#dfp #adsense

الاشتراكي: من دون المساءلة لا معنى للديموقراطية

حجم الخط

الاشتراكي: من دون المساءلة لا معنى للديموقراطية

استغرب الحزب الحزب التقدمي الاشتراكي وسط حالة المد والجزر القائمة اليوم بين المصالحات والخلافات التي تعم البلد، السجال الدائر بين مختلف الأفرقاء حول بعض المسائل ومحاولة حل هذه المسائل بأسلوب بعيد كل البعد عن الجوهر والمنطق.

وأشار في بيانٍ صدر عنه اليوم الخميس، إلى أنّه لعل مسألتي الكهرباء وإزالة الصور أكثرها مدعاة للغضب والاستهجان في آن، متسائلاً كيف يعمد المختلفون بين اهل الحكم الى الاستغراق في الحديث عن أفضلية العاصمة بيروت او عدم أفضليتها في الحصول على الكهرباء وذلك من منطلقات مذهبية وعشائرية وعصبية متخلفة، بينما يزيحون بأبصارهم عن البحث في جوهر مشكلة الكهرباء المتراكمة والمتفاقمة يوما بعد يوم.

وقال البيان "اننا وان كنا نرى ان لبيروت كعاصمة للبنان لها الافضلية في الحصول على الكهرباء فاننا نرفض مقاربة هذا الموضوع من زاوية مذهبية ومن منطلقات انتخابية تفرق بين اهالي بيروت وبين سائر المناطق، خصوصًا ونحن على مفترق مصالحات وعلى ابواب انتخابات نيابية. والسؤال الذي يطرح نفسه هنا، لماذا لا يتبارى المدافعون عن العاصمة واولئك المدافعون عن المناطق الاخرى في البحث لايجاد حل لازمة الكهرباء التي تشكل العبء الاكبر على ميزانية الدولة والجزء الاكبر من المديونية العامة؟ لماذا لا يعمد هؤلاء الى الكشف عن مصاصي الدماء الذين سرقوا اموال الكهرباء وأثروا على حساب المواطن وأضحوا من كبار رجال المال والسياسة وذلك على مرأى ومعرفة من كافة أركان الحكم في لبنان راهنا وسابقا؟ ".

وشدّد الإشتركي على ان غياب المساءلة في موضوع الكهرباء وغيرها من شأنه ان يطيل أمد هذه المساءل وان يطمئن اولئك اللصوص المختبئين وراء طوائفهم حينا ووراء ميليشياتهم حينا آخر وخلف حلفائهم احيانا اخرى، كما من شأنه ان يشجع المسترزقين والطامعين اليوم على السير في هذا النهج.

كذلك اعتبر أن مسألة إزالة الصور هي المسألة المضحكة لأنّه يجب إزالتها من العاصمة تمهيدًا لنزعها من بقية المناطق، وقال البيان "هنا نرى ان اسلوب معالجة هذه الازمة يعتمد في الاساس على تعمية الرأي العام والامعان في تجهيله، فالتعامل مع هذا الموضوع يتم وكأن لاصحاب هذه الصور حقوقا مكتسبة يطالبون بها او يطالبون بالتعويض مقابل التنازل عنها"، معتبرًا ان الصور المنتشرة على امتداد ارض لبنان وفوق الاملاك العامة تحديدًا هي بالاضافة الى كونها مصدرًا من مصادر الفتنة الطائفية والخلافات السياسية والمشاكل الامنية فانها تشكل تعديًا وقحًا وسافرًا على املاك الدولة واستفزازًا لمشاعر الناس وتحديًا لابسط قواعد المدنية والتحضر.

كما اعتبر ان ازالة هذه الصور هو واجب يقع على عاتق الدولة السيدة، وذلك دون اي مقابل او تفاوض مع اي من الاطراف، كما يجب على وزارة الداخلية البلديات إخضاع هذه الصور والاعلانات السياسية للترخيص المسبق بحيث يحدد الوقت والمكان والبدل المناسب لهذا النوع من الدعاية، الامر الذي من شأنه ان يحرر الشارع من سلطة القبضايات وامراء الحرب.

وختم البان "ان الحزب الديمواقرطي الاشتراكي وفي موازاة إشارته الى دور الدولة والقيادات السياسية في حل مختلف الازمات، يدعو الشعب اللبناني الى الاستفادة من هذه التجربة في عملية اختياره لقياداته وممثليه عن طريق المساءلة والمحاسبة بعيدا عن اي ضغط مادي او معنوي وبمعزل عن اي عصبية طائفية او مذهبية تشوش عملية الاختيار هذه، فمن دون المساءلة لا معنى للديموقراطية، ومن دون الديموقراطية تبقى الحرية شعارا بعيد المنال".

المصدر:
وكالات

خبر عاجل