الصفدي: أفصل بين علاقتي مع الحريري وعلاقتي بتيار المستقبل
أكد الوزير محمد الصفدي أنه رفض منذ اليوم الأول الاقتتال في طرابلس وأن يكون مشاركاً فيه بشكل مباشر أو غير مباشر، وشدّد على انّه حرص على خطاب سياسي خارج التحريضين الطائفي والمذهبي، مع علمه بأن ذلك مكلف انتخابياً، وقال "لم أدخل لعبة المزايدة".
الصفدي وفي حديث لـصحيفة السفيرأشار إلى انّه لم يكن يجد ما يدعو للاقتتال، ورأى أنه من المفترض على المصالحة التي حصلت أن تكون ثابتة، وقال " لكن أود أن أذكّر بأن كمية السلاح الموجودة بين أيدي المتقاتلين، نتوجس منها خيفة في أن تؤدي مجدداً إلى الاقتتال".
كما أوضح أن المصالحة في طرابلس هي مصالحة بين أطراف كانت تتقاتل، وقال "بالنسبة لنا لم نشعر يوماً بأن العلويين ليسوا من طرابلس… المدينة طابعها سني، هذا صحيح، لكن، نحن والعلويون، هناك تزاوج وتعايش وتعاون، وقد عشنا على مدار السنوات الماضية كعائلة واحدة ولم نشعر يوماً بأن ثمة ما يفرق بيننا، أنا أنظر إلى طرابلس كمدينة حاضنة لكل مكونات الوطن وطوائفه، من دون أن ينفي ذلك سمتها العامة".
وذكّر الصفدي بقيام البعض من تيار المستقبل بتخوينه لأنه حاول أن يحافظ على مفهومه للوطن، وأن يحافظ على ١٤ آذار وعلى روحية ١٤ آذار، وأن يحافظ على ما تمثله ١٤ آذار وأضاف "علاقتي مع الشيخ سعد الحريري هي أفضل من علاقتي بتيار المستقبل في طرابلس… من هنا تبدو المفارقات… أنا اعتبر أن الشيخ سعد يتمتع بجوهر إنساني ممتاز وبصفاء قلب ونقاء ضمير، وأنا أثق به، وأرى أنه لبناني في الصميم، يعمل لأجل الوطن".
ورداً على سؤال عما إذا كان يحاول فك الارتباط بين سعد الحريري وتيار المستقبل قال "أنا لا أحاول إطلاقاً فك الارتباط، ولكن أتمنى أن يشبه تيار المستقبل سعد الحريري في صفاته… التيار قائم قبل أن يأتي الشيخ سعد الحريري… وتيار المستقبل يضم كثيراً من الأشخاص غير سعد الحريري، وهذا التيار يمكن أن تكون له سياسات معينة أو أفكار معينة أو مصالح معينة، ويمكن ألا يقتنع الشيخ سعد الحريري بكل توجهات هذا التيار… أقول يمكن… وقد تكون له الكثير من الملاحظات على أداء التيار… لذلك أفصل بين علاقتي أنا محمد الصفدي مع الشيخ سعد الحريري، وأميّزها عن علاقتي بتيار المستقبل".