب بأنه يقف وراء الحادث، اعتبر أن هذا الشق يتعارض كليا مع الشق الأول لكلام فرنجية الذي ارتضى فيه اللجوء إلى القضاء، لافتاً إلى أن المعطيات المتوفرة تشير إلى أن الحادث لم يكن عن سابق تصور وتصميم، إذ أن القوى الأمنية كانت موجودة لحظة حصول الحادث مما يدل على ان الحادث اتخذ منحى تدريجياً.
واعتبر انه في الظروف الاقليمية غير المستقرة، هناك مخططات لضرب الاستقرار في لبنان، ولكن هذا لا يبرر عدم قيام الدولة بمسؤوليتها، وفي المقابل، لا يمكن إقناع اللبنانيين في هذا الجو من ان الأطراف السياسية والأحزاب غير قادرة على ضبط مناصريها أو شارعها.
وعن وضع القوات اللبنانية داخل 14 آذار وانقسامها إلى ثلاث قوى تتمثل بالنائب وليد جنبلاط والنائب سعد الحريري الذي يقف في الوسط والدكتور سمير جعجع، أشار عدوان إلى أن التموضع السياسي المبدئي هو تموضع محوري رافضاً أن يكون قرار 14 آذار مرتبط بمحاور إقليمية ودولية، مضيفاً: "لدينا قناعات وعندما تلتقي مع المصالح الدولية تصب في مصلحة لبنان أكثر فأكثر، وإلا لا نعمد إلى تغيير قناعاتنا".
واعتبر أن الحوار يتناول المفاهيم المختلف عليها، ورأى ان النقاش يجب أن يكون منفتحاً للوصول إلى حلول للمسائل الخلافية، متمنياً أن لا تكون طاولة الحوار مضيعة للوقت. وقال عدوان: "هناك خطة من قبل المعارضة بدأت منذ أشهر عندما شنّت حملة تصور النائب سعد الحريري بجهة والقوات والتقدمي الاشتراكي بجهة أخرى، وتتهم القوات والاشتراكي بالتصلب بينما تنوه بمواقف الحريري المنفتحة، ثم بدأت حملة معاكسة تظهر ان النائب الحريري يتصلب بينما القوات والاشتراكي مواقفهم مقبولة"، مؤكداً ان هناك محاولة لفصل قوى 14 آذار عن بعضها البعض لضربها في الانتخابات المقبلة.
وإذ رأى ان هناك ممارسة موجودة لدى قوى 14 آذار تشجع ما تقوم به المعارضة، أكد عدوان أن خيار 14 آذار هو خيار قائم، مشددا على وجوب معالجة الحملة التي تتعرض لها هذه القوى وأبعادها بجدية، وبالتالي يجب معالجة أداء قوى 14 آذار، مؤكداً أن إضعاف "القوات اللبنانية" سياسياً هو إسقاط لمشروع 14 آذار. ورداً على سؤال، قال عدوان: "اذا كان هناك اختلاف في وجهات النظر بين "القوات اللبنانية" و"التيار الوطني الحر" لا يجوز ولا يمكن، وأؤكد ان هذا الاختلاف لن يتحول إلى خلاف على الأرض"، مؤكداً حرص القوات على المصالحات كافة بما فيها المصالحة المسيحية.
اعتبر أنه لولا الشهداء لما كنا اليوم في لبنان فهم الذين صنعوا حاضرنا ومستقبلنا، موجهاً تحية كبرى لروح الشهداء، متمنياً أن تكون هذه الذكرى شهادة للانبعاث وشهادة للحياة. وقال: "من سقط له شهداء من أي طرف من الأطراف عليه واجب احترام شهداء الآخرين".