إثر زعمه أن ليس لدى وزارته الإمكانات فيما يستأجر لسفيرته منزلا بمليون دولار
حملة داخلية وخارجية عنيفة على صلوخ: اقتراع المغتربين يسقط قوى "8 آذار"
شنّت اوساط لبنانية مسيحية واسلامية في لبنان وقادة الاغتراب اللبناني في الخارج، حملة عنيفة على وزير الخارجية اللبناني فوزي صلوخ "مندوب الرئيس نبيه بري في وزارة الخارجية" لوقوفه في وجه قرار حق المغتربين اللبنانيين بالاقتراع في الخارج زاعما ان "وزارته لا يمكنها حاليا تأمين متطلبات الاقتراع" حسبما نقل عنه وزير الداخلية زياد البارود أول من أمس.
واتهمت أوساط مارونية في بيروت الوزير صلوخ "بالهروب الى الامام" لان اقتراع نحو مليون مغترب كحد أدنى في الخارج في الانتخابات النيابية العام المقبل "كان سيغير ميزان القوى الداخلية لصالح الدولة و"ثورة الأرز" وقوى 14 آذار"، اذ – حسب رئيس "المجلس العالمي لثورة الأرز جو بعيني" – ان " ثمانين في المئة على الاقل ممن يحق لهم من المغتربين الاقتراع هم مع الدولة اللبنانية ضد دويلة "حزب الله" الايرانية، ومع قادة ثورة الأرز الاحرار الديمقراطيين ضد سياسة خصومهم عملاء ايران وسوريا الظلامية الدموية ومع سيطرة الجيش اللبناني على كل شبر من أرض لبنان، ومنع الميليشيات والاحزاب والتيارات الهدامة من اقامة مربعات أمنية لها خارجة على سلطة الدولة والقانون".
وقالت الأوساط المارونية في بيروت لـ"السياسة" ان "ذريعة صلوخ لمنع اقتراع المغتربين في سفاراتهم وقنصلياتهم حول العالم في الانتخابات المقبلة بأن ليس لدى وزارته االأموال الكافية حاليا "لتأمين الاقتراع" كما قال -ان تلك الذريعة مرفوضة لسببين: الاول هو ان وزير الداخلية زياد بارود اعلن أمام لجنة الادارة والعدل البرلمانية" جهوزية وزارته الكاملة لتأمين كل ما هو مطلوب منها على الصعيد اللوجستي للمغتربين مثل لوائح الشطب وصناديق الاقتراع"، فماذا بقي أمام صلوخ سوى فتح أبواب السفارات والقنصليات ليوم واحد في العالم لاستقبال المغتربين المقترعين".
أما السبب الثاني الذي يكشف ان ممانعة صلوخ اقتراع المغتربين ما هي الا حجة واهية فهو: كيف يزعم أن ليس لدى وزارته "المتطلبات" المالية لتحمل هذا العبء، وهو الذي وافق على استئجار منزل لسفيرته في لندن هذا العام بمبلغ قد يصل سنويا الى المليون دولار، لأن مبنى السفارة الحالية التي قال صلوخ ان ثمنها يبلغ الآن 200 مليون استرليني، أي 400 مليون دولار تقريبا، بحاجة الى "تصليح" وكان المليون دولار كافيا لمئة سفارة تفتح أبوابها امام اقتراع المغتربين".
وتساءل رئيس "الاتحاد الماروني العالمي" في واشنطن الشيخ سامي الخوري في اتصال اجرته معه "السياسة" من لندن، "هل طلب الوزير صلوخ من رئيس حكومته تأمين الأموال المطلوبة لعمليات اقتراع المغتربين في العالم كما فعل نظيره وزير الداخلية زياد بارود؟ وهل رفض الرئيس فؤاد السنيورة مثل هذا الطلب؟ إذا كيف يقترح صلوخ تأجيل تطبيق اجراء منح المغتربين حق الاقتراع الى العام 2013 " نظرا – حسب ادعائه – الى عدم قدرة السفارات في الخارج على توفير الامكانات لضمان اقتراع جميع المغتربين"، من دون العودة الى رئاسة الحكومة التي تعلم جيدا ان موازنة وزارة الخارجية لا تكاد تكفي موظفيها، فكانت قررت صرف مبلغ لهذه الوزارة لتطبيق اجراء لجنة الادارة والعدل.