#adsense

جعجع يجد في التكوكب حول سليمان اباً لدعم الدولة واسقاطاً للشراكة معها

حجم الخط

اعتذر امام الحشود.من موقع القوي
جعجع يجد في التكوكب حول سليمان اباً لدعم الدولة واسقاطاً للشراكة معها

استطاع رئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع ان يؤكد في يوم شهداء ‏القوات اللبنانية بأنه قادر على تحمل الأمانة الملقاة على عاتقه، وحماية القضية التي من ‏اجلها قدم الشهداء حياتهم وعلى رأسهم مؤسس القوات اللبنانية الرئيس الشهيد بشير ‏الجميل.

‏ وقد ارادت القوات اللبنانية التي احيت يوم الشهيد في متن منطقة كسروان – الفتوح وتحت ‏انظار سيدة لبنان في حريصا وعلى مرأى من سيد بكركي البطريرك مار نصرالله بطرس صفير ان ‏تؤكد عبر رئيس هيئتها التنفيذية الدكتور جعجع بأنها مستمرة في نضالها وثابتة على خطها ‏الهادف لحماية الوجود المسيحي وبناء الدولة رغم ما قد يواجهها من تحديات وستستمد من ‏وفائها لشهدائها القدرة على مواجهتها من اجل المضي في المسؤولية الملقاة على كاهلها، ‏ملتزما حمايتها امام الحشد السياسي الشعبي الذي شهده يوم امس.

‏ وان كانت مواقف الدكتور جعجع من وحدة الصف والسعي لبناء الدولة وتعزيزها اتى متلاقيا ‏كما دائما بين القوات وبين مسار بكركي التي رعت القداس الاحتفالي بانتداب البطريرك صفير ‏النائب البطريركي الاول المطران رولان ابو جودة لترؤس الذبيحة على نفس الشهداء فإن ‏الاعتذار الذي قدمه الدكتور جعجع لما حملته حقيبة الحرب من اخطاء وارتكابات جاء من موقع ‏القوي القادر على اعلان هكذا كلام رغم ان حيزا واسعا من الارتكابات والممارسات التي سجلت ‏على القوات اللبنانية ابان تأديتها واجبها اقدم عليها عدد ممن اضحوا اليوم مسؤولين في ‏الصفوف المواجهة لها سياسيا، بعد ان سقط بعضهم على الطريق النضالية امام الاغراءات ‏ولفظت القوات اللبنانية بعضهم الاخر من الذين هدفوا للعب «حصان طروادة» داخل صفوفها ‏بعد الاعتقال السياسي لرئيسها، ومع ذلك وجه لهم الدكتور جعجع بالأمس دعوة للعودة الى ‏الذات وان لم يصل في كلامه لهم لدعوتهم للتحرر من خياراتهم الجديدة التي اعتنقوها على خلفية ‏عدة ابعاد وراحوا يغلفون مواقفهم العدائية تجاهه بأبعاد سياسية وحملات شخصية عليه ‏مستبعدين كل البعد احتمال خروج الدكتور جعجع من السجن وعودته الى تنظيم صفوف القوات ‏اللبنانية ومسترجعا دوره كأحد رواد الحالة السيادية داخل فريق 14 آذار حاليا.

‏ وقد اكد الدكتور جعجع على ضرورة دعم الدولة من باب التكوكب حول رئيس البلاد الماروني، ‏معتبرا بأن الالتفاف حول رئيس الجهمورية اللبنانية العماد ميشال سليمان، هو احد المداخل ‏الصحيحة والاساسية لدعم الدولة واتجاهها حتى تؤدي الدور المطلوب منها وينجح بذلك منطق ‏الدولة والمؤسسات.

‏ واذ طالب الدكتور جعجع النائب العماد ميشال عون بدون ان يسمـيه باحترام التاريخ ‏والمستقبل ومستعرضا جملة مآخذ وحملات ظالمة شنها النائب عون على القوات اللبنانية ‏وشـهدائها، رغم ان الدكتور جعجع لم يذكر في كلامه من باب احترام المناسبة اسم النائب عون ‏ولو بنسبة هامشية صغـيرة تأتي متوازيـة للدور الذي اوكـل اليـه منـذ صفقة العودة من ‏فرنسا واذ ذكر الدكتور جعجع ايضـا الوزير السابـق سليمان فرنجـية دون ان يسميه في ‏عبارة جده الرئـيس الراحـل سليمان فرنجـية «وطني دائمـا على حق» ربـط في الوقـت ذاته ‏المصـالحة ووحدة الصف لمدى التـزام قوى 8 آذار المسـيحـية بالثوابـت التي خطها المسيحيون ‏عبر محطات الحلف الثلاثي خلوة سـيده البيـر وصولا الى الجبهـة اللبنانـية.

رافضـا دور ‏‏«حزب الله» الطاغي على دور الدولة اللبـنانية والمعرقل لبنائها، مع اعرابـه من محـاذيـر ‏ربط مصير سلاح «حزب الله» بانتـهاء النـزاع في الشرق الاوسط وتداعياته.

خـصوصا ان ‏الوحدة في منطـق الدكتور جعجع لا تعني الشراكة مع الدولة في سيادتها وشرعيتها وسلطتها ‏ودور المؤسسة العسكرية التي لا شريك لها او معـها.

‏ واذ كان من رسالة اراد الدكتور جعجع ان يوجهها في احتفال الامس في خطابه العلمي على ‏مدى ثلاثمئة وستين درجة من الاتجاهات التي خاطب خلاله كل الفرقاء، ومدافعا عن البطريرك صفير ‏ومؤكدا على خياره في التكوكب حول رئيس الجمهورية فإن احتفال الامس يعيد الى الاذهان ‏النمط التنظيمي الذي تميزت به القوات وتمكنت من خلاله من تولي مسؤوليات وتحديات ألقيت ‏على عاتقها في الحرب كما في السلم كما ان القضية التي حملتها لم تؤد لإلغاء دورها واضمحلالها ‏مع سنوات السجن السياسي للدكتور جعجع، الذي لم يساوم على خروجه وفاء لتضحيات ‏الشهداء وبينهم الاحياء في صفوف القوات ان يحول المناسبة من شهداء المقاومة المسيحية الى ‏شهداء المقاومة اللبنانية بعد الاخوّة في الشهادة التي اطلقت ثورة الارز.

‏ وان كان الدكتور جعجع اعطى من خلال الاحتفال الشيعي الحاشد رسالة بأن القوات اللبنانية ‏على ما اعلن ستبقى ساهرة على دورها وضع المسؤولية ايضا امام ايدي اللبنانيين الذين ‏سيواجهون استحقاقا انتخابيا سيكون مفصليا ويتطلب التعاطي معه بدقة عالية من اليقظة ‏والوعي.

لأنه إما يرسخ الواقع السيادي او يعيد البلاد الى الزمن السابق.

وبكل ‏سلبياته واحقاده.

المصدر:
الديار

خبر عاجل