السؤال تردد بقوة اخيراً في ضوء الحادث الدموي في بصرما وما اثاره من مخاوف حيال ما يتهدد المناطق المسيحية بعد العنف الذي اجتاح منذ 7 ايار المناطق الاسلامية.
واذا كانت المبادرات التصالحية انطلقت من الشمال وامتدت الى البقاع والجبل وتتهيأ للوصول الى بيروت، فإن الانظار تتجه الى مبادرة مماثلة تنقل ما حصل بين "القوات اللبنانية" وتيار "المردة" الى مرتبة تنزع فتيل التوتر وتخلق مساراً سلمياً يتوق اليه الجميع.
وفي ضوء ما تجمّع لصحيفة "النهار" من معطيات، فان الرهان لا يدور في فراغ. اذ علم ان وفد الهيئة التنفيذية للرابطة المارونية برئاسة جوزف طربيه الذي زار السبت بنشعي حيث التقى الوزير السابق سليمان فرنجية "بدأ مرحلة ترطيب الاجواء تمهيداً لحوار مصالحة ستستكمل مع رئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع وذلك في انتظار عودة رئيس الجمهورية ميشال سليمان من رحلته الاميركية التي يبدأها الأحد وتنتهي مساء الجمعة المقبل.
وكان المستشار السياسي للرئيس سليمان النائب السابق ناظم الخوري قد باشر هذه التحضيرات مع لجنة من المطارنة الموارنة، لكن المعطيات تغيّرت بعد حادث بصرما.
وفي المعلومات المتوافرة عن المحادثات التي اجراها وفد الرابطة المارونية في بنشعي ان فرنجية يصر على رعاية رئاسة الجمهورية للحوار المسيحي – المسيحي، لكنه لا يرى مانعاً من رعاية البطريركية المارونية للحوار اذا ما اراد جعجع، ذلك شرط ان تكون المصالحة المسيحية شاملة، اي لا تكون بين "القوات" و"المردة" على حساب "التيار الوطني الحر"، ولا بين الاطراف الثلاثة على حساب سائر الاطراف المسيحيين.
